• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

الحمامات.. أرض بكر لم تعرف طوبوغرافيتها بعد

الشعرية.. المنسيّة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 09 يناير 2014

محمد نجيم

لأنها منسية وموؤودة في صحائف الماضي القريب والبعيد، ولأنها مما يندر التفكير فيه، وتعسر العودة به من الهامش إلى المركز كشحنة ثقافية معافاة، وحس تعبيري عميق الصدق، ودلالة على الانفلات من قيود المواضعات الاجتماعية المزمجرة في وجه كل حركة تحن إلى الحرية والانفتاح خلف السياجات.

ولأنها صاهلة كالدفء في مجرة شعرية تجمدت أوصالها من السكون والمراوحة والاستكانة إلى أغراض نخرها الاستنساخ، ودبّ فيها التكلس والعقم. ولأنها أرض بكر، لم تُحرك بعد، ولم تعرف طوبوغرافيتها ولا ملامحها.. لهذه الأسباب كلها اختار مؤلف كتاب (شعرية الحمامات)، الباحث والشاعر المغربي أحمد بلحاج آية وارهام، أن يستعمل صفة الشعريّة كإطار عام للحفر في الحمامات طقوسا وعمارة وظاهرة اجتماعية رافقت الإنسانية منذ أزمنة سحيقة.

مهملة شعرياً

يتساءل المؤلف: كيف نُفسر خُلو دواوين معظم شعرائنا الكبار من شعر يتناول الحمّاَم؟

وكيف نقبل بهذا الفراغ دون أن تلدغنا أفعى الشك، ويؤرقنا سؤال الغياب؟.

ألم يكونوا يغشون الحمامات العمومية ذات الصدى العالي؟ ألم تكن لهم فيها صبوة؟ أو جفوة؟ أو طرفة مستملحة؟ أو نادرة مستظرفة؟. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف