• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

يساعد في عزل الغرف حرارياً

الجوبلان.. «عودة الروح» إلى ديكور قصور النبلاء

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 06 مارس 2015

خولة علي

دبي (الاتحاد)

الجوبلان، تحفة فنية من النسيج، تعبر عن روح الطراز الكلاسيكي، فعدى عن كونها وسيلة جمالية قديمة تداولها الكثير من النبلاء والأرستقراطيين في قصورهم، نظراً لقيمتها العالية ومكانتها البارزة واختفائها فترة من الزمن نتيجة دخول تقنية الديكورات الأخرى، إلا أنها عادت بقوة في أحضان ردهات المنازل، مانحة إياها طابعاً ساحراً وفخامة لا مثيل لها.

وحول هذه القطعة الزينية التي تثري الجدران وتحولها إلى تحفة غنية، زاهية، يقول أحمد عوف من شركة المتحف للمفارش والمطرزات، إن الجوبلان أحد أقدم أساليب فن النسيج، ووجد في مناطق متعددة بالعالم القديم، بما في ذلك مصر وبابل والصين، وازدهر قماش الجوبلان في أوروبا بالعصور الوسطى، خاصة منذ القرن الرابع عشر حتى القرن السادس عشر الميلادي، وكانت المشاغل المختصة تنتج مجموعات منه للقلاع والكنائس، وكان عمل معظم النساجين معتمداً على رسم تمهيدي متكامل يقوم برسمه فنان آخر، ولأن معظمه كان يُنسج من الصوف، فإن نسيج الجوبلان كان يُساعد في عزل الغرف حرارياً مثلما كان يزينها.

مشاهد التاريخ والأساطير

ولفت إلى أن الملوك والنبلاء كانوا يأخذون قطع الجوبلان معهم عند سفرهم لإيجاد أجواء جذابة ومألوفة، وكانوا يعلقونها أحياناً داخل خيامهم في ساحة المعركة، موضحاً أن معظم أقمشة الجوبلان تصور في القرون الوسطى مشاهد التاريخ والأساطير القديمة، أو الحياة اليومية، وكان مصنع «جوبلن» في باريس واحداً من أشهر مراكز صناعة الجوبلان، وضم فنانين مشهورين مثل، بيتر بول رُوبنز وفرانْسُوا بُوشر، وفرانسسكو جويا.

وحسب أحمد عوف، تراجعت صناعة قماش الجوبلان خلال القرن التاسع عشر الميلادي، عندما استخدم ورق الحائط في المساكن على نطاق واسع، وقد ساعدت الثورة الصناعية أيضاً في اختفاء مثل هذه الحرف، ومنذ الخمسينيات من القرن العشرين، قام الفنانون بتجارب على المواد والنسيج لصنع أشكال جديدة ومتعددة لقماش الجوبلان باستخدام أنوال ميكانيكية حديثة، لكن معقدة في الوقت ذاته، كي تتمكن من نسج عدد كبير من الخيوط مختلفة الألوان لتكوين منظر دقيق التفاصيل، مما يضفي واقعية ودفئاً على المنظر النهائي.

خلفية

وبالنسبة لتوزيعها وتواجدها في ردهات المنزل أضاف: يتم تعليق الجوبلان بوساطة قطعة معدنية تستخدم في رفع الستائر، حيث يمكن أن تعلق في المداخل أو توضع بشكل طولي كخلفية لمقعد كبير أو توضع على «الكونسول»، ومن الممكن أن نضع قطعتين صغيرتين طوليتين بجانب بعضهما بعضاً على الجدران ذات المساحة الصغيرة، أما اللوحات العريضة، فيتم وضعها على الجدران ذات المساحة الواسعة كغرف الاستقبال.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا