• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

دع الحب يسحب البساط

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 29 مايو 2016

أنت لا تعرف لقلبك وجوداـً فأنى لك أن تصغي لكلماته أو تفهم إشاراته؟ وليس في حياتك للحقيقة من وجود أو عنوان، فأنى لك أن تبحث عنها؟ البحث هنا مستحيل، هي كلمات يصعب على طالب الحق استيعابها وعصي عليه إدراكها، كيف لطالب الحق أن يستوعب أن ما للحقيقة في حياته من وجود؟ ما الجدوى من وجودك هذا طالما أن الحب في حياتك مفقود؟ وحده قلب صاف خال من الظلال يعي حقيقة ما هو كائن، إنما يكون الآن وهنا دائماً وأبداً، وبحثك هو حصان هائج تمتطيه يرحل بك إلى المستقبل ومجهول قد لا ترتضيه، أنى لك أن تبحث الآن وهنا؟ وأنت لا تعرف أين مكانك؟، ما بإمكانك أن تكونه الآن وهنا هو أن تكون موجوداً، لاشيء سوى كينونتك حاضرة الآن وهنا. ولكنها أفكارك تنادي على حصان الرغبات، فيأتي ويدخل فيمر على اللحظات الآنية كصخور تمر فوق الزهور، ما عاد لها مكان وقد سلبت منها الحياة والحقيقة أن ما هو كائن يفترض به أن يكون أنت الذي يجب أن يكون. دع الحب يسحب بساط البحث هذا من تحت قدميك ليهتز عالمك من حواليك، فيرتعش الخائف الذي فيك ويختل بنيانه، حيث يقف على بساطه هنا وهناك، ها هو البساط قد سحب من تحت عقلك وقدميك، أين ستقف بعد الآن؟ هل من مكان في عالمك وحواليك؟ إن الحب سيرفعك إلى السماء لتفتح عينيك وتفرد جناحيك.

علي العرادي

أخصائي تنمية بشرية

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا