• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

قرأت وفهمت

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 31 مايو 2016

أثناء رحلتنا في جورجيا، توقفنا للصلاة، حينها جلس المرشد السياحي يتأمل الحركات التي نقوم بها أثناء أدائنا للصلاة أنا وإخوتي، وفوجئت عند انتهائنا من الصلاة بسؤاله، لماذا تقومون بهذه الحركات، لماذا لا تكتفون بالدعاء فقط كما نفعل نحن في الديانة المسيحية، ونكتفي برفع اليدين دون القيام بحركات أخرى، أجبته قائلة: هذا ما أمرنا به ديننا، وجدته لم يقتنع، فرد قائلاً: أتفعلون حركات لمجرد التقليد لا أكثر دون فهم المقصود منها، هنا توقفت لوهلة، أحسست بأنني ورثت الإسلام، نعم ورثته، فأنا لم أتعمق بقراءة الكتب الإسلامية، ولم أتعب نفسي في فهم حركاتي التي أقوم بها أثناء الصلاة والسبب في فعلها.

ندمت لأني لم أستطع توصيل المعلومة الصحيحة له، ورجعت وأنا حزينة لما حدث، لم يغب الأمر عن بالي، انكببت على البحث بين الكتب التي أملكها لعل بينها ما يوجهني ويشبع جوعي، ويطفئ ما أشعله ذلك المرشد من استفسارات دارت في ذهني، وإذ لكتاب التداوي بالصلاة يقع بين يدي، كأنه رسالة سماوية، تصفحت الفهرس وإذا بي أجد ضالتي، أجد جواب كل سؤال دار في ذهني، فوجدت أن التكبير ورفع اليدين إلى أعلى عند بداية الصلاة هي عملية لشد عضلات الصدر إلى أعلى، ويتحرك مفصلا الكتفين إلى الخلف، وتقوى لوحة الكتفين من الخلف، ما يؤدي إلى تقوية واستقامة حركة الظهر، وهذا ما توصلت إليه رئيسة قسم العلاج الطبي فريدة البلوشي بالمستشفى العسكري في البحرين من خلال دراستها.

ووجدت أيضاً أن الحركة الثانية بعد التكبير، وهي وقوف المصلي، ووضع يده على صدره لقراءة الفاتحة تكون بعكس حركة الكتفين، وهي حركة مهمة في العلاج الطبيعي لصحة القوام والمفصل.

أما حركة الركوع، فمجرد وضع اليدين على الركبتين في الركوع، له فوائد لا حصر لها، من أهمها تعريض الركبتين للحركة عند وضع اليدين مباشرة فوق صابونتي الركبتين والضغط عليهما، ما يساعد على دفع الصابونتين إلى الخلف، وبالتالي تدفق الدم إلى هاتين الصابونتين، حيث لا يوجد بهما دم، أما في حالة ضغطهما باليدين إلى الخلف، فإن الغذاء يصل إليهما. أيضاً وضع الظهر في حالة الركوع يتيح لفقرات العمود الفقري التفكك، وعدم التقلص وشد عضلات الظهر وعضلات الساقين والفخذين.

ومن عجائب السجود في دراسة قام بها الدكتور عبدالله محمود نصرت اختصاصي جراحة عامة من مصر، أنه وجد أن سريان الدم إلى المخ أثناء السجود يزداد بفعل ميل الرأس إلى أسفل، كما أن انطواء الجسم على نفسه أثناء السجود يساعد على توجيه الدم من الأطراف إلى الأعضاء الداخلية والمخ، والأعجوبة العظمى للسجود أنك إذا كنت تخشى الإصابة بالأورام، فعليك بالسجود فهو العلاج الذي يخلصك من أمراضك العصبية والنفسية، والتفسير العلمي لذلك أن الإنسان يتعرض لجرعات زائدة من الإشعاع، ويعيش في معظم الأحوال وسط مجالات كهرومغناطيسية، الأمر الذي يؤثر على الخلايا، ولذلك فإن السجود يخلص الجسم من الشحنات الزائدة التي تسبب العديد من الأمراض.

أسماء المنهالي - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا