• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

إضاءات وطنية

نحو حياة زوجية سعيدة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 06 مارس 2015

هدى الرميثي

كل منا يحلم بحياة زوجية سعيدة وشريك يقاسمه آماله وأحلامه، وتكوين شراكة عائلية قائمة على المودة والمحبة والاحترام، ولكن قد يقدر الله أن تتراكم التوترات، وتزداد الخلافات بين الزوجين فتصل إلى حد الذروة، وعلى هذا لا يصلان للطلاق فهما يفضلان أن يعيشا معاً تحت سقف بيت واحد، ولكل منهما عالمه الخاص البعيد عن الطرف الآخر، كأنهما موظفان في الحياة الزوجية تجمعهما لقاءات والتزامات معينة، وذلك للحفاظ على شكلهما الاجتماعي أمام الناس، إذ تمنعهما أسباب عديدة من الطلاق، مثل وجود الأطفال، والنظرة الاجتماعية، وغيرها، فتكون النتيجة (الطلاق أو الانفصال العاطفي) بينهما وهو واقع وظاهرة موجودة على مسرح الحياة، وتجسد حياة زوجية يغيب عنها المحبة والمودة والتفاهم، مما يؤدي إلى اتساع دائرة اللامبالاة والتنافر الذي يسود بين الزوجين.

ويعتبر الطلاق العاطفي قوة تدمير سلبية تؤثر في كافة شؤون الحياة داخل الأسرة، وقد تقود إلى الخيانة الزوجية أحياناً، لذلك، فإن العلاقة السيئة بين الزوجين لها عواقب كبيرة ليس عليهما فقط، بل على الأبناء حيث يعيشون ظروفاً صعبة مليئة بالإحباطات والصراعات، ما يجعلهم عرضة للاضطرابات النفسية والانحرافات السلوكية.

وينصح خبراء التوجيه الأسري، أي زوجين يعانيان انفصالاً عاطفياً بضرورة إنقاذ حياتهما الزوجية، من خلال وضع استراتيجية واضحة للطرفين لحل مشكلاتهما، مع ضرورة الوصول إلى لغة مشتركه بينهما يسودها الاحترام والتعاون اللذان يعتبران من أهم أسس النجاح في الحياة الأسرية، كما يجب على كل طرف منهما التفكير في إيجابيات شريك الحياة، وأن يحرصا على عدم تضخيم السلبيات والتقليل من شأنها، والأهم هو فتح باب النقاش بينهما، وذلك لتذليل كل ما يعيق مسيرة حياتهما وعلاقتهما الزوجية لتوفير جو صحي تحيطه مشاعر الحب والود والدفء الأسري.

إن وجود مؤسسات للإرشاد الأسري من الأمور المهمة في مجتمعاتنا لدعم الاستقرار الاجتماعي ومن هنا يجب توعية وتثقيف الناس بالدور الذي تلعبه هذه المؤسسات في هذا الإطار، حيث تعمل على تحقيق أهداف عدة، أهمها، إعادة التواصل السليم والانسجام بين الأزواج وزيادة وعيهم وقدرتهم على حل مشكلاتهم، وبالتالي الحفاظ على العلاقات الأسرية من الانهيار، وإعادة الروح والدفء إليها.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا