• الجمعة 26 ربيع الأول 1439هـ - 15 ديسمبر 2017م

لايزال الحديث عنه «محتشماً»

التعليم... بند غائب في انتخابات الرئاسة الأميركية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 07 مارس 2012

قبل أن يصف السيناتور السابق "ريك سانتروم" أوباما بـ"التعالي والتكبر" الشهر الماضي لأنه يريد من كل الأميركيين أن يبلغوا مرحلة التعليم الجامعي، كان التعليم شبه غائب في حملة الانتخابات الرئاسية، حيث تم تخصيص 1 في المئة فقط من الوقت والأسئلة في المناظرات "الجمهورية" لموضوع المدارس منذ المنتدى الذي قمتُ بإدارته بنيويورك في أكتوبر الماضي حول التعليم. وهذا أمر غير معقول! فهل هناك أب أو مدير شركة في أميركا يعتقد أن التعليم يمثل 1 في المئة من الأجندة في عصر التنافس العالمي؟

الواقع أنه إذا لم يلح الناخبون على أن يولي المرشحون التعليم الاهتمام الذي يستحقه، فيمكن القول إن هذا سيكون موسماً سياسياً آخر يقدم فيه كلا الجانبين أفكاراً عديمة القيمة أو مغرقة في التبسيط دون أن يسعوا إلى الحصول على تفويض من أجل القيام بالإصلاحات الطموحة التي تحتاجها مدارسنا.

البحوث الجديدة تُظهر أن رُبع تلاميذ المرحلة الممتدة من رياض الأطفال إلى الصف الثاني عشر الـ 52 مليون في أميركا يضاهون متوسط الأداء في أفضل خمسة أنظمة تعليمية في العالم - الموجودة حالياً في سنغافورة، وهونج كونج، وفنلندا، وتايوان، وكوريا الجنوبية.

على أن الأدهى من ذلك هو أداء الولايات المتحدة في التعليم المتقدم للرياضيات والعلوم، والذي يُعد أفضل مؤشر على التفوق في الهندسة والعلوم ومحركَ النمو الاقتصادي في المستقبل.

فوفق بحث لجامعة هارفارد ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، هناك ستة عشر بلداً تُنتج على الأقل ضعف ما ننتجه من حيث النسبة المئوية لطلبة الرياضيات المتقدمة، علماً بأن الولايات المتحدة تنفق على المدارس أكثر مما تنفقه الدول الغنية كنسبة من مجموع الناتج المحلي الإجمالي، ولكنها مع ذلك تحتل مركزاً بين وسط الترتيب ومؤخرته. وتقدِّر مؤسسة "ماكينزي" للاستشارات أن كلفة هذه الهوة من حيث التحصيل مقارنة مع دول أخرى تصل إلى تريليوني دولار سنوياً أي ما يعادل ركوداً وطنياً دائماً.

وهناك رأي منتشر على نطاق واسع يذهب إلى أن التعليم لا يصلح ليكون موضوعاً مركزياً في الحملات الرئاسية. أما ما تبقى من حديث محتشم حول هذا الموضوع، فيهدف إما إلى تعزيز دعم النقابات (بين الديمقراطيين) أو إبراز "التعاطف" تجاه الناخبين المستقلين (بين الجمهوريين). وفي هذه الأثناء، تنظر البلدان التي تتفوق علينا تعليمياً إلى التعليم باعتباره مركزياً بالنسبة لنجاحها. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا