• الخميس 29 محرم 1439هـ - 19 أكتوبر 2017م

جسد مسيرة البلاد من خلال 350 مناسبة

مواطن يرصد التاريخ برسم خرائط وطنية من العملات المعدنية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 07 مارس 2012

أزهار البياتي

بدافع من حب الهواية والشغف جمع الشاب المواطن أيمن الرضوان، على مدى سنوات طوال، آلافاً من العملات المعدنية القديمة والجديدة الإصدار، ليرسم من خلالها خرائط لافتة لحدود دولة الإمارات، مختزلا فيها تاريخها، أحداثها، وأهم المنجزات التي حققتها، التي سكت على شكل عملات متعددة الفئة والقيمة رصدت فترات مختلفة من عمر البلاد ومسيرة الاتحاد من خلال 350 مناسبة.

وعن حكايته مع جمع العملات المعدنية، قال الرضوان:أحببت هواية جمع هذه العملات منذ أكثر من 15 عاماً، وصرت شغوفا بها وأبحث عنها أينما ذهبت، أنفق عليها كل ما أدخره من مال، فصرت أشتري العملات القديمة خلال السفر وألتقطها أحيانا من الناس والمعارف والأصدقاء أو حتى من محال بيع التحف والانتيكات هنا وهناك، واستطعت خلال السنوات المنصرمة جمع أنواع مختلفة ومتعددة الفئات والقيّم، منحدرة من عدة بلدان عربية وأجنبية، يعود بعضها للعهد العثماني، ومنها أيضا ما يعود لأوائل القرن العشرين، لتتنوع ما بين العملات الفضية والبرونزية والمعدنية وحتى الورقية منها، ولكني بدأت تحديدا أفكر في عملة الإمارات بشكل خاص منذ سنتين فقط، حينها قررت أن أشارك هوايتي وشغفي هذا مع الآخرين، وأرسم من خلالها خرائط جميلة لملامح بلدي لأرصد بها مراحل زمنية مختلفة تقرأ التاريخ وتسجل المنجزات.

الهواية

ويتابع:الجميل في هذه الهواية أنها تمنح من يجمعها متعة حقيقية بالتعرف على صور واضحة وحقائق لافتة عن الأحداث والمناسبات الهامة، أو حتى عن الأشخاص المميزين الذين عاشوا حقباً تاريخية ما واثروا في مجريات الحياة في بلد معين، وكأنها قراءة لسيرة ذاتية للمكان، ومن هذا المنطلق فكرت بأن أؤرخ لتاريخ الإمارات كدولة فتية ناهضة، مستثمرا ما جمعته من العملات المعدنية الكثيرة التي أصدرتها الدولة خلال مسيرة الاتحاد، مشكلا لوحات هادفة، أبين من خلالها للأجيال الحالية والقادمة المراحل الحضارية المختلفة التي مرت بها بلادنا، لتصل إلى ما وصلت إليه في وقتنا الحاضر من مكانة مرموقة يشار إليها بالبنان.

وأوضح أن فكرته مبتكرة و تمكن من خلالها من رسم أكثر من 20 خريطة فنية متنوعة تصل تجسد تاريخ الدولة وأهم إنجازاتها على مدى أربعين عاما، كلها شكلت بالمصكوكات المعدنية المختلفة، من فئة الدرهم الكبير والصغير، والنصف والربع درهم، والعشرة فلوس مع الخمسة فلوس، منذ عام 1973 حتى يومنا هذا، مكوناً من خلالها معارض متنقلة بين المدن والإمارات، وكأنها متحف صغير يؤرشف آلاف القطع المعدنية الذهبية والفضية والنحاسية والبرونزية للإمارات فيرصد بذلك مسيرة التنمية وإرادة النجاح.

وعن أنواع خرائط العملات التي أنجزها الرضوان وأهم المواضيع التي تناولها، بين أنه أنجز حوالي 18 خريطة بتصاميم وأحجام متعددة، وأنه يعمل حاليا على خريطتين جديدتين، تضمنت كل منها قطعاً معدنية متعددة، كما أدخل في بعضها العملة المعدنية المهمة من قيمة الخمسة دراهم، التي صدرت لفترة محدودة عام 1984،وقد رصد من خلال هذه القطع والعملات المعدنية، مناسبات متميزة وتواريخ مهمة مرت على الدولة وصلت لحوالي 350 مناسبة وحدث، منها على سبيل المثال الدرهم الصادر بتاريخ 1987 تكريما لفوز الإمارات ببطولة العالم للشطرنج، ودراهم مميزة أخرى صدرت مثلا مع تأسيس جامعة الإمارات، ودرهم تأسيس القوات المسلحة، وآخر للاتحاد النسائي، ومؤتمر النقد الدولي في دبي، وبنك الخليج الأول، واليوبيل الفضي لشرطة دبي، وأول شحنة غاز، ووصول منتخب الإمارات لكأس العالم عام 1990 في إيطاليا، والدرهم الخاص بمناسبة اختيار الشارقة كعاصمة للثقافة العربية عام 1998، إلى أن وصل إلى الدرهم الذي صدر خلال الشهر الماضي بمناسبة اليوم العالمي للبيئة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا