• الأحد 09 جمادى الآخرة 1439هـ - 25 فبراير 2018م

الفريق التاسع

مهدي يكشف آتوري!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 07 يناير 2013

ليلة بيضاء للإمارات في بداية المشوار الخليجي وليلة حزينة للعنابي، بعد أن تلاعب مهدي علي وفريقه الشاب الواعد بنجوم العنابي من أصحاب الخبرة واللعب في بطولات كثيرة سابقة، ولكن شعرنا بأن المنتخب الإماراتي يلعب تقسيمة على كورنيش الدوحة يتجول فيه نجوم الأبيض كما يحلو لهم بين الدفاعات القطرية وكأنهم في نزهة قصيرة بعد ختام المعسكر الناجح لـ«الأبيض» في الدوحة.

وفي الوقت نفسه، فإن التعادل في الافتتاح بين الأحمر البحريني والأبيض العُماني فتح الباب لكل الاحتمالات، وأبقى الحظوظ كلها في أرض الملعب، ولكن نستطيع القول، إن مهدي علي وأولاده هم الرابح الأكبر في ليلة الافتتاح الذي شاهدنا فيه وجبة كروية أشبعت جوعنا الكروي ومازلنا ننتظر المزيد من جميع المنتخبات.

العنابي الذي قالوا عنه، إنه جاهز هو في الحقيقة غير جاهز، ولم يقدم مستوى مقنعاً منذ أن تسلم باولو اتوري زمام الأمور وسار المنتخب من سيئ إلى أسوأ، ولم يفز العنابي سوى على لبنان ذهاباً وإياباً، وخسر على أرضه وبين جماهيره أمام كوريا وأوزبكستان، وظهر في مبارياته الودية مهلهلاً بلا طعم ولا رائحة ودون هوية ولا تشكيلة أساسية ولا خطة ترسم لنا ملامح المنتخب حتى وصوله للبحرين وسقوطه المروع بعد أن كان متقدماً بهدف على شقيقه الإماراتي.

لا نريد أن نعلق المشنقة للبرازيلي «الشيبة»، ولكن نتكلم عن حقائق ووقائع شاهدناها وتابعناها طوال شوطي المباراة، فلا التشكيلة صحيحة ولا التوظيف مثمر ولا التبديل إيجابي كي يغير من الواقع المر شيئاً سوى أن المنتخب دفع ثمن استهتار مدربه وتعاليه على اللاعبين حتى أنه لم يقف لتوجيه الفريق أو إصلاح الأخطاء أو بث روح الحماس والمسؤولية في اللاعبين الذين كانوا بالفعل فاقدين للتركيز؛ لأن الأبيض الإماراتي ومدربه المواطن مهدي علي لم يعطوا أتوري ولاعبيه فرصة للعب.

العنابي القطري عليه أن ينسى يوم الافتتاح بكل ما فيه من أحداث وسقوط كبير أمام الأبيض الإماراتي، وعليه أن يحزم أموره ويحدد خياراته، فقد وضع نفسه في زاوية صعبة جداً عندما يلعب أمام عمان ثم البحرين، وهناك ست نقاط في أرض الملعب يجب على المنتخب القطري أن يلعب من أجل الفوز ولا شيء غير الفوز، بشرط اختيار التشكيلة الصحيحة والتوظيف الجيد وإعادة الانضباط التكتيكي للعنابي فردياً وجماعياً بدلاً من اللعب العشوائي، فالعنابي القطري خسر مباراة ولم يخسر البطولة والمواجهتان الحاسمتان يجب أن يخوضهما القطريون بمبدأ “يا قاتل يا مقتول” في إطار اللعب النظيف والروح الرياضية.

أن يتلاعب المدرب الوطني مهدي علي بالبرازيلي أتوري أحد أفضل سبعة مدربين على مستوى العالم يجعلنا نقول إن المسألة ليست في مدرب مواطن أو أجنبي ولا في جنسية المدرب، ولكن في أداء وعمل المدرب ومدى ما يقدمه للفريق وأتوري لم يقدم شيئاً منذ أن تولى مسؤولية الإشراف على العنابي، بل إنه بات أسوأ من البرازيلي الذي سبقه!.

علي حسين عبدالله (قطر) | Rai.ali@hotmail.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا