• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

في ملتقى مركز وزارة الثقافة برأس الخيمة

مطالبات بتخفيف أعباء الزواج على الشباب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 30 مايو 2016

هدى الطنيجي (رأس الخيمة)

طالب مسؤولون وأعضاء في المجلس الوطني الاتحادي، بإيجاد حلول للمشاكل التي تواجه شباب المواطنين المقبلين على الزواج، منها تعزيز دور مؤسسات الدولة، بمختلف تخصصاتها ومسؤولياتها تجاه المجتمع، والتوعية بضرورة تخفيف أعباء الزواج على الشباب في ظل مبالغة بعض الأسر في المهور وتكاليف حفلات الأعراس، وإعادة النظر في بعض مواد قانون الأحوال الشخصية، وإشراك المتخصصين في التوجيه الأسري والمجتمعي في مناقشات إعداد مشاريع القوانين للتصدي للظواهر السلبية التي تهدد استقرار الأسرة.

جاء ذلك خلال الملتقى الثقافي السنوي، الذي نظمه مركز وزارة الثقافة وتنمية المعرفة برأس الخيمة مساء أمس، ضمن فعالية المقهى الثقافي، بمشاركة سالم الشحي، وعزا سليمان عضوي المجلس الوطني الاتحادي، وجاسم المكي مدير إدارة الخدمات المجتمعية بدائرة محاكم رأس الخيمة، وأدارها الإعلامي منذر المزكي.

وأكد المشاركون في الملتقى، ضرورة توجيه الشباب من الجنسين من خطورة الانجراف خلف المظاهر السلبية الدخيلة على المجتمع في البذخ والإسراف بحفلات الزواج والمبالغة في المهور من جانب أولياء الأمور، ما يترتب عليه دخول الشباب في دوامة الديوان مع بداية حياتهم الزوجية، ويهدد استقرارهم الأسري وانعكاس ذلك على المجتمع بزيادة نسب الطلاق وعزوف الشباب عن الزواج أو الزواج من غير المواطنات.

وأشار سالم الشحي، إلى ضرورة إعادة النظر ببعض القوانين المعمول بها والتي تعد أحد أسباب عزوف الشباب عن الزواج، في ظل غلاء المعيشة، خاصة لمن هم في بداية حياتهم المهنية، لافتاً إلى أن الدولة تشجع على الزواج من خلال المبادرات المنوعة ولكن ما يحدث أن بعض الأسر لا تراعي ظروف الزوج وهذا يعود إلى ضعف الثقافة الأسرية.

وقال: رغم أن الأعراس الجماعية، تسهم في التخفيف من تكاليف الأعراس إلا أن من بين الشباب من يقوم بعد المشاركة فيها بإقامة حفل زفاف آخر، كما أن الفتاة المقبلة على الزواج يجب أن تعي أنها بصدد الدخول على مرحلة مهمة من حياتها، وتسعى لإنجاح حياتها الزوجية بالشراكة مع زوجها ولا تنجرف خلف التقليد الأعمى والماديات الزائلة التي فرضتها الحياة المعاصرة.

من جانبها، أشادت عزا سليمان بقدرة شباب الإمارات على تحمل مسؤولية بناء أسرة مترابطة ومستقرة وبالرغم من الحالات الفردية التي لم يكتب لها النجاح إلا أن هناك العديد من التجارب الناجحة التي تعد انعكاس حقيقيا لمجتمع الإمارات المتماسك بعاداته وتقاليده الأصيلة والذي ينظر للأسرة كنواة للمجتمع الصالح والمستقر.

وأشارت إلى أن المجلس الوطني الاتحادي، تبنى العديد من الأسئلة التي ستوجه لوزارة تنمية المجتمع لمناقشتها في شأن الأسرة الإماراتية من حيث الحاجة لسن القوانين والتشريعات التي تساهم في الاستقرار الأسري، وإنشاء قاعدة بيانات حول أعداد المقبلين على الزواج من أبناء الدولة وأعمارهم ونسب الطلاق في المجتمع الإماراتي، والزواج من غير المواطنات لتساهم في الحصول على مؤشرات دقيقة يتم من خلالها اتخاذ القرارات والإجراءات التي ستشجع الشباب على الإقبال على الزواج من المواطنات دون معوقات تهدد استقرارهم الأسري.

من جانبه، دعا جاسم المكي، أفراد المجتمع إلى العودة لتعاليم الكتاب والسنة النبوية التي نظمت العلاقة الأسرية وشددت على تسهيل الزواج والبعد عن المغالاة في المهور وحفلات الزواج اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم، ذاكرا أن دولة الإمارات حددت مهور الزواج من 20 إلى 30 ألف درهم لكن المشكلة تكمن في الثقافة المتداولة بين الناس التي تنظر للزواج نظرة سلبية من جانب مادي دون مراعاة للمشاكل التي ستترتب على هذه الأعباء المادية الكبيرة التي سيكون لها انعكاسات سلبية على الزوجين. وشدد على أهمية إشراك المتخصصين بالمجال التوجيه الأسري عند إجراء تعديلات على قوانين الأحوال الشخصية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض