• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

برع في تزيين المصاحف الضخمة

رحلة الفنان الآمدي من ديار بكر إلى القاهرة

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 15 مارس 2014

د. أحمد الصاوي (القاهرة) - من آمد بقلب أعالي الفرات، والمعروفة اليوم بديار بكر جاء هذا الفنَّان إلى القاهرة في منتصف القرن الثامن الهجري «14 م» حاملًا معه أحلامه في الشهرة والثروة، وبعضاً من التقاليد الفنية التي لم تكن معروفة، أو مألوفة في تزيين المصاحف الضخمة والتي أقبل المماليك من السلاطين والأمراء على اقتنائها.

ورغم أنه لا يوجد سوى مصحف واحد يحمل بوضوح توقيع إبراهيم بن محمد الآمدي، فإن الدراسات الحديثة تنسب له ثلاثة مصاحف أخرى تتوزع بعض من أجزائها بين دار الكتب المصرية بالقاهرة، ومكتبة شيستر بيتي بدبلن، ومكتبة أخرى في مانشيستر بإنجلترا.

والعمل الذي يحمل توقيع إبراهيم كمزخرف هو مصحف تم نسخه على يد محمد المكتب الأشرفي في 15 من المحرم عام 774 هـ برسم مكتبة خانقاه الأشرف شعبان بن حسين التي كانت قائمة في مواجهة الطبلخانة المملوكية بقلعة الجبل.

زخارف المصاحف

وحظي هذا المصحف باهتمام الباحثين، نظراً للاختلاف البين لزخارفه عن نمط زخارف المصاحف المملوكية المعاصرة، ولا سيما من زاوية تخليه عن نمط زخرفة الأطباق النجمية واعتماده خطة زخرفية ولونية جديدة كلياً على الزخارف المملوكية. فمن ناحية اعتمد إبراهيم الآمدي على الزخارف النباتية التي توزعت إما داخل دوائر مفصصة، أو في مناطق تشبه حرف «S» اللاتيني، أما ألوانه، فقد تجاوزت ثنائية اللونين الذهبي والأزرق المعروفة في المصاحف المملوكية لتشمل بجرأة مجموعة واسعة من الألوان، منها الأزرق الداكن، والذهبي، والأسود، والأبيض، والبني، والأزرق الفاتح، والأخضر، والبرتقالي، والأحمر، والوردي الداكن.

وبناء على تلك الخصائص، فإنه يمكن الآن نسبة ثلاثة مصاحف لإبراهيم الآمدي رغم أنها لا تحمل توقيعه بناء على أساليب زخرفتها وخططها اللونية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا