• الأربعاء 24 ذي القعدة 1438هـ - 16 أغسطس 2017م

مجموعة طرحتها في أسبوع باريس الأخير للموضة

«شانيل» تواجه حرارة الصيف بـ150 درجة من الأزرق

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 06 مارس 2012

ربما كان المصمم الألماني المخضرم كارل لاجرفيلد الوحيد الذي يستطيع أن يركز على ظلال لون واحد فقط، ويستخدمه لأكثر من مائة وخمسين مرة في تصاميم مختلفة، من دون أن يشعر الآخرين بالملل والرتابة أو يقلل من شغف جمهور عشاقه ومحبيه، معاودا في كل موسم إحياء نماذج بديعة من كلاسيكيات مدام "كوكو شانيل" وأناقتها الأسطورية، والتي أرخت لتاريخ صناعة الموضة واتجاهاتها العالمية منذ عشرينيات القرن المنصرم.

أزهار البياتي (الشارقة) - من قلب باريس ومن خلال هيكل طائرة كبيرة استطاع المصمم كارل لاجرفيلد أن يثبّت جمهور الحضور على مقاعدها المتراصة، ليأخذهم معه في رحلة ساحرة عبر الفضاء، ويعبر معهم إلى عنان السماء ليشهدوا عرضه المثير والذي كان أزرق من الألف إلى الياء بكل تدرجاته واشتقاقاته الداكنة والفاتحة، مطلقاً مجموعته الأنيقة لخط أزياء الخياطة الراقية "الهوت كوتور" لموسمي ربيع وصيف 2012، والذي اختتم عروضه المتميزة الشهر الماضي.

كلاسيكيات معاصرة

بدأ عرض لاجرفيلد بحضور حشد كبير من نخبة المجتمع الباريسي مع أشهر نجوم السينما ووسط وجود إعلامي كثيف، لتنطلق عارضاته الفارعات من خلال ممر الطائرة، وهن يرفلن بين مقاعد جمهور المسافرين فخورات بارتداء أكثر من 61 قطعة وزياً، مكونات صوراً ساحرة ومشاهد أخاذة لأزياء راقية تخاطب الحداثة والمستقبل بحس كلاسيكي أنيق، يحملن ملامح قوية من أسلوب مدام "كوكو شانيل" وأناقتها المتفردة على مر العقود، ليعيد المصمم إحياء خطوط مختلفة من طرازها الشهير ضمن إطار أكثر تكلفاً، مع نفحات من المعاصرة المتجددة، لتظهر مجموعة "الهوت كوتور" الجديدة لشانيل لموسمي الربيع والصيف المقبلين بشكل منسجم ومترف.

حيث تضمنت الكثير من القطع والموديلات، بعضها يومية وعملية تناسب أوقات النهار، وبعضها الآخر مترفة وفخمة تتلاءم وأجواء الليل والسهر، منها التايورات، والفساتين والأطقم مع شيء من التنورات والبناطيل، لتتميّز بشكل لافت مع المعاطف الطويلة والجيوب المنخفضة التي تذكر بطراز لبس الشباب للجينز المتهدل الوسط، وليعبر لاجرفيلد من خلالها وبحرفية ومهارة عالية عن رؤيته العصرية للأناقة، وقراءته الخاصة لأزياء الأجيال المقبلة، منفذاً تشكيلته بأرفع فنون الخياطة الفرنسية الراقية، ومغلفاً إياها بكل السحر والغموض، مهتما بإظهار أدق الخطوط والتفاصيل، سواء لناحية القصّات، الخامات، أو الشك والأكسسوارات المصاحبة لكل تصميم، خاصة مع تلك النماذج البديعة من تايورات التويد المنسوجة من قماش الموهير والكشمير، أو من خلال المطرزات والمنمنمات التي أغنت فساتين السهرة والحفلات.

تعدد الظلال ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا