• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
  03:32    شيخ الازهر يدين "العمل الارهابي الجبان" ضد كنيسة قبطية في قلب القاهرة    

«الغول الذي يلتهم نفسه» جديد الزهرة رميج

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 15 مارس 2014

الرباط (الاتحاد)- صدر حديثاً للكاتبة والمترجمة المغربية الزهرة رميج، رواية بعنوان «الغول الذي يلتهم نفسه»، وهي رواية تجري في ليلة واحدة، تبدأ مع الثامنة مساء، وتنتهي مع الثامنة صباحا، وتدور الأحداث المُتسارعة في منزل الروائي البطل الذي يختلي بنفسه ليكتب رواية العمر.

تقول الروائية المغربية الزهرة رميج لـ «الاتحاد»، إن البطل الرئيسي لرواية «الغول الذي يلتهم نفسه» روائي شاب، سبق له أن كتب رواية تنتمي إلى الخيال العلمي لم تحض بقبول الناشرين. ولتحقيق رغبته في كتابة رواية عظيمة تمارس غوايتها على القراء، وعملا بنصيحة أحد الناشرين، قرأ كتاب «رسائل إلى روائي شاب» للروائي ماريو فرغاس يوسا الذي ينصح كل روائي بأن يكون كالغول الذي يلتهم نفسه.

ويقصد بذلك رجوع الروائي إلى مخزونه الداخلي والنبش في أعماقه، ليجعل من ذاته المادة الخصبة للكتابة.

وبما أن الرواية تتناول موضوع الكتابة الروائية، وتحاول الإجابة عن سؤال «من أين يستقي الروائي مواضيعه»، فقد تطلبت حضور كتاب كثيرين، إضافة إلى ماريو فرغاس يوسا، مثل الروائي الفرنسي بالزاك الذي تدعّي حبيبة الروائي الشاب أن هذا الأخير يتشبه به في حياته، وعلاقته بالنساء.

وكذلك الشأن بالنسبة للكاتب الفرنسي جان جاك روسو. فكلاهما ارتبط بعلاقة عاطفية مع امرأة تكبره سناً. كما أن الحوار الذي دار بين الروائي الشاب والناشر الذي نصحه بالكتابة عن الجنس والجسد، باعتبارهما مفتاح شهرة الكاتب وانتشاره، استدعى الإشارة إلى الروائي كافكا الذي ينصح الروائي بأن يكتب حسب قناعاته، وإرضاء لذوقه الخاص، وليس للذوق العام، وأن يبدأ «بما هو صحيح، وليس بما هو مقبول».

وعن الجديد الذي أتت به الروائية الزهرة رميج في هذا العمل قالت: «نظرا لكون الرواية تتناول موضوع الكتابة الروائية، فإنها بذلك، تتمّيز عن أعمالي الروائية السابقة، سواء من حيث المضمون أو من حيث الشكل الذي يجمع مقومات كل من العمل الروائي والعمل المسرحي». «رواية الغول يلتهم نفسه» عمل حداثي يجعل القارئ يتعرف على أدباء كبار من عيار جان جاك روسو، كافكا، بالزاك. في تداخل وحوار مكثف.

من رواية «الغول يتهم نفسه» نقرأ: «حاول التخلص من حالة التوتر القصوى التي تسيطر عليه، وهو يدخن سيجارته بالقرب من الهاتف الثابت، في انتظار انقضاء الدقائق العشر التي تفصله عن الساعة الثامنة. أراد أن يحصر تفكيره في سلمى فقط، لكن تفكيره أبى إلا أن يظل أسير انشغاله الأكبر...

منذ أيام، وهو يعيش هذه الحالة من التوتر والارتباك، بل والإحباط. يريد أن يكتب رواية شبيهة بتلك الروايات العظيمة التي أدمن قراءتها خلال الفترة الماضية... رواية تهزّ وجدان القراء، وتظل خالدة في ذاكرتهم مثلما هزت تلك الروايات وجدانه، وبقيت موشومة في ذاكرته... رواية تمتلك سلطة الإقناع، وتبثّ في القراء حقيقة وهمها، فتجعلهم يُحسون بالحكاية التي ترويها، ويعيشون أحداثها كما لو أنها حكايتهم هم، لا من وحي خيال الكاتب. رواية لا كتلك التي كتبها في سن المراهقة تحت تأثير قراءته لروايات الخيال العلمي، وانبهاره بأجوائها الغريبة العجيبة التي كانت تستفز تفكيره، وتثير تساؤلات تستعصي إجاباتها عن سنه الصغيرة حول الإنسان والطبيعة والكون.

ولكن، كيف «يتحول إلى غول يلتهم نفسه؟» كما ينصحه بذلك، ماريو فارغاس يوسا؟.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا