• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

الإخوان.. بين صنعاء وعدن (2 - 4)

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 18 يناير 2016

استمر مشروع الاغتيالات بدعوى أن الاشتراكيين خارجون على الملة والدين الإسلامي الحنيف، حتى ظهر هذا التكفير إلى العلن في عام 1994 عندما انطلقت شرارة الحرب فما كان من حزب الإصلاح الإخواني إلا الدعوة للجهاد ضد الكفار علنا، حيث أفتوا جهاراً نهاراً بأن دماء وأموال اليمنيين في الجنوب مستباحة شرعا فحدث ما حدث من الجرائم التي لا يمكن لأحد نسيانها. تم القضاء على المشروع الجنوبي، حيث إن التيارات في الشمال بما في ذلك الحوثيون حالياً والمخلوع والتيار العسكري والإخواني قد وجدوا جميعهم ضالتهم في عدن فتحالفوا وتقاسموا مفاصل الدولة وصنعوا الفساد صناعة متقنة وأنتجوا الجهل والتخلف بحرفية عالية أوصلت اليمن إلى ما هو عليه اليوم.

حصل الإخوان بعد الحرب على نصيبهم فكان لهم رئاسة مجلس النواب وأخذوا نصف أجهزة المؤسسة العسكرية ووضعوا وزارة لشؤون القبائل كون رئاسة الحزب تنتمي إلى تيار قبلي واستمر الأمر على ما هو عليه حتى العام 2006.

بدأ الخلاف يظهر إلى العلن خاصة بعد تولي ابن المخلوع لمؤسسات عسكرية مهمة. استمر الخلاف بين الإخوان والمخلوع والحوثيين والمخلوع سنوات عدة وأصبحت العلاقات تسوء تارة وتزدهر تارة أخرى حيث صاحب هذه العلاقات المضطربة تجهيزات سريعة لمعركة طويلة كان الجميع يحسب حسابها ويتوقعها حتى انطلق ما يسمى «بالربيع العربي» عام 2011 عندها ذهب الإخوان إلى الحوثيين للتحالف معهم متجاهلين كل معتقداتهم من أجل مصالحهم متذرعين بمحاربة رأس الفساد الأكبر «المخلوع». استمر هذا التحالف حتى ضمن الإخوان زوال صالح وخروجه من الحكم بالمبادرة الخليجية وبعد ذلك انقلبوا مباشرة على الحوثيين وشعروا أن لا حاجة لهم بالتحالف مع الحوثي. في نفس الفترة شعر الجنوبيون بأنها فرصة ذهبية للخلاص من همجية الشمال - كما يسمونها.

محمد الغيثي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا