• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

تحذيرات من «تسونامي» وتهجير جماعي

انهيار «سد الموصــــــــل» بين سندان الإهمال ومطرقة الرعب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 31 مايو 2016

سرمد الطويل (بغداد)

بين تحذيرات وتطمينات، ترقص قصة انهيار سد الموصل على مخاوف العراقيين الذين لا يحتاجون كارثة أخرى تشرد ملايين وتقتل ملايين آخرين. فالحكومة العراقية لا تلقي بالا للتحذيرات الأميركية والدولية من احتمال انهيار السد الذي يعتبر أكبر سدود المنطقة، بحجة أن «الأميركيين يبالغون لأغراض سياسية»، بينما يصر الخبراء على أن الانهيار واقع لامحالة وسيحصد من خلال موجات التسونامي التي ستنتج عن انهياره قرابة مليون ونصف مليون شخص، كما أن خطر الانهيار يهدد بكارثة بيئية واقتصادية كبيرة. فما هي الحقيقة الكامنة وراء هذه القضية، وهل سينهار سد الموصل؟

يعد سد الموصل واحدا من بين أربعة سدود كبيرة في الشرق الأوسط، ومشروعا تنمويا استراتيجيا كبيرا، من خلال ما يمثله من إضافة مهمة الى الاقتصاد العراقي. ففضلا عن كونه خزانا عملاقا لاحتياطي المياه في العراق، يشكل السد مصدرا مهما من مصادر توليد الكهرباء النظيفة، ويسهم في زيادة رقعة الأراضي المزروعة، كما يعد معلما سياحيا مهما.

وقد ناقش خبراء متخصصون في مجال الموارد المائية خلال ندوة عقدها معهد التقدم للسياسات الإنمائية في بغداد مؤخرا، الأخطار التي يتعرض لها السد، ودعوا إلى بناء جدار إسمنتي خلفه لدرء خطر الفيضان في حال تعرض لأي مشكلة.

ورسم وزير الموارد المائية السابق عبد اللطيف جمال رشيد، صورة واضحة لواقع سد الموصل واحتمالات المستقبل والعمل المطلوب لدرء خطر الانهيار المحتمل، فأشار إلى أن الإمكانات العراقية في تخزين المياه عالية جدا تصل إلى أكثر من 160 مليار متر مكعب في السنة.

وقال رشيد إن «المشكلة تكمن في أن إدارة الموارد المائية لدينا غير جيدة وضعيفة». وأضاف أن «حجم التخزين في بحيرة السد يبلغ نحو 12 مليار متر مكعب، يستفاد منها في توليد 750 ميغاواط من الكهرباء النظيفة والرخيصة» ، لافتاً إلى أن «المعالجة تقتضي بناء كتلة إسمنتية، لكن المشكلة التي واجهت تنفيذ هذه المعالجة هي أن الإمكانات العالمية حينها لم تكن قادرة على الوصول إلى العمق المطلوب لبنائها على عمق 210 أمتار تحت جسم السد. ... المزيد

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا