• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

ضربات جوية على الرقة تحصد 40 مدنياً

«داعش» يقتل 135 سورياً ويخطف 400 في دير الزور

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 18 يناير 2016

عواصم (وكالات) أقدم تنظيم «داعش» أمس على خطف ما لا يقل عن 400 مدني بينهم نساء وأطفال، إثر هجوم شنه على مدينة دير الزور في شرق سوريا والتي سيطر على حي إضافي فيها موقعا أكثر من 135 قتيلا في صفوف قوات النظام السوري والمدنيين، ليعوض بذلك خسائر مني بها في ريف حلب (شمال) حيث المعارك على أشدها بين الطرفين. في حين حصدت ضربات جوية على مدينة الرقة 40 قتيلا مدنيا. وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن أمس «إثر هجومه على مدينة دير الزور خطف تنظيم داعش 400 مدني من سكان ضاحية البغيلية التي سيطر عليها، ومناطق أخرى محاذية لها في شمال غرب المدينة». وأوضح أن «بين المخطوفين، وجميعهم من الطائفة السنية، نساء وأطفال وأفراد عائلات مسلحين موالين للنظام»، مشيرا إلى أن التنظيم عمد إلى «نقل المخطوفين إلى مناطق سيطرته في ريف دير الزور الغربي وإلى مدينة معدان في محافظة الرقة شمالا والحدودية مع محافظة دير الزور». وأفاد بوجود خشية من أن «يقدم التنظيم المتطرف على إعدام المدنيين واتخاذ النساء سبايا، كما حدث في مرات عدة سابقة». من جهة أخرى أعلن عبدالرحمن أن ضحايا هجوم «دعش» على دير الزور ارتفع أمس إلى 135 قتيلا هم 85 مدنيا، و50 عنصرا من قوات النظام والمسلحين الموالين له. ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن «مصادر أهلية أن إرهابيين من «داعش» ارتكبوا مجزرة مروعة بحق أهالي قرية البغيلية الواقعة في الريف الغربي لدير الزور، راح ضحيتها نحو 300 مدني أغلبهم من الشيوخ والنساء والأطفال». وأكد عبد الرحمن أن هناك عشرات المفقودين من المدنيين ومن عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها. وأوضح أن تنظيم «داعش» أعدم الجزء الأكبر من الضحايا في ضاحية البغيلية في شمال المدينة والتي سيطر عليها إثر الهجوم الذي شنه صباح السبت. وفي أول تعليق رسمي سوري نقلت (سانا) أن مجلس الوزراء «يدين المجزرة الوحشية التي ارتكبها «داعش» الإرهابي بحق أهالي قرية البغيلية بريف ديرالزور الغربي». وبدأ الهجوم وفق عبد الرحمن، بتفجير انتحاري بواسطة سيارة مفخخة في حي الحويقة في غرب المدينة. وأشار إلى أن عناصر التنظيم تسللوا إلى شمال المدينة واستولوا على ضاحية البغيلية، وباتوا يسيطرون حاليا على نحو 60% من المدينة معتبرا ذلك «أكبر تقدم لتنظيم داعش في مدينة دير الزور». ويسعى التنظيم المتطرف منذ أكثر من عام للسيطرة على كامل محافظة دير الزور حيث لا يزال المطار العسكري وأجزاء من مركز المحافظة، تحت سيطرة قوات النظام. ويسيطر التنظيم منذ العام 2013 على الجزء الأكبر من دير الزور وحقول النفط الرئيسية فيها والتي تعد الأعلى إنتاجا في سوريا. وفي محافظة حلب دارت معارك عنيفة على جبهات عدة بين قوات النظام وتنظيم «داعش» والفصائل المقاتلة على حد سواء. وقال عبدالرحمن إن اشتباكات عنيفة تدور ترافقها غارات روسية مكثفة بين قوات النظام السوري وتنظيم «داعش» في ريف حلب الشمالي بجنوب مدينة الباب، حيث نجحت قوات النظام خلال اليومين الماضيين في استعادة ست قرى ومزارع عدة. وأضاف: الاشتباكات تأتي إثر هجوم مضاد شنه «داعش» بعد منتصف الليل ضد مواقع لقوات النظام السوري في المنطقة الواقعة بين مدينة الباب شمالا وكويرس جنوبا في ريف حلب الشرقي، مما أسفر عن مقتل 16عنصرا من التنظيم. وقال رئيس أركان الجيش الحر أحمد بري، إن النظام يحشد قواته وبشكل كبير على جبهات عفرين ونبل والزهراء وباشكوي، فيما تصدت كتائب المعارضة لقوات الأسد والميليشيات الموالية في منطقة الحرش وخان طومان بريف حلب الجنوبي الغربي وقتلت عددا منهم. في غضون ذلك شنت الطائرات الروسية أكثر من 50 غارة جوية على مناطق متفرقة ضمن المساحة الخاضعة لسيطرة فصائل المعارضة في مدينة حلب وريفها الشمالي مما أدى إلى مقتل وإصابة عدد من المدنيين. وتسعى قوات النظام وفق عبد الرحمن، إلى فصل مناطق سيطرة المتشددين في حلب عن مناطق سيطرتهم في محافظة الرقة (شمال)، معقلهم الرئيسي في سوريا. وأوضح مصدر أمني مطلع على العمليات العسكرية في محيط حلب أن الجيش السوري «نجح بشل فعالية الطريق الدولي حلب دمشق، وحرم المسلحين من استخدامه كطريق إمداد لهم في ريف حلب». من جهة أخرى قال قائد ميداني في الجيش السوري إن حلب ستشهد «أكبر عملية عسكرية في سوريا منذ أن بدأت الحرب». وأوضح أن الجيش السوري يقاتل حاليا على «سبع جبهات مفتوحة في وقت واحد». وفي مدينة الرقة، أفاد عبد الرحمن بمقتل 40 شخصا بينهم 8 أطفال، وإصابة حوالي 30 آخرين في ثماني غارات جوية استهدفت مناطق عدة في المدينة ومحيطها، ولم يعرف إن كانت للتحالف أم لروسيا.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا