• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

دمشق تنتقد الإبراهيمي وتعتبر تحذيره من إجراء انتخابات رئاسية خارج «جنيف-2» تدخلاً في شؤونها

الجربا: لا وقت للدبلوماسية حتى يتغير الوضع الميداني

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 15 مارس 2014

عواصم (وكالات) - أكد أحمد الجربا رئيس الائتلاف السوري المعارض، أنه تمنى لو أن الولايات المتحدة نفذت تهديدها بضرب مواقع في سوريا، لاعتقاده أن من شأن ذلك أن يسهم في إنهاء الصراع بشكل أسرع، داعياً الحلفاء الدوليين للوفاء بوعود تزويد الجيش الحر بالأسلحة الثقيلة. وشدد الجربا على أن «الوقت حان لكي تتراجع الدبلوماسية إلى المركز الثاني من أجل تغيير موازين القوى بساحات القتال» لصالح الجيش الحر، وإجبار النظام على التفاوض لأنه لا يعرف سوى لغة القوة.

وغداة الإعلان عن إجازة مجلس الشعب السوري (البرلمان) قانوناً انتخابياً جديداً الذي يشترط على مرشحي الرئاسة الإقامة داخل البلاد، ما يمنع كثيراً من خصوم الرئيس بشار الأسد الذين يعيشون في المنفى من الترشح للرئاسة، اعتبرت دمشق أمس، أن المبعوث المشترك الأخضر الإبراهيمي «تجاوز مهمته» بالحديث عن الانتخابات الرئاسية، وذلك في تصريحات لوزير الإعلام عمران الزعبي، بعد أن حذر الموفد المشترك في نيويورك، من أن إجراء انتخابات الرئاسية في سوريا، سينسف مفاوضات السلام الرامية لوضع حد لثلاث سنوات من النزاع الدامي.

وقال الجربا لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» أمس، إنه حصل على وعود من الدول الـ11 الأساسية في مجموعة «أصدقاء الشعب السوري» بتزويد الجيش الحر المعارض بالأسلحة قبل مفاوضات «جنيف- 2» في يناير وفبراير الماضيين، في حال جرى تحميل نظام الأسد مسؤولية فشلها. وأشار زعيم ائتلاف المعارضة إلى أن هذه الدول، بما فيها الولايات المتحدة وبريطانيا، حملت جميعها نظام الأسد مسؤولية فشل مفاوضات جنيف، لكنها لم تفِ بهذه الوعود، فيما يدفع السوريون الثمن من دمائهم. واعترف الجربا بأنه تمنى لو أن الولايات المتحدة نفذت تهديدها بضرب مواقع في سوريا رداً على استخدام نظامها الأسلحة الكيماوية، لأن ذلك كان من شأنه أن يقرب الأزمة من نهايتها، لكن نظام الأسد سلم الأسلحة الكيميائية لإنقاذ نفسه.

وشدد الجربا على أن الوقت حان لكي تتراجع الدبلوماسية إلى المركز الثاني من أجل تغيير موازين القوى بساحات القتال في سوريا لصالح الجيش السوري الحر، وإجبار النظام على التفاوض لأنه لا يعرف سوى لغة القوة. واعتبر رئيس الائتلاف المعارض أن نظام بلاده «عدونا الرئيسي»، مضيفاً أنه حكم سوريا بالحديد والنار لمدة 50 عاماً، ولم يكن هناك متطرفون أو إرهابيون حين انطلقت الثورة، بل شعب سوري يبحث عن حريته فقط. وحمل الجربا الحكومة السورية مسؤولية وجود المتطرفين الإسلاميين في الصراع، متعهداً بطردهم من سوريا بعد سيطرة قوات الجيش الحر على محافظات عدة. وقال «سنستمر في قتال الإرهابيين لأننا نرفضهم والشعب يرفضهم أيضاً». وكان الإبراهيمي حذر في مؤتمر صحفي بنيويورك أمس الأول، من إجراء انتخابات رئاسية يخطط لها نظام الأسد في مايو أو يونيو المقبل رغم مشاركته في مفاوضات جنيف التي ترمي لتشكيل هيئة حكومية انتقالية بصلاحيات كاملة لإدارة البلاد، مؤكداً أن حصول الانتخابات سينسف مفاوضات السلام. وقال الزعبي في تصريحات للتلفزيون الرسمي إن «كلام الإبراهيمي حول الانتخابات الرئاسية لا يندرج ضمن مهامه وهو غير مخول بهذا الكلام». وأضاف «يجب على الإبراهيمي أن يحترم دوره كوسيط ويكون نزيهاً وحيادياً... كلامه يتجاوز مهمته»، معتبراً ذلك تدخلاً في الشأن السوري.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا