• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

يرويها الوثائقي الفرنسي «الطريق إلى المدرسة»

قصص عن الشغف المعرفي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 09 يناير 2014

الطيب بشير

تقطع الطفلة المغربية «زهيرة» كل يوم 22 كيلومتراً لكي تصل إلى مدرستها، وتنال حقها في التعليم؛ حيث تسكن هذه الطفلة في الريف، في أعالي جبال الأطلس، لكن زهيرة ليست سوى واحدة من أطفال كثيرين في دول كثيرة، يعيشون المعاناة نفسها يومياً. تلك المعاناة هي موضوع فيلم وثائقي فرنسي يحمل عنوان «في الطريق إلى المدرسة» (surLe Chemin de L’Ecole) يعرض حالياً في صالات العرض السينمائية، ويلاقي نجاحاً منقطع النظير، فقد شاهده لحدّ الآن (في الأسبوع الأول من عرضه 700.000 متفرج). وبسبب هذا النجاح غير المتوقع تقرر عرض الفيلم في 350 قاعة بعد أن كان مقرراً عرضه في 180 قاعة.

إلى أكثر من دولة، في أكثر من قارة، ذهب مخرج الفيلم «بسكال بليسون» ليصور هؤلاء الصبية، ويروي قصصاً إنسانية مؤثرة لأربعة منهم من بينهم الطفلة «زهيرة». يرافق الفيلم هؤلاء الصبية في ذهابهم ورواحهم مبرزاً إصرارهم - رغم المصاعب - على النهل من ينابيع المعرفة ليقينهم بأن التعليم هو السبيل الوحيد لهم للخروج من حياة الضنك والفقر والخصاصة والارتقاء اجتماعياً. ويظهر الشريط عزيمة وصبر هؤلاء الصبية الريفيين الفقراء البسطاء، وهم يقطعون يومياً المسافات الطويلة على أقدامهم أو على ظهور الدواب لمتابعة دراستهم، مدفوعين بالأمل لاعتقادهم بأن النجاح وحده يمكن أن ينتشلهم من واقعهم البائس ويفتح أمامهم آفاق المستقبل المشرق، وأن العلم وحده يمكن أن يغيّر حياتهم إلى الأجمل والأفضل.

ولأن الفيلم يصور بصدق «نضال» هؤلاء الأطفال ومعاناتهم وتغلبهم على مصاعب كأداء من أجل العلم والمعرفة؛ فقد لاقى استحساناً ونجاحاً كبيرين لدى جمهور غربي مترف ومرفه اكتشف بإعجاب صورة مشرقة لعالم يجهله.

في أدغال كينيا

يحكي الفيلم قصة مؤثرة عن طفل من كينيا اسمه جاكسن، في الثانية عشرة من عمره، يعيش في شبه كوخ مع والديه وبقية إخوته عيشة الكفاف وسط غابة. كل صباح يقطع الطفل رفقة شقيقته الصغرى «سالومي» مسافة أربع عشرة كيلو متر ذهاباً وإياباً. كل منهما يحمل محفظته ومعه «جردل» صغير من الماء، ويسلكان مسالك وعرة على قدميهما ليصلا إلى المدرسة بلا تأخير. كل يوم يسير «جاكسن» أربع ساعات على قدميه رفقة شقيقه ليكون حاضرا عند تحية العلم. لكن هذه الصعوبات ليست وحدها ما يكافحانه. ثمة خطر أشد فتكاً يهدد حياتهما. إنها الفيلة السائبة التي دعست خمسة من زملائهما، والتي تنتشر في غابات كينيا. فضلاً عن مخاطر أخرى لا تقل خطورة عن الموت مثل اختطاف الأطفال الكينيين وتهجيرهم لبلدان أخرى لأغراض شتّى.

«جاكسن» الذي يخوض هذه الرحلة المحفوفة بالمخاطر بشكل يومي، والذي اختاره المخرج «بسكال بليسون» ليكون واحداً من أبطال فيلمه، هو أفقر تلميذ في الفصل، ومع ذلك، فإن نتائجه الدراسية مبهرة وهو الأول في فصله بفضل ذكائه واجتهاده وحبه للمعرفة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف