• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

قفزة سعرية غير مسبوقة في أسعار الإسمنت

أزمة نقص الطاقة تهدد القطاع الصناعي في مصر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 16 مارس 2014

محمود عبدالعظيم (القاهرة) ـ عكست الارتفاعات الكبيرة والمتسارعة في أسعار الإسمنت بالسوق المصرية خلال الأيام الماضية، عمق أزمة نقص الطاقة التي بدأ القطاع الصناعي المصري يواجهها على خلفية تنامي العجز في إمداد المصانع بالغاز الطبيعي، لا سيما في المجالات كثيفة الاستخدام للطاقة.

وتمثلت الارتفاعات في قفزة سعرية غير مسبوقة، وصلت بسعر طن الإسمنت إلى 850 جنيهاً خلال أيام معدودة، وبمعدل ارتفاع جاوز 40%، ومرشح لمزيد من الصعود نتيجة اضطرار المصانع للعمل بنصف طاقتها الإنتاجية لانخفاض كميات الغاز التي تتلقاها عبر الشبكة القومية لتوزيع الغاز، بناء على سياسات حكومية تعطي أولوية لتدبير احتياجات محطات توليد الكهرباء من الغاز الطبيعي على حساب القطاع الصناعي، لضمان عدم حدوث نقص في إمداد الكهرباء المنزلية رغم إجراءات تخفيض الأحمال التي اضطرت وزارة الكهرباء لاتباعها في فصل الشتاء، بما يخفف الضغوط على شبكة توزيع الكهرباء في حدود ألفي ميجاوات يومياً.

ورغم وضع الحكومة المصرية الجديدة برئاسة المهندس إبراهيم محلب ملف نقص الطاقة ضمن أولوياتها، ومحاولة البحث عن مخرج، فإن معاناة القطاع الصناعي تزداد، لا سيما بعد أن رفضت وزارة البيئة السماح باستخدام الفحم لتوليد الطاقة في مصانع الإسمنت والسيراميك والحديد والصلب، وغيرها من الصناعات التي تعتمد في إنتاجها بشكل رئيسي على الطاقة.

وتتضاءل فرص الاستثمار في توليد الطاقة من المصادر المتجددة، مثل الشمس والرياح والمساقط المائية وغيرها، نظراً للتكلفة المرتفعة لهذه المصادر الجديدة، بما يعني عدم جدواها من الناحية الاقتصادية، إلى جانب عزوف المستثمرين عن الدخول إلى هذا المجال بسبب غياب التشريعات المنظمة لهذه الأنشطة، والكلفة الاستثمارية العالية، وعدم وضوح الرؤية الاستراتيجية المستقبلية لأوضاع سوق الطاقة في مصر، تسعيراً وإنتاجاً وتوزيعاً، على ضوء الجدل الساخن بشأن اعتزام الحكومة التخلص تدريجياً من دعم الطاقة الذي يعد سبباً رئيسياً في تنامي عجز الموازنة العامة.

إمدادات الغاز

ويرى خبراء اقتصاديون أن أزمة نقص الطاقة في مصر وصلت إلى مرحلة متقدمة، تستدعي حلولاً سريعة لأن القطاع الصناعي يعاني منذ فترة هذه المشكلة، ولم تعد القضية خاصة بالتسعير - الذي استوعبته المصانع وانعكس على أسعار بيع منتجاتها للمستهلك النهائي- لكن المشكلة أصبحت في الحصول على إمدادات آمنة من الغاز لضمان تشغيل الأفران التي إذا توقفت فإنها تحتاج إلى فترة طويلة لإعادة تشغيلها مثلما هي الحال في مصانع الإسمنت. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا