• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

درس مانديلا: لا جائزة أعمق من جائزة الحرية

مانديلا الملهم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 09 يناير 2014

محمد خضر

«سبعة وعشرون عاماً قضيتها في الظلام .. لتسليط أشعة من الأمل ..للجماهير المسحوقة .. صحيح أنك تلقيت نوبل للسلام لكن لا جائزة أعمق من الحرية ..».بهذه الكلمات خاطب الشاعر تيريباثي شاندروباتلا المناضل العالمي الراحل حديثاً نلسون مانديلا.. الرجل الذي مات جسدياً لكن روحه بقيت حيّة في قلوب البشر. وهو المعنى/ الصرخة التي بها يختم الشاعر قصيدته أيضاً: «مانديلا .. مانديلا .. الحبيب ماديبا كنت إلى الأبد محفوراً في القلب».مات مانديلا لكن محبيه يعدونه أيقونة لا تموت.. ورمزاً للحرية والنضال الإنساني من أجل الحق.. وما أن أعلن خبر رحيله حتى نعاه العالم بأسره في إجماع نادر على هذه الشخصية الفذة، لم يكن أهل السياسة وحدهم ولا جنوب أفريقيا وحدها .. بل عشاق الحرية في كل مكان انبروا لتأبين المناضل في كلمات تناثرت هنا وهناك على مواقع التواصل الاجتماعي في الانترنت؛ شعراء وكتاب ومثقفون يرون فيه رمزاً معبراً عنهم وتجسيداً للكثير من أفكارهم ومعتقداتهم، تماماً كما كان في حياته ملهما لكثير من الشعراء في العالم.

نستحضر، مثلاً، قصيدة ماديبا التي كتبها أوليفر شيرمان ومرثيات الشاعر الجنوب أفريقي ميشيل بورتش إلى نيلسون مانديلا؛ ففي قصيدة تحت عنوان “يعيش نيلسون مانديلا” يقول: “كان في السجن نيلسون مانديلا.. لكنه أقوى من سجانيه.. وهو في قبره أقوى حيوية من الذين على قيد الحياة.. ومن الملايين الخاضعين ..”. كما كتب الشاعر ماريان ويليامسون قصيدة تحت عنوان “أعمق الخوف فينا “ يقول فيها: “علمتنا أنه إذا تحرر الخوف فينا ..تحرر الآخرون تلقائيا”. كتب هذا في قصيدة طويلة نشرها أكثر من موقع وصحيفة عالمية على الانترنت … خصوصاً مجلة (ذي هايبريتيكست) التي نشرت كذلك مجموعة من القصائد التي نسبت إلى مانديلا ومجموعة من الرسائل حول قضايا الشرق الأوسط وقضية فلسطين خاصة.. لكن الموقع ينوه إلى أن بعض القصائد ربما لا تصح نسبتها إلى مانديلا .. غير أن المحتوى موافق لأفكاره تماما.. ربما يكون أكثر رجل رُثِيَ في العالم، بحسب اليزابيث الكسندر، التي كتبت قصيدة عنوانها “قصيدة لنيلسون مانديلا” قالت فيها: حياتي السوداء مليئة بثروة اسمها نيلسون مانديلا..”. وفي مقطع آخر: “نيلسون مانديلا المعنى وأنا مؤمنة بالرموز.. رموز تطلب السلطة ورموز تتحمل السلطة ..”.

أما الدكتورة مايا أنجيلو فكتبت قصيدة تكريم نيلسون مانديلا بالنيابة عن الشعب الأميركي، قرأتها بصوتها في رسالة فيديو تم نشرها على موقع يوتيوب من قبل وزارة الخارجية الاميركية يوم الجمعة ، وكتب ثابو مبيكي في (الاندبندنت) مقالا شعريا تحت عنوان على الحافة قال فيه: “لقد مشيت طيلة الطريق .. لقد تحملت الألم من أولائك الذين لم يعرفوا الخوف ثم انتصرت عليهم لأنك الحقيقة”.

لم يكن الشعراء والكتاب الغربيون وحدهم من تصدى للكتابة عن مانديلا، بل امتلأت مواقع الإنترنت بالكثير من القصائد والمقولات المعبرة عن رحيل هذا الرمز عربيا. يقول علي الربيعة على صفحته في موقع (الفيس بوك): “في عام 1999م كانت بداية معرفتي بهذا المناضل والزعيم عبر كتاب يسرد سيرة حياته.

عشقت هذا الرجل وعشقت فكره وبساطته وصراحته. لم يخفِ أنه انخرط في طريق النضال بمحض الصدفة أو بالأحرى أن الأحداث هي من سحبته، ولم ينكر دور أقرانه وأصدقائه، والأهم من ذلك أن السنين الطويلة التي قضاها معتقلاً لم تثنه عن النضال. رحلت في هذا اليوم وقد تركت أثراً في نفوس الشرفاء يا مانديلا”.

ويقول الروائي السعودي أحمد الدويحي: “رحل رمز الحرية وملهم التحرر والنضال مانديلا الذي سيظل قنديلاً ينير الطريق ويذكي روح التحرر. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف