• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

«ماكري» يواجه اختبارات صعبة، وعليه خفض الإنفاق العام قبل انتهاء شهر العسل السياسي.. ومع ذلك فقد بدأ بداية جيدة

رئيس الأرجنتين.. والبداية الجيدة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 18 يناير 2016

آندريس أوبنهايمر*

عقب قضاء أسبوع في الأرجنتين، خلصت إلى أن هناك ستة أسباب تجعل الرئيس الأرجنتيني، الذي تولى السلطة بعد 12 عاماً من الحكومات الشعبوية الراديكالية، يبدأ بداية جيدة.

أولا، إن حكومة يمين الوسط بزعامة ماكري قامت بتحرير القيود على العملة، وهو إجراء فرضته الحكومة السابقة التي ساهمت في شل الاقتصاد على مدار السنوات الأربع الماضية. وفي حين كان الكثيرون يخشون من أن رفع القيود على العملة سيطلق العنان لرحلة كبيرة نحو الدولار، مما يؤدي إلى رفع سعر العملة الأميركية، ويجعل الواردات أكثر تكلفة، فإن هذا لم يحدث. وعلى العكس، فإن سعر تداول الدولار الأميركي بلغ 14 بيزو هذا الأسبوع، أقل منه قبل أن يتولى ماكري السلطة.

ثانياً، لقد خفض ماكري، وفي بعض الأحيان ألغى، الضرائب المرتفعة التي فرضتها الرئيسة السابقة «كريستينا فرنانديز دي كيرشنر» على الصادرات الزراعية. في السنوات الأخيرة أدت ضرائب الصادرات التي فرضتها «كيرشنر»، لاسيما ضريبة حكومية بنسبة 35% على صادرات فول الصويا، أدت إلى قيام كبار المصدرين الزراعيين في الأرجنتين بنقل عملياتهم نحو أوروجواي وباراجواي وغيرهما من الدول المجاورة. والآن، فإن الكثيرين منهم يتعهدون بالعودة إلى الأرجنتين.

ثالثاً، قام ماكري بإعادة تنظيم المعهد الوطني للإحصاء والتعداد في الأرجنتين، الذي فقد مصداقيته، وكانت تستخدمه حكومة كيرشنر للكذب بشكل ممنهج بشأن معدلات التضخم والفقر في البلاد. وكان المعهد الوطني للإحصاء قد أصبح أضحوكة العالم. حتى صندوق النقد الدولي اتخذ خطوة غير معتادة، من خلال رفض قبول الإحصاءات الرسمية التي تقدمها حكومة كيرشنر، والتي تضع نسبة التضخم عند 9%، بينما الاقتصاديون المستقلون يقدرونها بأكثر من 25%.

والأكثر من هذا، فإن الإحصاءات الزائفة لحكومة كيرشنر ساهمت في تثبيط الاستثمارات. وقد ذكر لي مالك أحد الفنادق أنه، مثل معظم رجال الأعمال الآخرين، توقف عن الاستثمار في عمله منذ عدة سنوات، لأنه لم يكن يثق في بيانات الحكومة، ولا يستطيع بذلك تقدير أرباحه في المستقبل. والآن، في ظل وجود توقعات اقتصادية أكثر واقعية، فإنه يعتزم تحديث البنية التحتية وأثاث فندقه.

رابعاً، أعلن ماكري عن خطط لإعادة دمج الأرجنتين في الاقتصاد العالمي، والسعي لإبرام اتفاقيات تجارة حرة مع الاتحاد الأوروبي وإقامة علاقة وثيقة مع تحالف المحيط الهادئ، مجموعة الاقتصادات الحرة التي تتألف من المكسيك وكولومبيا وبيرو وتشيلي. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا