• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

من خلال مشروع طموح يقلل من التلوث البيئي

«إزالة بقع النفط».. حلم تحقق عبر عفراء وريم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 06 مارس 2015

أشرف جمعة (أبوظبي)

أشرف جمعة (أبوظبي)

البحث الدؤوب، ومحاولة إجراء تجارب تنعكس بصورة إيجابية على واقع المجتمع من السمات الرئيسية التي تميز طلاب جامعة الإمارات وخريجها إذ استطاعت بعض النماذج الشابة أن تجتهد في ميادين البحث العلمي من أجل الحصول على براءة اختراع بدعم كامل من الجامعة، فضلاً عن الطموحات الكبيرة التي تكتنف هذه النماذج في الحصول على درجة الدكتوراه من جامعات عريقة في الخارج، ومن بين الأمثلة الحية الدالة على الإبداع في الكيمياء عفراء البلوشي التي عملت على بحث علمي بعنوان «إزالة بقع النفط من الأوساط الجافة والمائية باستخدام خيوط «النانونية» من مصادر طبيعية، وأخرى تم تدويرها بمشاركة زميلة أخرى، وهي ريم الشامسي التي تجتهد لتكون عنواناً مشرفاً لطلبة الماجستير في جامعة الإمارات.

مختبر الجامعة

حول ما حققته عفراء البلوشي - التي تسعى للحصول على درجة الماجستير من جامعة الإمارات - من تقدم علمي عبر بحث قد يكون نواة لحل مشكلات بيئية مهمة في المستقبل، تقول: بعد الانتهاء من الدراسة في جامعة الإمارات التحقت للعمل في مختبرها، وهو ما شجعني على مواصلة البحث ومحاولة وضع حلول لمشكلات لها وجود في الواقع الإماراتي والعالمي بوجه عام، وهو ما جعلني أضع يدي على واحدة من المشكلات التي تؤثر بصورة مباشرة على البيئة، والتي ينتج عنها أضرار بالضرورة، والتي تتمثل في التلوث النفطي، سواء أثناء تنظيف السفن الحاملة للنفط، أو المشكلات التي تنتج بصفة عامة من مخلفات النفط، لذا فكرت في مع زميلاتي التي تعمل معي في مختبر جامعة الإمارات في أن نضع بحثاً بعنوان «إزالة بقع النفط من الأوساط الجافة والمائية باستخدام خيوط النانونية من مصادر طبيعية وأخرى تم تدويرها»، وبالفعل توصلنا إلى مادة بإمكانها أن تمتص بقع النفط المتسربة بشكل دقيق، وهو ما يترتب عليه التقليل من نسب التلوث والحصول في نهاية الأمر على بيئة نظيفة خالية من الملوثات النفطية إلى حد كبير.

مخلفات البلاستيك

وتلفت البلوشي إلى أنها استخدمت مع زميلتها مريم الشامسي بعض مخلفات البلاستيك عبر إدخالها في جهاز يحولها إلى خيوط تشبه القطن أحياناً وبمجرد وضع هذه الخيوط على البقع النفطية تتم إزالة التسريب بالكامل، مشيرة إلى أنها تسعى للحصول على براءة اختراع خصوصاً وأن للجامعة دوراً كبيراً في تحقيق هذا الهدف، مؤكدة أن الدعم الذي تلقته من جامعة الإمارات عبر فترات البحث جعلها تبذل أقصى جهد بمعاونة فريق العمل الذي يشرف عليه الدكتور محمد العزب النقبي والدكتور ياسر جريش كباحثين رئيسيين.

مصادر طبيعية

وتشير ريم الشامسي المشاركة في البحث نفسه إلى أن نسبة امتصاص خيوط «النانونية» عالية جداً للبقع النفطية، إذ تصل إلى 220 جراما لكل جرام من الخيوط، كما أن نسبة استرجاع الزيوت تصل إلى 75% أما المياه، فإن نسبة الامتصاص معدومة، وتبين الشامسي أنها تطمح إلى أن تقوم مع زميلتها بإجراء بعض التعديلات على المشروع، خصوصاً وأنها متشبثة بإكمال دراساتها العليا في جامعة الإمارات، حيث تجد فيها كل العوامل التي تسهم في إنضاج بحث متكامل، مؤكدة أن بحث «إزالة بقع الزيت من الأوساط الجافة والمائية باستخدام خيوط «النانونية» من مصادر طبيعية وأخرى تم تدويرها» استغرق نحو عامين ونصف العام وأن مناقشته ستتم في غضون ثلاثة أشهر.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا