• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
  05:39    وفاة مواطنة وإصابة زوجها وابنها في حريق برأس الخيمة     

رسائل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 16 مارس 2014

لماذا لا نتحاور؟

في ظل التطور التكنولوجي الكبير، وانتشار وسائل التواصل، افتقدنا إلى التواصل الواقعي والملموس بين الأفراد، بات الجميع ينظر إلى أجهزة الشاشة، ويتفاعل مع عالم الافتراضيين من خلاله، أما من يحيط بهم من الواقعيين فأصبحت وسائل التواصل بينهم على الصامت.

لم يصل الصمت بين الكبار فقط ولكن تسلل الصمت بين الأهل والأطفال، لم يعد هناك الحديث حول وجبة الغداء عما حدث مع الأبناء في يومهم الدراسي، أو في وقت العصر حول وجبة خفيفة، أصبحت الأم صامتة، والأب صامتا، والأبناء يبحثون عمن يسمع لهم في مواضيعهم الخفيفة، التي تعتبر نكهة الأحاديث، ليتفاجأ بعد ذلك الأهل بأن هناك قضية مهمة يريد طرحها الطفل، ولكن بعد فوات الأوان يعلمون بها.

فقدان الحوار بين أفراد الأسرة الواحدة يعني خلق حواجز نفسية تجاه الآخر، فدور الأهل أن يسمعوا الأبناء بات أمراً صعباً، في حين أنه أمر فطري، وبات الحوار بين الزوجين أمراً غير مقبول في حين أنه السبب الرئيسي في استمرار العلاقة بينهما، الحوار ليس مجرد «طلبات منزلية، وأوامر، وتعنيف، وتذكير، وتهديد، وتوديع..»، ولكن الحوار أن تفهمني وأفهمك، نعلم ما يجول في خواطرنا، الحوار أن نقرأ أنفسنا مستقبلا دون الحاجة إلى الحديث حولها، الحوار أن أساهم في صنع شخصية طفل محاور واثق من ذاته، ويتعلم من خلال الحوار تقييم الصح من الخطأ، وكيف يمكنه أن يتجاوز العثرات التي تصيبه.

أحيوا الحوار بينكم بحسن الإنصات، فجميل أن تعلم ما يدور في خيال ابنك، وتعلم الكلام الذي يدور في خلد زوجتك أو يدور في خاطر زوجك، جميل أن نعلم كيف يفكر الآخرون، والأجمل أن نساعدهم في تصحيح أفكارهم تجاه ما يشوبها من تشوهات، كلما كان الحوار أنيقا راقيا عنوانه «الاحترام لما يقوله الآخر» قلت الفجوة بين معرفة الآخر، ومعرفة ذواتنا.

فاخرة عبدالله بن داغر- الفجيرة ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا