• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

عروض رمضان «1 - 2»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 29 مايو 2016

رمضان موسمُ طاعةٍ مُقبلٌ علينا بعد طول انتظار، وكل الناس في كافة بقاع الأرض من مشرقها إلى مغربها تتهافتُ نفوسهم شوقاً لهذا الشهر الكريم من ربٍ كريم.

وكما تعلمنا ودرسنا فإن من أسباب فرض الله تعالى صوم هذا الشهر هو للشعور بالغير من الفقراء ومن لا يجد ما يكفيه من مأكل ومشرب، وقد تعلمنا أن هذه العبادة طاعةً لله وتقرب إليه وتعزيز للإحساس بالفقراء من الناس.

فيما يستغل الناس ما قبل شهر رمضان في الإعداد النفسي لاستقبال الشهر الفضيل يستغلُ الباعةُ في الجمعيات والمحال هذه الأشهر بما يُسمونه «العروض الرمضانية» ليجذبوا الناس بالأسعار على الأطعمة وبعض المنتجات الأخرى.

هناك سببان رئيسيان لتهافُت الباعة على تخفيض الأسعار وتهافت الناس على الشراء الأول يختص بالباعة والآخر بالمُستهلك: التاجر يرغب ببيع بضاعته بأسرع وقتٍ مُمكن بغض النظر عن المواسم وقيَمتها المعنوية، فيُخفض أسعار المنتجات في موسم استرخاء المُشتري النفسيّ بغض النظر عن الأسعار فالمُهم هي الكمية التي قد يخرج بها الفرد الواحد. فيما يُعد المُستهلك سبباً في استمرار هذا الاستغلال، فـالمُستهلك أصبح يُفكر بـالموسم الرمضاني على أنهُ موسم غذائي يجب التجهيز له وهدر الأموال على المنتجات الغذائية مُسبباً زيادة في الأطعمة التي قد لا تؤكل لكثرتها على المائدة الرمضانية!

رمضان موسمٌ لهُ قيَمهُ الروحانية والمعنوية التي من شأنها تجديد طاقة الإنسان الذهنية والبدنية، ومن حكمة الله تعالى أن جعل لكُل فريضة حكمة وغاية ولا بُد لنا من إعادة صياغة مفاهيمنا عن هذا الموسم الطيّب الذي تهُب نفحاتهُ لتروي ظمأ القلوب وتُجدد همّة النفس تجاه الحياة، فإننا بنقلنا للمفاهيم الصحيحة نُهيء لبناء جيل مُدرك لقيمة الأشياء المعنوية لا لماديتها وباستنزافنا المادي واستهلاكنا اللاواعي نُسقط المفاهيم ونُشتت التركيز حول أهمية رمضان وما فيه من نفحات طيّبة وتراويح بعد صيامٍ لهُ عند الله الأجر العظيم.

نوف سالم - العين

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا