• الثلاثاء 28 ربيع الآخر 1439هـ - 16 يناير 2018م

عن الظلامية والحرية والتعصّب والنساء وشيء من.. الجنون!

العظماء يضيئون لنا الطـــريق...

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 11 يناير 2018

هاشم صالح

بعض الأقوال تذهب إلى الخلود. كلام آخر تذروه الرياح. التاريخ تصنعه الأفعال، وتصوغه الكلمات. الخالد من الكلام، هو بمثابة علامات، على القائل، وعلى الماضي، وعلى المستقبل أيضاً.

في بداية هذا العام الجديد 2018 دعونا نستبشر خيراً، ونستذكر بعض الحقائق والحكم التي خلّفها لنا عظماء التاريخ.

كونفشيوس (551 479-) قبل الميلاد

سوف أبتدئ بكونفشيوس حكيم الصينيين الكبير. فعنده جواهر خالدة قد تفيدنا وتمتّعنا في آن. ونحن في عصر الظلمات الداعشية وغير الداعشية أصبحنا بحاجة ماسة لمن يضيء لنا الطريق. يقول حكيم الشرق الأقصى الكبير: «في مملكة الظلامية، الأعمى ملك»! لاحظوا ما أقوى العبارة، ما أبلغها. ولكن لا ينبغي أن نفهمها بشكل مباشر، مسطح، تبسيطي. فهو أبعد ما يكون عن كره العميان أو ازدرائهم. إنه يحترمهم كل الاحترام ويقدر إنسانيتهم ومعاناتهم وأحيانا عبقريتهم. فهو لا يقصد العمى البيولوجي الذي لا حيلة لنا به، وإنما يقصد العمى الفكري والعقلي. فكلما كنت أكثر عمى وتعصباً في الممالك الداعشية كنت أعظم وأفضل. وعلى هذا النحو تلاحظ كيف يزاودون على بعضهم البعض في فتاوى التكفير. فكلما ظهر شيخ جديد سرعان ما يكفر الشيخ السابق لأنه ليس متشدداً ولا متعصباً بما فيه الكفاية. بمعنى: مهما كنت أعمى فسوف يظهر شخص أكثر عمى منك. وهكذا دواليك.. حقاً إنها مملكة الظلام والظلامية.

من المعلوم أن كونفشيوس كان قد ولد في القرن السادس قبل الميلاد عام 551 ومات في القرن الخامس عام 479. وهذا يعني أنه تفصلنا عنه مسافة 2500 سنة على الأقل. ومعلوم أن ماوتسي تونغ حاول طمسه كلياً بحجة أنه تراثي رجعي ينتمي إلى غياهب الماضي ولم يسمع بالماركسية - اللينينية! لاحظوا مدى سخافة الظلامية الشيوعية. ذلك أن الظلامية ليست فقط دينية وإنما قد تكون حزبية أيديولوجية أيضا. فاليسار المتطرف والمراهق لا يقل خطورة عن اليمين المتطرف الفاشي. ولكن كونفشيوس استعاد الآن مكانته كأعلى ما يكون في الصين كلها. وفي النهاية لا يصح إلا الصحيح. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا