• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

بعد ثلاثة أيام من المفاوضات الصعبة شهدت تناوب الوفود على الانسحاب

السودان ومصر وأثيوبيا «تتقاسم» مياه النيل

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 07 مارس 2015

الخرطوم (أ ف ب)

توصل وزراء خارجية السودان ومصر واثيوبيا أمس في الخرطوم ورغم الصعوبات إلى اتفاق مبدئي حول تقاسم مياه نهر النيل وسد النهضة الذي تبنيه أديس أبابا على مجرى النيل الأزرق وشكل نقطة خلاف أساسية. وفي اختتام الاجتماع الوزاري في وقت مبكر من صباح أمس، قال وزير الخارجية السوداني علي كرتي إنه «حدث توافق تام بين دولنا الثلاث على مبادئ تعاوننا للاستفادة من حوض النيل الشرقي وسد النهضة الإثيوبي، وهو مسار جديد في علاقة دولنا الثلاث».

وأوضح كرتي «أن الوثيقة سترفع إلى رؤساء الدول الثلاث لدراستها والموافقة عليها»، من دون أن يضيف تفاصيل عن محتواها. وتركزت المحادثات، التي بدأت الثلاثاء في الخرطوم، على تقاسم مياه نهر النيل بين الدول الثلاث وحل مسألة السد الذي تبنيه أديس أبابا من اجل توليد الطاقة الكهربائية.

من جهته، اعتبر وزير الخارجية المصري سامح شكري أن «هذه المبادئ تعد بداية لمزيد من التعاون بين الدول الثلاث في المسارين السياسي والفني». أما نظيره الاثيوبي تادروس ادنهاوم فأعرب «عن رضا اثيوبيا على النتائج التي حققناها في الأيام الثلاثة، ما يفتح فصلا جديدا بين الدول الثلاث وينقل شراكتنا لمستوى أعلى، وسنلتزم بهذه المبادئ». وتعارض مصر اي مشروع من شأنه ان يهدد تدفق مياه النيل على اراضيها. ولكن في هذا الصدد، قال وزير الري المصري حسام مغازي للصحفيين ان «هذه الوثيقة هي اتفاق مبدئي على المسار السياسي، وتجيب على شواغل دول المصب في مصر والسودان، وهي بداية للمسار السياسي». وكان الوفد الأثيوبي الذي حاضر خلال ثلاثة أيام من المفاوضات، قد تأخر في الجلسة الافتتاحية في الحضور إلى قاعة التفاوض رغم أن الوفدين المصري والسوداني كانا جلسا في مقاعدهما. وبعد ذلك، خرج كرتي من القاعة ليعود مصطحبا الوفد الأثيوبي الذي اختار عدم الجلوس في المقاعد المخصصة له. وانتحى وزراء خارجية الدول الثلاث جانبا، وطلب من الصحفيين عدم التصوير من ثم مغادرة القاعة. وبعد 15 دقيقة، دعي الصحفيون للعودة مجدداً وكان كل وفد عاد إلى المقاعد المخصصة له. أما في اليوم الثاني، فقد غادر الوفد المصري القاعة مرتين ولساعتين من الزمن بالرغم من بقاء الوفدين الاثيوبي والسوداني. ومن ثم لحق وزير الخارجية السوداني بالوفد وعاد برفقته إلى الجلسة.

ومساء اليوم الثالث، امتد النقاش بين وزيري الخارجية السوداني والاثيوبي حول مسودة الاتفاق إلى خارج قاعة التفاوض. وغادر من بعدها الوفد الاثيوبي الفندق، الذي تجري فيه المفاوضات، لمدة ثلاث ساعات. وعند عودته دخل وزراء الخارجية الثلاثة في مشاورات جانبية ليتم بعدها الإعلان عن التوصل للاتفاق المبدئي.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا