• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

طرح إخوان تونس في ميزان الخبراء والباحثين

مراجعات الغنوشي مبادرة أم مناورة أم مغامرة؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 30 مايو 2016

ساسي جبيل وسعيد ياسين وأحمد مراد وأحمد شعبان وحسام محمد (تونس - القاهرة)

للبحث في ملف التحول في خطاب حركة النهضة الإسلامية «إخوان تونس»، طرحت «الاتحاد» العديد من الأسئلة على عدد من السياسيين والأكاديميين والإعلاميين والمهتمين بشؤون هذه الجماعة التي كثيراً ما ترتبط بالتنظيم الدولي للإخوان، والتي نجحت في تغيير ثوبها في كل من تركيا والمغرب في تجربتين جديرتين بالدراسة، والنظر إليهما كمثال ربما ظهرت بعض ملامحه على أرض الواقع.

لكن لحركة النهضة الإسلامية ماضياً مختلفاً في تونس بدأ بالصدام المباشر مع الرئيس الحبيب بورقيبة، وانتهى برموزها في المنافي في عهد الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي لأسباب إيديولوجية وسياسية أساساً، إذ كان «الاتجاه الإسلامي»، وهو الاسم السابق للحركة قد ناور لدخول الحكم، في ظل رفض النخب السياسية التونسية وجود حزب ديني، كما ينص على ذلك قانون الأحزاب التونسي قبل تغيير يناير 2011.

المفكر الإسلامي والباحث في شؤون الجماعات الإسلامية أنس الشابي، عايش حقباً مختلفة مع الإسلاميين في تونس سواء من خلال مسؤولياته السابقة بالمجلس الإسلامي الأعلى في تونس، أو من خلال نقده لطروحات الإسلاميين التونسيين، وهو الذي لم يملك الكثير من المؤلفات التي تدحض نظرياتهم منذ ثمانينيات القرن الماضي.

كيف تترجم التغيير الحاصل في خطاب النهضة كحزب إسلامي في تونس بالأساس على أرض الواقع؟

يقول أنس الشابي: أسأل أولاً: هل حدث فعلاً تغيير في خطاب وفكر النهضة أو أن هناك تلاعباً بالألفاظ وتزويراً لمعانيها؟ وهل يمكن أن يحدث تغيير بنفس الرجال الذين ظلوا يقودون الحركة 40 سنة كاملة بنفس الأرضية العقائدية التي أصرّ المؤتمر العاشر على المحافظة عليها، وهي الرؤية الفكرية والمنهج الأصولي للحركة منذ إقرارها سنة 1986 في مؤتمرها الرابع، وهذه الرؤية تكفِّر المخالف وتدعو إلى تطبيق الشريعة، وتعتبر أن أوطاننا هي دار كفر والجهاد فيها واجب، ثم كيف يمكن أن يحدث تغيير دون أن نقرأ كتابات تبرّر التوجّه الجديد وتنقد السياسات السابقة وتكشف الأخطاء؟ ما حدث لا يعدو أن يكون انحناء للعاصفة وتلاعباً بجزء من النخبة التونسية، وذلك بإيهامها أن حزب حركة النهضة تطور وتونس في انتظار الأوقات الملائمة للعودة بقوة إلى الساحة في انتظار التمكين، وهو المصطلح الأثير لديهم للدلالة على أخونة الدولة والمجتمع، لأنه يجب أن نضع في الاعتبار أن المجتمع التونسي رفض حزب الحركة، وظهر ذلك في انحسار عدد المصوتين له في الانتخابات الأخيرة، وظهر كذلك في فشله الكامل في إدارة الحكم، وهذا الرفض تحقق الحزب من وجوده وحاول معالجته من خلال التخفيف الإعلامي من خطابه العنيف، وإخفاء الوجوه الداعمة للتطرف والإرهاب في مختلف صوره، لقد عودنا هذا الحزب بتزوير بياناته والتراجع عن اتفاقاته حتى الموقعة منها والازدواجية في خطابه. ... المزيد

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا