• الثلاثاء 27 محرم 1439هـ - 17 أكتوبر 2017م

المحافظون يشددون قبضتهم على مجلس الشورى ومقاعد الاصلاحيين تتقلص إلى 19 مقعداً

برلمان إيران يحيل قضية إيرادات النفط المفقودة للقضاء

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 06 مارس 2012

أحمد سعيد، وكالات (طهران)- اتهم أعضاء البرلمان الإيراني حكومة الرئيس محمود أحمدي نجاد أمس بعدم إيداع مليارات الدولارات من عوائد النفط لدى الخزانة العامة، الأمر الذي يشير إلى أن الرئيس تنتظره أوقات صعبة مع البرلمان الجديد الذي يهمين عليه متشددون منافسون له، معلناً إحالة قضية إيرادات النفط إلى القضاء.

وبعد يوم من إعلان نتائج الانتخابات التي أظهرت فقدان معسكر نجاد كثيراً من المقاعد في البرلمان، قالت وكالة مهر للأنباء شبه الرسمية إن لجنة الموازنة في البرلمان وافقت على إحالة قضية إيرادات النفط المفقودة إلى القضاء. ونقلت الوكالة عن مهدي فتحي المتحدث باسم لجنة الموازنة قوله “بناء على تقديراتنا فإن قيمة صادرات الخام والمكثفات بلغت بحلول نهاية الصيف (من 21 مارس إلى 22 سبتمبر) 53,2 مليار دولار كان يتعين إيداع 6,4 مليار دولار منها في صناديق خزانة الدولة”.

وقال فتحي “مع ذلك لم يودع البنك المركزي سوى 2,4 مليار دولار لدى الخزانة”. وقالت وكالة مهر إنه خلال اجتماع للجنة الموازنة حضره أعضاء البرلمان المنتهية ولايته وافق 113 من بين الأعضاء الحاضرين الذين بلغ عددهم 195 على تقرير ينتقد الرئيس ويحيل القضية إلى القضاء مقابل رفض اثنين وامتناع 22 عن التصويت.

وقال علي مطهري أحد أشد منتقدي أحمدي نجاد في البرلمان إن أعضاء البرلمان ربما يسعون لمساءلة الرئيس إذا فشل في تهدئة قلقهم بشأن مجموعة من القضايا. وقال مطهري لصحيفة ماردومسالاري اليومية “إذا لم يقدم الرئيس إجابات مقنعة على تساؤلات أعضاء البرلمان، من الممكن أن يبدأوا في إجراءات مساءلته”.

إلى ذلك أفادت نتائج الدورة الأولى للانتخابات التشريعية أمس بأن مجلس الشورى الإيراني المنتخب الجمعة، سيبقى تحت هيمنة المحافظين المؤيدين لمرشد الجمهورية الإيرانية علي خامنئي، ولم يحظ الإصلاحيون فيه سوى بـ19 مقعداً، فيما حذر نائب إيراني البرلمان من مواصلة الضغط على الرئيس محمود أحمدي نجاد في إطار استجوابه، بعد أن فشل 69 نائبا ممن صوتوا لاستجوابه في الانتخابات التشريعية، مشيرا إلى أن نجاد هدد بفضح فساد النواب.

وتم ملء 224 مقعدا من أصل مقاعد البرلمان الـ290، فيما سيجري الاقتراع لملء 63 مقعدا في دورة ثانية على الأرجح في أبريل، بحسب الأرقام التي نشرها موقع مجلس الشورى، وتبقى ثلاثة مقاعد شاغرة. وبحصولهم على 19 مقعدا نيابيا فقط مقابل 60 في البرلمان السابق، تغيب المعارضة الإصلاحية التي قاطعت الاقتراع بشكل واسع، تقريبا عن الساحة البرلمانية.

لكن التجديد الكبير للمجلس وانتخاب العديد من المرشحين “المستقلين” وتعقد التحالفات السياسية، يجعل من الصعب التكهن بشأن ثقل الفصائل المختلفة والتوازن بين أنصار نجاد وخصومه في المجلس المقبل.

ولم يتمكن اي من الائتلافين المحافظين الرئيسيين المتنافسين، “الجبهة الموحدة للمحافظين” التي تضم معارضي نجاد، و”جبهة الثبات” التي تضم أنصاره، من فرض نفسه.