• الأحد 28 ربيع الأول 1439هـ - 17 ديسمبر 2017م

تربويون يؤكدون أنها سلوكيات فردية لا ترقى لمستوى «الظاهرة»

الأسلحة البيضاء في أيدي الطلاب تقليد أعمى يكرس ثقافة العنف بين المراهقين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 07 مارس 2012

خورشيد حرفوش

لا يمكن أن يتم تناول أمر حمل بعض المراهقين من طلاب المدارس للأسلحة البيضاء بمعزل عن مشكلة السلوك العدواني داخل نطاق المدرسة، أو بعيداً عن ثقافة العنف بشكل عام، كمشكلة خطيرة تهدد سلامة الأبناء وأمن المجتمع، ومنظومته الأخلاقية والاجتماعية السائدة، وتعوق سير العملية التربوية حيث تسبب اضطرابا وقلقا في المناخ المدرسـي. وإن كانت الحالة لا ترقى ـ بين طلاب مدارس أبوظبي ـ لحجم الظاهرة، إلا أن خطورة تواجدها هنا أو هناك، مهما كان حجمها وانتشارها، يدعونا إلى طرح الأمر من خلال تعدد وتشابك الأسباب، ووسائل وأساليب المنع الوقائية والاحترازية لمنع مثل هذه السلوكيات السلبية، وبتر جذورها، ومواجهتها تربوياً وإعلامياً وقانونياً وأمنياً، بشكل مؤثر وفعال، ومايحتاج الأمر من تضافر كافة الجهود على صعيد المدرسة والأسرة ومؤسسات المجتمع المعنية.

إذا استعرضنا الحالة من خلال تكرار مشاهد العنف وحمل بعض الصبية والمراهقين من الطلاب للأسلحة البيضاء في أماكن أخرى من إمارات الدولة، سنجد دراسة لمركز دعم اتخاذ القرار في شرطة دبي، تكشف أن نسبة القضايا التي تم استخدام السلاح الأبيض فيها بلغت 7% من إجمالي قضايا الاعتداء التي شهدتها إمارة دبي العام الماضي، وأن أعلى ثلاث فئات مهنية ارتكبت جرائم السلاح الأبيض كانت فئة الطلاب، بنسبة 37%، تلتها فئة الحرفيين بنسبة 14%، ثم العمال بنسبة 9%، لافتة إلى أن السكاكين بأحجامها المختلفة من أكثر أنواع السلاح الأبيض المستخدمة في المشاجرات.

وكانت أكثر أنواع المشاجرات بين الشباب أو المراهقين تشهد استخدام السلاح الأبيض بما في ذلك السكين، والساطور، والسلاسل، والسيوف، والقفازات الحديدية، لافتة إلى أن هؤلاء يميلون إلى حمل هذا النوع من السلاح واستخدامه في الاشتباكات التي تحدث بينهم، وخصوصا في المدارس والأحياء.

من ثم أطلقت الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي، حملة موسعة لتوعية طلبة المدارس والشباب بخطورة استخدام السلاح الأبيض، وتوعية أولياء الأمور بمراقبة أبنائهم ومعرفة أصدقائهم، وتوعية أفراد المجتمع، وخاصة الشباب، بالعقوبات والمسائل القانونية المترتبة على حمل السلاح الأبيض، والعمل بكل الوسائل للتقليل من جرائمه، كما كثفت مديرية شرطة المنطقة الغربية استعداداتها لتنفيذ برنامج مكثف للتوعية الأمنية للجمهور، يركز على تسليط الضوء على مخاطر الأسلحة البيضاء واستخداماتها الخاطئة. الأمر نفسه نجده في إمارة عجمان، وباقي الإمارات الأخرى، حيث استهدفت التوعية طلاب مدارس الحلقة الثانية من التعليم الأساسي بشكل خاص، نظراً لطبيعتهم العمرية.

لكن ماذا يقول المعنيون بالأمر على الصعيدين الأسري والتربوي؟

الأسباب ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا