• الخميس 05 شوال 1438هـ - 29 يونيو 2017م

متفائلة بجهود الإمارات للحفاظ على تراث العالم

إيرينا بوكوفا: المتطرفون يمارسون التَّطهير الثقافيّ

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 20 أبريل 2017

إيمان محمد

في الوقت الذي تتزايد فيه الهجمات على المواقع التاريخية وآثار الحضارات العريقة في منطقة الشرق الأوسط، تقود إيرينا بوكوفا، المديرة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو)، الجهود الدولية لإيجاد إطار قانوني يحول دون التدمير الممنهج للتراث العالمي، فمؤخراً كانت في أبوظبي للمشاركة في «قمة القيادات الثقافية العالمية» التي عقدت للمرة الأولى لمناقشة الروابط التي تجمع العالم عبر الثقافة بعناصرها المتعددة.

وفي حوار خاص مع «الاتحاد الثقافي» طرحت بوكوفا أهمية المبادرات الدولية في هذا الإطار، رغم التحديات الكبيرة، في ظل استمرار التدمير والتهريب والتجارة بآثار العالم، والتي يجب الاستمرار فيها مهما كانت الظروف لاستعادة الإنسانية هويتها وتاريخها.

واعتبرت أن انعقاد المؤتمر الدولي للحفاظ على التراث الثقافي المهدد بالخطر، في أبوظبي في ديسمبر الماضي كان في مقدمة الجهود الدولية التي استجابت للتدمير الممنهج لآثار سوريا والعراق من قبل الجماعات الدينية التي سيطرت على المنطقة، فقد عُقدت القمة على مستوى عالٍ، وفي إطار مبادرة شراكة دولية دعا إليها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والرئيس فرانسوا أولاند، رئيس الجمهورية الفرنسية، بهدف حماية التراث الثقافي في مناطق النزاع المسلح. كما طُرح موضوع حماية التراث العالمي على قمة السبعة الكبار لوزراء الثقافة التي تبنت قراراً مهماً في هذا الصدد، وهناك أيضاً قرار مجلس الأمن 2347 الذي تصفه «بالتاريخي»؛ إذ جاءت مبادرته من إيطاليا وفرنسا أعضاء مجلس الأمن وبدعم قوي من قبل دولة الإمارات العربية المتحدة، وقالت: «ليس من المصادفة أن تأتي هذه الأحداث الدولية نتيجة رعاية أو تعاون مشترك أو تشجيع من قبل اليونسكو، في وقت مصيري للحفاظ على الثقافة وحمايتها، لكني سأقول أيضاً إنه وقت عصيب للسلام والاستقرار والأمان للمنطقة والعالم، لأننا كنا ندعي لوقت طويل أنه لا يمكن أن يتحقق السلام والأمان من دون حماية التراث ووضع حد للتدمير الممنهج من قبل (داعش) لبعض أكثر المواقع جمالاً والمدرجة على قائمة التراث العالمي، أنا أتحدث عن مواقع عريقة مثل موقع نمرود وتدمر وأسواق حلب التي تعد من كنوز الثقافة الإسلامية، وقد أسميت ذلك تطهيراً ثقافياً، ودعوت مجلس الأمن لأخذ هذه القضايا بجدية، لأن تدمير التراث يعني تدمير الهويات، ومعها يدمر التاريخ المشترك، ولا يمكننا الموافقة على ذلك».

إدارة الصراع

وتحدثت بوكوفا عن تقديم العديد من الأفكار والرؤى الجديدة لإدارة الصراع مع (داعش) والذي أصبح يأخذ منحىً مختلفاً، وقالت: «نعمل على إنهاء الإطار القانوني لقرارات حماية التراث وقت الحرب، ولدينا بروتوكولات اليونسكو، وقرار لمنع تهريب الآثار والعديد من المبادرات التي وضعت على طاولة «القمة الثقافية العالمية». وفي باريس نظمت كل من الإمارات وفرنسا، مؤخراً، مؤتمراً للمانحين لإقامة صندوق جمع أكثر من 75 مليون دولار لحماية التراث العالمي. أعتقد سيأتي الوقت لنفكر في وسيلة تحقق لنا حلاً جذرياً في ما يتعلق بسرقة وتهريب التراث، لنضع حداً لهذه العمليات التي يتم من خلالها تمويل التطرف، فاليونسكو تعمل مع الإنتربول، ومنظمة الجمارك العالمية، ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، وقد كوَّنا منصة لتبادل المعلومات عن أفضل الممارسات للتدريب والقضاة والشرطة والضباط وسلطات الجمارك، ونعمل مع الخبراء للحد من التهريب، وهناك أكثر من 60 دولة قد تبنت مقاييس معتبرة، أعتقد أن هناك إرادة لخلق حركة عالمية لحماية التراث العالمي».

الملاذات الآمنة ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا