• السبت 27 ربيع الأول 1439هـ - 16 ديسمبر 2017م

آمال ضعيفة لليفركوزين في تسلق الجبل الكتالوني

سبورت: الألمان يتقمصون دور الضحية في الموقعة القارية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 07 مارس 2012

محمد حامد (دبي) - قبل ساعات من موقعة الكامب نو بين البارسا، وضيفه وباير ليفركوزين الألماني في إياب دور الـ 16 لدوري أبطال أوروبا، يحاول نجوم الفريق الزائر التخفيف من حدة الضغوط التي تحاصرهم، حيث يلعبون على وتر تقديم مباراة من أجل المتعة أمام البارسا، وليس بحثاً عن الفوز والتأهل إلى دور الثمانية، خاصة أن الفارق بين الفريقين كبير على المستوى الفني والكروي “نظرياً على الأقل”، فضلاً عن أن الفريق الألماني استسلم للهزيمة على أرضه ذهاباً بنتيجة ثقيلة قوامها هدف لثلاثة، مما جعل مهمته في “الكامب نو” أقرب إلى النزهة، وأداء الواجب، إلا إذا كانت المفاجآت الصارخة في عالم الساحرة لازالت على قيد الحياة.

وقالت صحيفة “سبورت” الكتالونية إن الفريق الألماني سوف يتقمص دور الضحية في مباراة الليلة، وقد يكون هذا الدور بمثابة الفخ، أو “الطعم” ولكن نجوم البارسا أكبر من أن يتورطوا في مثل هذه المآزق، حيث يؤدي الفريق الكتالوني جميع مبارياته بجدية مطلقة دون النظر إلى قوة أو ضعف المنافس، ويبحث دائماًَ عن الفوز دون إقامة أي اعتبارات لنتائج مباريات الذهاب أو الإياب، فالهدف واضح دائماً وهو الوصول إلى أبعد نقطة ممكنة في بطولة يشاركون بها سواء محلياً أو قارياً.

ونقلت الصحيفة الإسبانية تصريحات لنجوم الفريق الألماني، أكدوا من خلالها عزمهم تقديم مباراة جيدة دون البحث عن النتيجة، حيث قال ستيفان كيسلينج مهاجم باير ليفركوزين: “عملياً وواقعياً لا توجد أمامنا الكثير من الخيارات في المباراة، ولكننا نسعى إلى تقدم مباراة جيدة في جميع الاحوال”. في حين كان المهاجم الثاني في صفوف الفريق الألماني إيرين ديرديوك أكثر بحثاً عن كرامة فريقه، وأكثر تمسكاً بالكبرياء الألماني، على الرغم من انه سويسري من أصول تركية، فقال: “نريد أن نجعل نجوم البارسا وجماهيره يعرفون أننا فريق جيد، ونسعى للبرهنة على إننا نستحق الوصول إلى دور الـ 16 على الأقل”، فيما كان للاعب ثالث رؤية مختلفة، وهو اللاعب الأسباني المولد جونزالو كاسترو، الذي يقوم بأدوار دفاعية، حيث قال: “أسرتي سوف تنتقل إلى الكامب نو من أجل مشاهدتي، وهو شرف كبير لي أن أشارك في مباراة أمام البارسا، نريد أن نستمتع بكل لحظة في المباراة، وأن نقدم أفضل ما لدينا أمام فريق كبير في حجم برشلونة”.

وبعيداً عن التصريحات الغارقة في الواقعية من نجوم الفريق الألماني، فإن لغة الأرقام والإحصائيات، تنحاز هي الأخرى للفريق الكتالوني، وتؤشردون مواربة إلى إنهم الأقرب إلى مواصلة المشوار، وانتزاع بطاقة التأهل إلى دور الثمانية في بطولة العمالقة، فقد التقى البارسا وباير ليفركوزين من قبل في 7 مباريات، انتهت آخر 4 مواجهات بفوز برشلونة، كما انه لم يسبق لأي فريق في تاريخ دوري الأبطال، أن تأهل إلى دور الثمانية بعدة خسارته على أرضه في ذهاب دور الـ16 عشر، عدا أياكس في بطولة عام 1995 – 1996، وانتر ميلان الإيطالي في النسخة الماضية.

وعلى الصعيد الفني والكروي تقول لغة الأرقام إن برشلونة لم يسمح طوال مشواره في النسخة الحالية للأندية التي واجهها في جميع المباريات الماضية، بالتسديد على مرماه أكثر من 11 مرة فقط، وهو الفريق الأقل تعرضاً للخطورة الهجومية من الأندية المنافسة، ويعود ذلك لإصرار البارسا على الاحتفاظ بالكرة لأطول فترة ممكنة، مما يقلص من حظوظ الفريق المنافس في تشكيل خطورة حقيقية على المرمى الكتالوني.

أما الإحصائية الأكثر دلالة على قوة البارسا أوروبياً تحت قيادة مدربه الحالي بيب جوارديولا، فتقول إن الفريق الكتالوني كان الأكثر سيطرة على الملعب، والأكثر تحكماً في مجريات 45 مباراة أوروبية خاضها تحت قيادة جوارديولا، وهو الأمر الذي يحدث في المباريات المحلية في إسبانيا، مما دفع البعض لتسمية فريق البارسا الحالي، باسم “بيب تيم” نسبة إلى طريقة الأداء التي تنحاز للسيطرة المطلقة على الملعب، والتي يطبقها بيب جوارديولا. وبالإضافة إلى ذلك فإن البارسا لم يعرف الهزيمة في دوري الأبطال في آخر 13 مباراة، بل انه حقق الفوز في 11 مواجهة منها.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا