• السبت 27 ذي القعدة 1438هـ - 19 أغسطس 2017م

بالإكثار من الصور والأفعال والتقليل من الكلام

نصائح عملية لتحبيب الفواكه والخضراوات إلى قلوب الأطفال

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 06 مارس 2012

تقوم اختصاصية تغذية بإعداد سلاطة ضمن وجبة عشاء كل ليلة. وفي كل وجبة من وجبات اليوم، تضع كميةً قليلةً من السلاطة في صحون أطفالها. لا يأكل أطفالها هذه السلاطات في أي وجبة، لكنها واظبت على وضعها في صحونهم لسنوات. وعندما أصبح أبناؤها يافعين، بدؤوا من تلقاء أنفسهم يُشاركون والديهما في سلاطة وجبة العشاء، ثم في الوجبات الأخرى.

وتقول هذه الاختصاصية إنها قامت بذلك لتتأكد من فرضية سبق أن جاء بها أحد الباحثين مفادُها بأن تعريض الأطفال لرؤية الأطعمة الصحية تزيد من إقبالهم على تناوُلها. غير أن ذلك لا يحدث بسرعة، فقد يتطلب تقديم طعام صحي جديد للطفل عرضه على ناظرَيْه ما بين 10 إلى 15 مرةً حتى يترسخ في ذاكرته ولا وعيه البصري.

واقتناعاً منهم بأن هذه المهمة قد تكون عسيرةً حتى على الآباء الذين تدفعهم إرادة حقيقية لتغيير عادات أبنائهم الغذائية إلى الأحسن، وسع الباحثون مجال دراستهم لمعرفة ما إذا كان عرض صور الخضراوات والفواكه على الأطفال يمكن أن يؤدي إلى نتائج مماثلة. وتوصلوا فعلاً إلى دليل يُفيد بأن عرض صور الفواكه والخضراوات على الأطفال الرُضع يزيد تقبلهم لها ويُسهل إدخالها إلى نظامهم الغذائي.

ولعل قيام كل أبوين بهذه المهمة الصعبة يبدو أمراً منطقياً جداً، أو بالأحرى مطلوباً لمواجهة هذا المد الجارف للإعلانات التي تُسوق للأطعمة غير الصحية من وجبات خفيفة وأطعمة محلاة ومشروبات غازية، فطُغيانها على جميع قنوات الاتصال والإعلام المقروء والسمعي والمرئي جعل المستهلك الراشد يشعر بأنه محاصر ومطوق من كل جهة بهذه الأطعمة التي لا تفعل في نهاية المطاف غير الفتك بصحته، فما بالك بالطفل الذي لا حول له ولا قوة تُجاه إعلانات براقة يُشاهدها عُنوةً في أثناء مشاهدته لمادة كرتونية في هذه القناة أو تلك، ويراها أينما جالت عيناه في باحة الطعام في كل مركز تسويق، ويرى زملاءه يفضلونها على غيرها ويتناولونها في المدرسة بنهم وشغف في كل استراحة للغذاء!

وللتصدي لتأثير هذه الأطعمة غير الصحية على الأطفال، ينصح اختصاصيو التغذية بأن يضع كل أبوين خطةً دفاعيةً وقائيةً لمواجهة مدها الذي يتهدد أبناءهم ويغصبهم أحق حقوقهم في الظفر بأطعمة صحية تزيد أعوادهم صلابةً وشدةً، وليس رخاوةً ووهناً. ومن بين الخطوات التي يمكن إدماجها في أي خطة يضعها الأبوان عموماً والأم خصوصاً ما يلي:

◆ اذهبي لمكتبة وانتقي كتباً ومؤلفات للأطفال تحوي صور فواكه وخضراوات، وتروي قصصاً مسليةً عن الأطعمة المغذية واقرئيها لأبنائك. وإن كانت لديك مهارات روائية وحكائية، فلا تترددي في إبداع روايات خاصة لأبنائك يكون أبطالها الخضراوات والفواكه! ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا