• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

بدلاً من منح إقامة دائمة في السويد، فإن القادمين الجدد من الآن فصاعداً سيكون من حقهم الإقامة فيها بصفة مؤقتة لفترة تتراوح ما بين عام و3 أعوام

أوروبا..هل تدير ظهرها للاجئين؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 02 يناير 2016

عندما طفا جثمان الطفل الكردي الصغير «إيلان كردي» البالغ من العمر 3 سنوات على أحد شاطئ بحر إيجه في الثاني من سبتمبر الماضي، بادرت السويد، قوة أوروبا العظمى في المجال الإنساني، إلى العمل من دون إبطاء. فقام رئيس الوزراء السويدي، بتقدم صفوف حملات التبرع، وظهر المشاهير السويديون في برامج تلفزيونية تحث على التبرع، وبدت تلك الدولة، وكأنها تقف صفاً واحداً لاحتضان المهاجرين الذين يأوون إليها هرباً من أهوال الحرب. ولكن بعد أن استقبلت أعداداً من اللاجئين تفوق ما استقبلته أي دولة أوروبية، لم تعد السويد قادرة على الترحيب بالمزيد منهم، بل اضطرت في الآونة الأخيرة، لاتخاذ إجراءات احترازية غير معتادة على الحدود، كما خفضت لحد كبير من المزايا التي كانت تمنحها للمهاجرين.

في تصريح له يؤشر على الاتجاه الجديد لبلاده بشأن استقبال المهاجرين قال وزير الهجرة السويدي «مورجان يوهانسون:» نرغب في عمل أشياء تفوق الآخرين، ولكن نحن أيضاً لنا حدودنا.

ما يقوله وزير الهجرة يمكن رؤية انعكاساته بوضوح في معسكر الخيام الذي أقامته السويد، حيث يرقد عشرات من المهاجرين الذين يواجهون برد شتاء الشمال الأوروبي القارس، كما يمكن رؤيته أيضاً في محطة السكك الحديدية على الحدود بين السويد والدانمارك، حيث يجري إعادة الكثيرين من القادمين الجدد ممن لا يحملون إثبات شخصية، من حيث أتوا.

وتأثير هذه القيود الحدودية، التي تمثل تحولاً دراماتيكيا في موقف السويد لا يقتصر على القادمين الجدد لها، وإنما يمتد تأثيره بفعل نظرية الدومينو المعروفة إلى ما وراءها بكثير، إلى دول مثل المجر ومقدونيا، اللتين قامتا بإحكام إغلاق حدودهما أمام تدفق المهاجرين.

ومن المعروف أن السويد وألمانيا كانتا هما الدولتان اللتان تميزتا بسياسة استقبال مرحبة بالمهاجرين، بعد أن خلقت الأزمة السورية أسوأ موجة للمهاجرين إلى القارة منذ الحرب العالمية الثانية.

أما الآن، فإن السويد تحاول جاهدة منع المزيد من المهاجرين من الوصول إليها، في حين تتعرض المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لضغوط من جانب منتقديها في تحالف يمين الوسط الذي تقوده، كي تتبنى نهجاً مماثلاً لنهج السويد، خصوصاً بعد أن استقبلت بلادها رقماً قياسياً من المهاجرين وصل إلى مليون نسمة خلال عام 2015. وفي الوقت الذي مازالت فيه ميركل تفكر في البدائل المتاحة أمامها، فإن السويد أقدمت بالفعل على اتخاذ إجراءات كانت غير قابلة للتفكير فيها منذ شهور قليلة فقط. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا