• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

صياغة المجوهرات على الطريقة الإيطالية

«روبرتو كوين» كلاسيكية معاصرة على الدوام

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 06 مارس 2015

أزهار البياتي

الشارقة (الاتحاد)

مع بداية كل موسم جديد يخرج مصمم المجوهرات الإيطالي المخضرم «روبرتو كوين» بتشكيلة جديدة من المجوهرات، مبتكراً من خلالها أشكالاً وموديلات بصياغات فنية عدة غاية في الإبداع والجمال، راسماً عبرها صوراً من أفكاره الخلاقة في مجال التصميم، من تلك التي تعكس شغفه الكبير وولعه الشديد بدفء الذهب وزهوة الأحجار الكريمة.

لطالما اعتبر « كوين» من جيل المجددين في مجال صناعة المجوهرات، حيث تألق هذا الفنان الإيطالي المبدع ومنذ البدايات بطرازه المتميّز وصياغته الاستثنائية التي تتأرجح بين عالمين، آخذة أسلوبها الفني من المدرسة الكلاسيكية العريقة، لتجددها وفق قوالب ومخرجات تواكب متطلبات العصر واتجاهات الموضة العالمية، طابعة علامتها البارزة وبصمتها الفريدة بين الآخرين، عاكسة في الشكل والمضمون خصوصية وأناقة منقطعتي النظير، لتعّبر عن أصالة مطلقة وترف وثراء لناحيتي الخامات والتفاصيل.

على مدى العقود الماضية ومنذ مطلع عام الـ1996، تمكن «كوين» من العبور بماركته التجارية إلى أعلى القمم، محققاً قفزات سريعة في تصميم وصناعة مجوهرات الذهب والأحجار الكريمة، مغيّراً النظرة التقليدية السائدة للصياغة الإيطالية، ليجعلها تبدو أكثر سفسطائية، إبداع، ورقي، مصمما كل نموذج وموديل حسب رؤاه الخاصة وذوقه المتفرد، وكأنها قطعاً فنية ذات فلسفة ومفهوم، صنعت لتروي فصول حكاية آسرة من السحر والجمال، وتدلل من ترتديها وتشير لها بالبنان.

بغض النظر عن صعوبة المنافسة الشديدة بين الكم الكبير لعدد الصاغة والمصممين المبدعين الإيطاليين، الذي يتطلب بلا شك موهبة استثنائية لتستطيع الظهور والتميّز في بلد اشتهر أصلاً بعراقته في صناعة المجوهرات، حيث تتبوأ إيطاليا المركز الأول بين دول العالم في هذا الحقل على مدى التاريخ، إلا أن هذا الأمر لم يمنع« Roberto Coin” مطلقاً من إثبات جدارته واختلافه عن بقية الموجودين، مستنهضا خياله وأفكاره الجانحة لرسم أنماط فنية متنوعة من القلائد، الأساور، الخواتم والأقراط، من تلك التي تعد تحفا بديعة جديرة بالاقتناء، واضعا في كل نموذجا منها علامته الفارقة وتوقيعه الذي يميزها عن أي مجوهرات، إذ تحمل كل قطعة منها في بطانتها الداخلية حجر صغيرا من الـ «الروبي» الأحمر، ليلامس البشرة ويداعبها بمنتهى الرقة والترف، وكأنها هدية ثمينة ودرة خالدة يقدمها المصمم لسيداته الجميلات، تعكس في معناها تعويذة «كوين» للصحة وديمومة الشباب، وهو يبرر نهجه هذا، ليقول: لقد استلهمت فلسفتي هذه من قدماء المصريين، والذين كانوا يعتقدون بأن حجر الياقوت الأحمر «الروبي» له تأثير أقوى حين يلامس البشرة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا