• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

صباحي يبدي شكوكاً في تحقيق الديمقراطية حال انتخاب السيسي

عدلي منصور: مصر ستنتخب رئيساً بحلول يونيو

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 15 مارس 2014

القاهرة (وكالات) - أكد الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور أنه سيكون لمصر بعد شهرين ونصف الشهر رئيس «منتخب»، وذلك في مقابلة نشرتها الجمعة صحيفة الأهرام الحكومية. وتعتبر الانتخابات الرئاسية في مصر مرحلة أساسية في خارطة الطريق التي وضعها الجيش، بعدما أطاح الرئيس الإسلامي محمد مرسي في يوليو الماضي، ووعد بعملية انتقالية ديمقراطية.

ولم يخف وزير الدفاع والقائد العام للقوات المسلحة المشير عبد الفتاح السيسي رغبته في الترشح لانتخابات الرئاسة المرتقب إجراؤها في الربيع المقبل، ولكنه لم يعلن حتى اللحظة عن ترشحه رسمياً. ومنذ إعلانه عن إطاحة مرسي في الثالث من يوليو، أصبح السيسي الرجل الأكثر شعبية في مصر وتحول إلى رمز للوطنية. ويرى فيه داعموه القيادي القوي القادر على إعادة الاستقرار إلى البلاد، بعد ثلاث سنوات من الاضطرابات التي لحقت بثورة 2011 التي أطاحت الرئيس السابق حسني مبارك.

وأكد منصور في حديثه للأهرام «أقول لك بكل ثقة بعد شهرين ونصف الشهر من الآن سيكون لمصر رئيس منتخب وسوف أسلم له سلطة القرار». وفي يناير الماضي وافق الناخبون المصريون بنسبة 98.1% على الدستور الجديد الذي يمنح الجيش صلاحيات واسعة. وقد أطيح بمرسي، أول رئيس مدني وأول رئيس منتخب ديمقراطيا في مصر، بعد احتجاجات واسعة ضد حكمه الذي لم يستمر سوى عام واحد.

إلى ذلك، قال المرشح الرئاسي اليساري حمدين صباحي إن لديه شكوكا في أن يتمكن قائد الجيش ووزير الدفاع المشير عبد الفتاح السيسي من إحلال الديمقراطية إذا انتخب للمنصب، مشيرا إلى ما قال إنها انتهاكات حقوقية وقعت منذ أعلن السيسي عزل الرئيس محمد مرسي في يوليو. وكان صباحي أيد بقوة إعلان السيسي في يوليو عزل مرسي الذي حكم مصر عاما واحدا، لكنه يقول إن معالم عصر الرئيس الأسبق حسني مبارك الذي أطاحت به انتفاضة شعبية مطلع عام 2011 تعود الآن.

ومن المنتظر أن يعلن السيسي ترشحه لانتخابات الرئاسة خلال أسبوع ومن المتوقع على نطاق واسع أن يحقق فوزا كاسحا.

ورد صباحي على سؤال عما إذا كان السيسي يمكن أن يصبح زعيما ديمقراطيا، قائلا إن الدور الذي قام به القائد العسكري في قيادة المرحلة الانتقالية حتى الآن يحمل مؤشرات واضحة. وأضاف «المؤشرات التي شهدتها مصر في هذه المرحلة الانتقالية وباعتباره شريكا بدرجة ما فيها.. بحمله مسؤولية مباشرة أو ضمنية سياسيا عما عددناه من انتهاكات للحقوق في مصر، أهمها أن شباب الثورة ملقون في السجون ووجوه مبارك الفاسدة تعود لتطل علينا في الإعلام وفي المشهد السياسي». وقال «النظام اللي حكمنا لأربعة عقود وقام على فقر واستبداد وفساد وتبعية لا يزال قائما بنفس سياساته الجوهرية. التغير في وقت مرسي كان تغيرا على السطح».

وتابع «نفس النخبة المحتكرة للثروة والسلطة هي نفسها، نفس الأغلبية المحكومة هي نفسها وتم نوع من أنواع إحلال نخبة تطلق ذقونها مكان نخبة حليقة. هذا جوهر المشهد المصري». وقال صباحي الذي جاء في المرتبة الثالثة في انتخابات الرئاسة عام 2012 بعد مرسي والفريق أحمد شفيق القائد السابق للسلاح الجوي، إن مصر لم تطهر بعد من النظام «العفن» أو تضع نواة لجيل جديد من الساسة. ولكنه عاد وأكد أن ملايين المصريين الذين نزلوا إلى الشارع للمساعدة في الإطاحة برئيسين في ثلاثة أعوام لن يتسامحوا مع أي دكتاتورية جديدة.

وقال «لا مستقبل في مصر لأي دولة تعيد إنتاج نظامين أو رأسين لنفس النظام. أي نظام يعيد إنتاج نظام مبارك ومرسي سيلقى مصير مبارك ومرسي.. وهذا الشعب غير قابل بعد تجربته وتضحياته لأن يقبل بإعادة إنتاج لا دولة القمع ولا الفساد ولا الاستبداد ولا التبعية». وقال صباحي إن الحكومة المدعومة من الجيش تستغل شعار مكافحة الإرهاب للحمل على المعارضين. وقال «في زحمة هدف مشروع أن تواجه الإرهاب يتم العدوان على أبرياء ليس لهم أي علاقة بهذا الإرهاب.. يتوسع قانون الاشتباه فالسلميين يقعوا تحت مقصلة الأمن واحيانا القانون ومنه قوانين خطأ مثل قانون التظاهر». وقال إن الحكم الانتقالي الحالي «لم يعبر عن احترامه للقيم الديمقراطية والتعدد..انتهك الدستور اللي احنا اتفقنا عليه (في تعامله مع المعارضين)..

ما نعيشه ليس تعبيرا عما يريده ويستحقه الشعب المصري من حريات». لكن صباحي حمل الإخوان المسؤولية الأكبر عن العنف. وقال «ما أعرفه أن جماعة الإخوان المسلمين كجماعة وحزب مسؤولة مسؤولية سياسية كاملة عن ظاهرة العنف والإرهاب في مصر». وأضاف «لو كانوا اختاروا أن يحترموا إرادة شعبهم ثم يمارسوا المعارضة بطرق سلمية لم يكن يحدث أبدا هذا الاندفاع (نحو العنف)». وانتخب صباحي مرتين لعضوية البرلمان في عهد مبارك وحل أولا في مدينة الإسكندرية والسويس وعدة محافظات في دلتا مصر في انتخابات الرئاسة عام 2012 التي فاز فيها مرسي.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا