• الأربعاء 06 شوال 1439هـ - 20 يونيو 2018م

«الناتو» : حرق المصاحف لم يكن مقصوداً

مقتل مدنيين بهجوم انتحاري في أفغانستان

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 06 مارس 2012

كابول (وكالات) - قتل مدنيان أفغانيان وأصيب أربعة آخرون أمس بهجوم انتحاري استهدف قاعدة باجرام الأميركية في شمال العاصمة كابول، وفق ما أعلنت السلطات المحلية. وسارع متمردو طالبان إلى تبني الاعتداء، معلنين أنه جاء ردا على قيام جنود أميركيين في باجرام بإحراق مصاحف، ما أثار موجة احتجاجات دامية في أنحاء البلاد.

وقال عبدالبصير سالانجي حاكم ولاية بروان، حيث تقع القاعدة إن انتحاريا “يرتدي سترة ناسفة فجر نفسه خارج قاعدة باجرام، ما اسفر عن مقتل شخصين وإصابة أربعة جميعهم مدنيون”. وأضاف “ليس هناك أي جندي أميركي بين الجرحى”.

وفي رسالة قصيرة تلقتها فرانس برس، اكد المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد أن المتمردين “قتلوا وأصابوا أميركيين” في هذا الهجوم الذي شن “ردا على إحراق مصاحف” في باجرام. وبعد كشف أمر إحراق مصاحف من جانب جنود أميركيين في 21 فبراير، شهدت أفغانستان ستة أيام من التظاهرات العنيفة المناهضة للأميركيين، ما أدى إلى 30 قتيلا وأكثر من مئتي جريح في كل أنحاء البلاد. وفي الأيام التالية، قضى ستة جنود أميركيين برصاص جنود أفغان أو أشخاص يعتبرون متعاونين مع الأميركيين ضد طالبان.

إلى ذلك، قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) أندرس فوج راسموسن أمس، إن حرق نسخ من القرآن في قاعدة عسكرية أميركية بأفغانستان “لم يكن مقصودا”، وهو ما يتعارض مع النتائج التي خلص إليها تحقيق أفغاني.

وقال راسموسن للصحفيين في بروكسل”تشير النتائج الأولية للتحقيقات في هذا الصدد إلى أن هذا الحادث لم يكن مقصودا. وتكشف الحقائق عن أنه لم تكن هناك أي نوايا سيئة في إساءة التعامل مع المصحف”. ووصف راسموسين هذا الحادث بأنه “مؤسف للغاية”، مضيفا: “قادتنا العسكريون في أفغانستان سيتخذون قرارات حول الخطوات المناسبة التالية .. لتجنب مثل هذه الحوادث في المستقبل”.

لكن عضوا بفريق التحقيق قال أمس، إن الحرق كان متعمدا. فقد صرح الملا خالق داد عضو لجنة التحقيق الذي أمر بتشكيلها الرئيس حامد كرزاي بقوله “نعتقد أنه كان متعمدا”. وتابع “لو كان جرى حرق نسخة أو نسختين لكنا قلنا إنه ربما حدث عن طريق الخطأ. لكنهم أخذوا مئات من هذه النسخ ليحرقوها، علما أن الكل كان يعلم إنها كتب دينية”.

وقال خالق داد إن فريق التحقيق خلص إلى أن عملية الحرق كانت متعمدة وقدم تقريره لكرزاي والبرلمان. من جهة أخرى، وصل وزير الدفاع الألماني توماس دي ميزير أمس إلى أفغانستان في زيارة لم يعلن عنها بشكل مسبق. وتوجه الوزير لزيارة قوات بلاده المتمركزة في شمالي البلاد.

على صعيد آخر، أوصى مجلس بارز للعلماء المسلمين والملالي في أفغانستان بمنع النساء من السفر دون محرم أو العمل مع رجال من غير محارمهن. وقال مولاي خالق داد، العضو في مجلس العلماء الأفغاني»نريد لأنفسنا ونسائنا وأخواتنا حياة متماشية مع تعاليم الإسلام. وكل من يؤمن بالإسلام يجب أن يحترمه».