• الخميس 05 شوال 1438هـ - 29 يونيو 2017م

فائزة بجائزة أفضل خبيرة طاقة

صفاء الجيوسي تتبنى الفكر «الأخضر»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 21 أبريل 2017

أحمد النجار (دبي)

بعد فوزها بجائزة أفضل خبيرة طاقة في العالم لفئة الشباب لعام 2016، من جمعية مهندسي الطاقة في العاصمة الأميركية واشنطن، لدورها المؤثر في حملات المناخ والطاقة المتجددة لتحقيق بيئة مستدامة، حلَّت الأردنية صفاء الجيوسي، مسؤولة حملات المناخ والطاقة في العالم العربي، ضيفة على المنتدى الدولي للاتصال الحكومي بالشارقة في دورته السادسة خلال جلسة حوارية عن البيئة والتغير المناخي في السياسات الإعلامية، وأرجعت الجيوسي استحقاقها للجائزة إلى قيامها بحملة مناصرة وتأييد حققت أصداء إعلامية واسعة، قبل مؤتمر الأطراف 2015 الذي رعته الأمم المتحدة في باريس، الأمر الذي أقنع دولاً عربية بتوقيع اتفاقية باريس لتغير المناخ، وأكدت الجيوسي في حوارها مع «الاتحاد» أن استمرار التلوث الناجم عن الغازات الدفيئة بهذا الحد، سيحدث تغييراً كبيراً في مناخ الغلاف الجوي، ما قد ينتج عنه موجة من الجفاف والتصحر وشح في مصادر المياه.

ولفتت الجيوسي، المدير التنفيذي لمنظمة «إندي-أكت» الأردنية، إلى أن هناك دولاً عربية إذا لم تطبق حلولاً فاعلة للحد من التلوث، فإن الإنسان لن يحتمل العيش فيها حتى عام 2040، مشيرة إلى أن الحلول تكمن في التخلص من الوقود الأحفوري والانتقال إلى الطاقة المتجددة. ولفتت إلى ضرورة أن يكون هناك تعاون بين الحكومات والإعلام والقطاع الخاص وكل شرائح المجتمع لمواجهة خطر التغير المناخي والخروج، مع وضع تصميم خطط وسياسات بديلة للطاقة قبل فوات الأوان. دون أن تغفل تجربة الإمارات المتطورة في هذا المجال، والتي تتجلى في تشييدها مدينة مصدر بأبوظبي أكبر مدينة للطاقة المتجددة، وتفردها بإنشاء أول وزارة في مجال التغير المناخي.

واعتبرت الجيوسي، مؤسسة أول شركة عربية للتغير المناخي تضم 120 جمعية، أن الشغف هو سرُّ نجاحها في بلوغ طموحاتها كامرأة شابة، مضيفة: «وضعت الهدف الذي أرنو إليه نصب عيني، فشحذت إرادتي وخططت بوعي، وتحديت نفسي بقوة، ثم سعيت بثقة حتى حققته، وهذه وصفة بسيطة لبلوغ أي نجاح في نظري».

وحول أبرز المحطات والتكريمات التي تعتز بها في مشوارها العلمي، قالت: «عملي في منظمة السلام الأخضر كانت محطة مهمة، فقد كنت مسؤولة مشروع الوطن العربي، وتعلمت الكثير منه، وحصولي على جائزة أفضل خبيرة طاقة على مستوى الشباب ممثلة عن الوطن العربي كانت محفزاً كبيراً لي، ليس لأهمية الجائزة فقط، بل للتقدير على العمل الذي قمت به بمؤتمر الأطراف 21 بالعاصمة الفرنسية، لا سيما أنني استطعت أن أحقق مع الآخرين إنجازاً تاريخياً، وهو اتفاقية باريس للتغير المناخي».

وعن عوامل نجاحها، قالت «الإصرار هو العامل الرئيس للإبداع، فضلاً عن الإيمان بما نفعله ونعتزم تحقيقه، وقبل كل ذلك يجب أن نكون شغوفين بالقضية وإلا فإننا سنعجز عن المواصلة». أما عن أهم المعوقات والتحديات التي واجهتها، فقالت إنها «تتغير مع الوقت فعندما بدأت كنت حديثة التخرج، ولم أجد الدعم الكافي على المستوى المحلي ولكن منظمات في الخارج دعمتني ووظفتني، والآن التحدي الأكبر هو التحدي المالي، فعملي ليس أولوية عند المستثمرين خصوصاً بسبب ما تمر به المنطقة الآن من اضطرابات».

وبفضل خبرتها التي تتجاوز ثمانية أعوام في مجال المنظمات غير الحكومية، أشرفت الجيوسي على تصميم وتنفيذ حملات توعية كبرى في المنطقة، كما أسست شبكات وتحالفات لخدمة مختلف القضايا، وعلى رأسها البيئية، وقد شاركت بصفة مراقِبة في مفاوضات تغير المناخ الخاصة باتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ منذ عام 2009.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا