• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

حتا كسب احترام الجميع رغم خسارة المباراة أمام الذيد

الحسين: لست نادماً لتسجيل هدف في شباك فريقي!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 16 مارس 2014

سيد عثمان (الفجيرة) - خطف السوري عبدالرزاق الحسين مهاجم حتا الأنظار، ونال التقدير والإعجاب في مباراة فريقه أمام الذيد مساء أمس الأول في الجولة الثامنة عشرة لدوري الدرجة الأولى لكرة القدم، عندما أحرز هدفاً في شباك فريقه، رداً على الهدف الذي سجله بالخطأ في مرمى الذيد، الذي أنهى المباراة لمصلحته بهدفين مقابل هدف، فيما خرج حتا والحسين بالمكسب الأخلاقي النبيل.

وقال عبدالرزاق الحسين الذي انتصر للأخلاق الرياضية في واقعة الهدف الذي هز به مرمى فريقه «من عُرف كرة القدم أنه عند إصابة أي لاعب، يتم إبعاد الكرة خارج الملعب، حتى يتم علاج المصاب، وما حدث في مباراة أمس الأول أن حارس الذيد قفز إلى أعلى وأبعد الكرة وسقط على الأرض مصاباً، وعقب استئناف اللعب، قمت بإعادة الكرة سهلة إلى الحارس، وبالفعل أمسك بها، ولكنها أفلتت من بين يديه، نتيجة هطول المطر، وسكنت شباكه، وشعرت مثل الجميع، ومن بينهم لاعبو الذيد بالذهول، لأنني لم أقصد إحراز الهدف الذي تقدم به حتا، وبقرار مني ومباركة وتوجيه مدير فريقي جمعة سعيد، بإحراز هدف في شباك فريقي، لتعويض الذيد عن الهدف غير المقصود، قمت بتسديد الكرة نحو شباكي، وأدركت بنفسي التعادل للذيد».

وأضاف: «الأخلاق أهم بكثير من الرياضة، ولست نادماً على ما فعلته، خاصة أن الذيد بعد تسجيلي هدف التعادل له في الدقيقة قبل الأخيرة، أضاف هدف الفوز في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، وبالطبع كنت أتمنى قيادة حتا إلى الفوز بنتيجة المباراة، ولكن في إطار الروح الرياضية التي يجب أن تعلو فوق أي شيء، وإذا كنا خسرنا مباراة، فإننا كسبنا احترام الجميع، ولهذا حرص لاعبو الذيد ومعهم الحارس على توجيه الشكر لي في غرفة تبديل ملابس فريق حتا، علماً بأن المباراة شاهدها لاعبون صغار، فما هو الموقف إذا لم نصلح الخطأ، ونوجههم إلى الصواب، ومن سلوكيات الكبار يتعلم الصغار، وإذا لم نغرس فيهم الروح الرياضية، نكون فشلنا في أداء رسالتنا، والمباريات فوز وخسارة، ولكن في إطار المنافسة الشريفة، وأعرف أن البعض من خارج النادي لم يتقبل التصرف الذي قمت به، وشعر بالامتعاض، خاصة أننا خسرنا المباراة، ولكنه أدرك في النهاية أن ما فعلته بتشجيع إدارة نادي حتا هو الصواب.

ومن جانبه، أكد خليفة عبيد مبارك البدواوي نائب رئيس مجلس إدارة نادي حتا أن فريقه انتصر للروح الرياضية في مباراة خسرها رغم أنه كان الأفضل، وأن أهم شيء هو الأخلاق وليس الفوز، ونحن لسنا نادمين على ما فعله عبد الرزاق الحسين، وأنا من وجهت بسرعة علاج الخطأ الذي أحرزنا من خلاله هدفاً دون قصد عند إعادة الكرة إلى حارس الذيد الذي أمسك بالكرة، قبل أن تفلت منه بصورة عجيبة.

وأضاف «حزين لخسارة المباراة التي كنا فيها الأفضل، وتعرضنا خلالها للظلم من عبدالواحد خاطر، وهو حكم كبير وجيد ودولي، ولكن أحد قراراته جاء عكسياً خلال هجمة تعرض خلالها لاعبنا للخشونة واحتسب ضربة حرة علينا، وليس لمصلحتنا، ولكن في النهاية الحكام بشر، وفي بعض المباريات تعرض فريقنا للظلم ولكن يبقى أنه ليس في قلوبنا شيء نحو الحكام، فهم إخواننا، ونحن نحترمهم ونقدرهم، ولا نعترض على أي قرار، والنادي يعلى الأخلاق ويجعلها فوق أي شيء، علماً بأن الهدف الذي أحرزه عبد الرزاق الحسين وتقدمنا به على الذيد سليم 100 %، ولكننا رأينا الجانب غير الرياضي فيه، والذي لم يكن مقصوداً، وعوضنا الذيد بهدف أحرزناه في شباكنا.

وبوصفه شاهد عيان على ما حدث، قال علي حمد نائب رئيس لجنة الحكام باتحاد كرة القدم «شاهدت بعيني ما حدث، بعدما حضرت المباراة، في إطار تقييم تجربة الحكم الخامس، وبصراحة كنت مذهولاً مثل غيري مما حدث، فما قامت به إدارة نادي حتا واللاعب عبد الرزاق الحسين قمة في الأخلاق الرياضية، وسوف أطالب اتحاد الكرة بتكريم خاص للاعب وناديه، وهذا الموقف يعد رسالة للشارع الرياضي بالداخل والخارج والعالم أجمع برقى كرة الإمارات. وأضاف «بدأ الأمر بكرة طويلة بمنطقة جزاء الذيد، قفز الحارس لها عالياً وسيطر عليها، وأثناء نزوله شعر بألم في قدمه، وأخرج الكرة، وبعد علاجه قام الحسين كموقف أخلاقي بإعادة الكرة لحارس الذيد، وظهر فعلياً أنه لم تكن لديه أي نية للتسجيل، وبسبب الأرض المبللة، لم يسيطر الحارس على الكرة، وسكنت شباكه، وتطبيقاً لمبدأ اللعب النظيف والروح الرياضية، وجهت إدارة حتا لاعبيها بتسجيل هدف في شباك فريقه، تعويضاً عن الهدف غير المقصود الذي تقدم به حتا، وبالفعل قام الحسين بتسديد الكرة في شباكه محرزاً بنفسه هدف التعادل للذيد. وقال سعيد عبيد الطنيجي نائب رئيس اللجنة الفنية بنادي الذيد «إن موقف إدارة حتا واللاعب عبد الرزاق الحسين يستحق منا كل التقدير والإشادة، وحرص الحارس على راشد وسالم مصبح قائد الفريق، على التوجه إلى غرفة ملابس فريق حتا، وتوجيه الشكر إلى إدارة حتا وعبد الرزاق الحسين».

وأضاف «عقول بعض اللاعبين تحتاج إلى تثقيف، وما فعله الحسين بتشجيع إدارة حتا يعد درساً في الروح الرياضية والسلوكيات النظيفة، ولا شك أن الحسين لاعب محترف مثقف، وما قام به نشهده للمرة الأولى في ملاعبنا.

وأشار الطنيجي إلى أن الفوز على حتا يؤكد عزمنا على مواصلة اللحاق بركب الصدارة للمنافسة على الصعود إلى دوري الخليج العربي، وفرصتنا قائمة بالأرقام وسوف نقاتل حتى الثانية الأخيرة من عمر الدوري.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا