• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

لا تعبأ بكلام المثبطين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 18 يناير 2016

المبدِع إنسان يحوِّل كلمات المثبِّطين إلى وقود يزيده اشتعالاً وتوهّجاً في مواصلة ما يراه هدفاً يستحق التضحية، فإن كنت ممن يتأثر بالكلام، فلا تستمع لهم، ولا تُعِرْهم من وقتِك لحظة، وإن كنت ممن لا تتزعزع ثقته بنفسه مهما كثر المرجفون والُحسَّاد، فاجعل تلك الكلمات حُدَاءً وألحاناً تتغنَّى بها.

وأذكِّرُ بذلك الفتى «توماس أديسون» الذي أنار شوارع الدنيا وبيوت الناس بالكهرباء، بصموده وتحويله مهاترات المنهزمين إلى صيحات تشجيع عنيف، فلقد أرسل رسالة إلى مكتب براءات الاختراع في واشنطن يخبِرُهم فيه بأنه يعمل على اختراع مصباح يعمل بالكهرباء، نصحه المكتب بعدم الاستمرار في مشروع كهذا، وكتبوا له خطاباً جاء فيه: «إنها بصراحة فكرة حمقاء، حيث يكتفي الناس عادة بضوء الشمس»، فردَّ بخطاب قال فيه: «ستقفون يوماً لتسديد فواتير الكهرباء».

وظلوا يضربون همَّتَه بسياط السُّخرية، ويحاولون كسر عبقريَّته بعقولهم البليدة، فلم يزدْهُ ذلك إلا ثقة بنفسه وعقله، وتصميماً على تحقيق أهدافه.

فحين كان صغيراً في المدرسة الابتدائية وبعد بَدْءِ الدراسة بأسابيعَ، أرسلت معلِّمةٌ معه رسالة إلى أمِّه تقترح فيها أنْ يبقى في المنزل، فهو أفضلُ، لأنَّه غبيٌّ.

ولَمَّا ذهب الطفلُ إلى المنزل وأعطى أمه الخطاب وقرأتْه، قالت: ابني ليس غبياً، بل هم الأغبياء. فأنتجت للبشريَّة رجلاً كان السببَ في اكتشاف تلك الأنوار، التي ما زلنا نستفيد منها مع أُسَرِنا، وفي كتاباتنا، وكثير من أمور حياتنا.

محمد أسامة - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا