• السبت 03 محرم 1439هـ - 23 سبتمبر 2017م

تربية الحمام الزاجل البلجيكي هواية الصينيين الأثرياء الجديدة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 06 مارس 2012

كورتري (أ ف ب) - يدفع أثرياء صينيون عشرات آلاف اليورو مقابل طائر حمام زاجل، محدثين بذلك ثورة في قطاع تربية الحمام الصغير في بلجيكا، ويأتي ذلك أحيانا على حساب صغار الهواة الذين خرجت هوايتهم المعولمة عن سيطرتهم.

وتعتبر تربية الحمام من الهوايات القديمة في الصين. وفي بكين خصوصا، كان أصحاب الحمائم يزجلون بها لمدة قصيرة ويدربونها على العودة إلى برج الحمام بأمر منهم. وفي بلجيكا وهولندا وشمال فرنسا، تنقل حمائم السباق بالقطار مسافات قد تبعد أكثر من ألف كيلومتر عن نقطة انطلاقها. والفائز يكون الطائر الذي يعود غريزيا إلى النقطة التي انطلق منها جاعلا صاحبه يكسب أموالا كثيرة.

وقد تراجعت هواية تربية الحمام على مر العقود والأجيال في بلجيكا. غير أن مجيء الآسيويين قلب المعادلة. فعلى سبيل المثال، دفع رجل الأعمال الصيني الثري جدا هو زين يو 250 ألف يورو في مقابل الطائر “سبيشيل بلو” محطما بذلك السعر القياسي لطير من هذا النوع.

وباع صاحب “سبيشيل بلو” الهولندي بيتر فينسترا خلال السنوات الأخيرة 250 طائر حمام مقابل حوالي مليوني يورو، بحسب موقع المزادات المتخصص في هذا المجال “بيدجن بارادايز” (بيبا) الذي أكد أن “50% من زبائنه هم صينيون”. وهؤلاء الهواة الآتون من آسيا مستعدون لدفع مبالغ طائلة في حال “كان الحمام قد فاز بجوائز، وينحدر من سلالة جيدة”، وفق ما قاله نيكولاس جيزيلبريخت مدير موقع “بيبا”، على هامش الدورة الثانية للمنتدى الدولي لتربية الحمام التي انعقدت في مدينة كورتري في شمال غرب بلجيكا بمشاركة أكثر من سبعة آلاف هاو.

غير أن توافد المشترين الآسيويين الأثرياء لا يلقى استحسان الجميع. وقال مارسيل كاندنيير، وهو أحد الهواة الآتي من مدينة ليل في شمال فرنسا “مئتا ألف يورو سعر باهظ، وهذا أمر غير طبيعي”. وأضاف الفرنسي جيل فانوفيل “هذا أمر غير معقول وهو يقضي على قطاع تربية الحمام؛ فكيف يمكن للهواة الشباب أن يخوضوا هذا المجال؟”

ويبدو أن الاتجاه السائد في هذا القطاع يدفع إلى اتخاذ إجراءات محترفة. فقد قام مارك دو كوك الذي يمتلك 600 طائر حمام بتدعيم أبراج الحمام بوسائل حماية متطورة في مدينة تيمسي (الشمال)؛ حيث تقوم 15 كاميرا بمراقبة الطيور، التي تتمتع بدش للاستحمام وحجرة للاسمرار تماما مثل كبار الرياضيين.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا