• الجمعة 30 محرم 1439هـ - 20 أكتوبر 2017م

مسؤولة العمليات الإنسانية في الأمم المتحدة تزور دمشق غداً

«الصليب الأحمر» لم يدخل حي بابا عمرو بعد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 06 مارس 2012

عواصم (وكالات)- بدأت اللجنة الدولية للصليب الأحمر امس توزيع مساعدات إنسانية على سكان حي الإنشاءات المتاخم لحي بابا عمرو في حمص الذي سيطر عليه الجيش السوري الأسبوع الماضي، ولم تسمح السلطات للجنة بدخوله بعد. وافاد المتحدث باسم اللجنة صالح دباكة وكالة فرانس برس بأن “اللجنة بدأت توزيع المساعدات في حي الإنشاءات”. وأضاف أن “متطوعي اللجنة الدولية قدموا خدمات طبية لمن يحتاجها من السكان الى جانب المساعدات والأدوية والمواد الغذائية والاحتياجات الخاصة”. وأشار دباكة الى أن اللجنة لم تتمكن بعد من دخول حي بابا عمرو وان “المفاوضات ما تزال جارية لدخوله”. ولا يزال فريقا اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة الهلال الأحمر السورية ينتظران منذ الجمعة الحصول على اذن للدخول الى الحي لتقديم المعونات الإنسانية.

بدوره قال هشام حسن المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن فرقا من الصليب الأحمر والهلال الأحمر السوري وصلت امس إلى اثنين من أحياء حمص وتوزع أغذية وبطاطين على المدنيين وبينهم عائلات فرت من حي بابا عمرو. وأضاف “دخلنا حي الإنشاءات وحي التوزيع. الإنشاءات هو الأقرب إلى بابا عمرو. بالتأكيد هناك سكان بحاجة إلى مساعدات إذ أن هذا الحي تأثر أيضا بأعمال العنف ويستضيف أيضا الكثير من العائلات التي فرت من بابا عمرو”.

وتابع أن قافلة تابعة للجنة الدولية للصليب الأحمر تحمل أغذية “لبضعة آلاف” وإمدادات إغاثة أخرى وصلت أيضا إلى حمص قادمة من دمشق وهي الثانية في أقل من أسبوع.

وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إنها تخشى أن يستمر الصراع في سوريا لشهور. وعبر المدير العام للمنظمة ايف داكور عن قلقه على مصير المدنيين الذين لا يزالون محاصرين في درجات الحرارة التي تصل لحد التجمد في بابا عمرو، ويحتاجون لطعام ومياه ورعاية طبية وقال ان المفاوضات مستمرة مع الجيش والحكومة. وقال في إشارة إلى بابا عمرو “الوضع بالغ الصعوبة والأحوال الجوية مأسوية. الجو بارد جدا وهناك قتال وأشخاص لا يمكنهم الحصول على الغذاء أو المياه وفوق كل ذلك مشكلة إجلاء الجرحى”.

وسئل داكور عن التقارير التي تحدثت عن عمليات إعدام ارتكبت في بابا عمرو وعما اذا كان يمكن مقارنة ذلك بالمذبحة التي ارتكبت في منطقة سربرنيتشا البوسنية في التسعينيات، فقال “أحرص دائما على ألا أخلط الاوضاع فمن الصعب دائما مقارنة الدول والاوضاع. لكن صحيح ان ما شاهدناه اليوم في سوريا يقلقنا جميعا اشد القلق”. واضاف “مبعث قلقنا بالطبع متصل بما يمكنكم سماعه ورؤيته في حمص لكن فوق كل ذلك له علاقة بحقيقة مفادها هو انني للاسف أخشى أن نواجه صراعا أو لنقول وضعا للقتال يجازف بالاستمرار لعدة شهور بل ربما أطول من ذلك... والسكان المدنيون هم الذين يدفعون الثمن فعليا”.

من جانبها، اعلنت مسؤولة العمليات الانسانية في الامم المتحدة فاليري آموس في بيان أنها ستتوجه الى سوريا غدا الاربعاء في محاولة لتأمين وصول المساعدات الانسانية “من دون معوقات”. وقالت آموس ان “السلطات السورية اكدت انه يمكنني زيارة سوريا هذا الاسبوع. سأصل الى دمشق الاربعاء في السابع من مارس وسأغادرها الجمعة في التاسع منه”. وقالت اموس “هدفي مثلما طلب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون هو حث جميع الأطراف على السماح بدخول عمال الإغاثة الانسانية دون أي معوقات وتقديم الإمدادات الضرورية”.