• الثلاثاء 04 جمادى الآخرة 1439هـ - 20 فبراير 2018م

الفريق التاسع

الإماراتيون قادمون

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 07 يناير 2013

كتبت هذا المقال بعد مشاهدتي لمباراتي الافتتاح مباشرة، ومن خلال الانطباع الأول استطيع القول إن الكرة الإماراتية هي الرابح الأكبر من هذه البطولة وفي هذه الفترة مهما كانت نتيجة المباراتين القادمتين للأبيض، شباب الإمارات استمروا بما كانوا يفعلونه طوال الأعوام الماضية وهو نيل الثناء والإعجاب لجميع من يتابع هذه المجموعة من اللاعبين ومن خلفهم أو بالأحرى أمامهم مدرب وطني استطاع خلق علاقة مميزة بينه و بين لاعبيه قبل أن يستطيع أن يحقق الانتصارات في مشاركاته المتتالية.

مسؤولو الاتحاد الإماراتي هم الوحيدون في هذه البطولة الذين يحق لهم أن يصرحوا بأنهم يبنون فريقاً للمستقبل، لأن البناء لا يكون من بطولة واحدة فقط، لكنه يكون من خلال سنوات و سنوات من الإعداد والاهتمام والاحتكاك والتجانس، وهو بالضبط ما فعله الاتحاد الإماراتي مع هذه المجموعة التي تدرجت كفريق واحد من مرحلة الناشئين إلى المنتخب الأول مرورا بمنتخب الشباب و الأولمبي، وفي كل مرحلة كانت هناك بطولات قارية و عالمية تشارك بها المجموعة تزيد من تجانسها وثقتها بنفسها وارتفاع مستواها الفني حتى وصلت إلى ما نراه اليوم، و إذا استمر الاهتمام بهذه المجموعة كما كان في الفترة الماضية فيبدو أن القادم للكرة الإماراتية سيكون مبهراً.

التجربة الإماراتية أعادتني بالذاكرة إلى تجربة مماثلة، ففي نهاية التسعينات كنت من ضمن المنتخب الأولمبي الكويتي المشارك بالتصفيات الأولمبية المقامة بسيدني وقتذاك، ولاقى المنتخب في ذلك الوقت اهتماماً كبيراً و استمر أغلب اللاعبين و الجهازين الإداري والفني معا لفترة أكثر من عام، وكانت النتيجة وصوله لنهائيات أولمبياد بسيدني عام 2000 وقدم هناك مستوى جيدا جدا، وبعد الأولمبياد بأسابيع كانت بطولة كأس آسيا في لبنان، فخرج اقتراح من أحد المسؤولين من الاتحاد الكويتي بأن يشارك المنتخب الأولمبي في كأس آسيا بعد تطعيمه ببعض لاعبي الفريق الأول أمثال جاسم الهويدي وبدر حجي وعبدالله وبران و آخرين، ولقى هذا الاقتراح معارضة كبيرة من بقية الأعضاء، وتم اتخاذ قرار بأن يشارك المنتخب الأول بالبطولة مطعما بعدد قليل من لاعبين المنتخب الأولمبي، وكانت النتيجة أن الأزرق خسر البطولة.

أما بخصوص مباراة الافتتاح بين البحرين و عمان فقد حملت جميع صفات مباراة الافتتاح، فقد شاهدنا مباراة إيقاعها بطئ جداً وصل أحيانا إلى حد الملل وقلة الهجمات والإثارة والحذر المبالغ فيه من الفريقين، كما لفت نظري المقاعد الفارغة التي كانت في ستاد المنامة الدولي، وأعتقد بأنها مباراة الافتتاح الأقل حضورا في الست نسخ الأخيرة من البطولة على الأقل.

لا يختلف اثنان على أن المنتخب الإماراتي كان نجم اليوم الأول للبطولة، كما كان عمر عبدالرحمن نجم النجوم بتألقه في مباراة قطر وقيادته لوسط ملعب فريقه بكل اقتدار، بالإضافة إلى تسجيله الهدف الأول بمهارة في توقيت مهم جدا وحاسم بعد هدف التقدم القطري بدقائق، ليقدم نفسه بقوة في هذه البطولة كعادته في الفترة الأخيرة.

بشار عبدالله (الكويت)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا