• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

5 أسباب وراء تبدد الحلم

الرعاية الرياضية معاناة «الألعاب الفردية»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 18 يناير 2016

مراد المصري (دبي)

تزايدت أهمية الرعاية التجارية للألعاب الرياضية مع التغييرات التي طرأت على كافة نواحي الحياة عموماً والقطاع الرياضي على وجه التحديد، بعدما باتت المادة هي الضمان الأساسي لبقاء لعبة أو التصدي لمحاولات خروجها من أجندة أنديتنا الرياضية، التي تتكبد مصاريف باهظة سنوية تدفع الضريبة الأكبر منها فيما يتعلق بالاحتراف بكرة القدم، ومختلف الألعاب الجماعية والفردية التي باتت بحاجة لمصادر دخل متنوعة أكثر من أي وقت مضى. وفيما تستحوذ كرة القدم وعدد من الألعاب الجماعية على غالبية عقود الرعاية التي تحصل عليها الأندية، فإنها ما زالت تعاني الأمرين لتوفير هذه العقود سواء عبر العلاقات الشخصية ومبادرات أقطاب الأندية المتواجدين في المؤسسات التجارية، أو النجاح باستقطاب عدد من الرعاة من خلال الألقاب والشعبية التي تمتلكها، ولكن تبقى الألعاب الفردية الحلقة الأضعف في هذه المعادلة مع ندرة عقود الرعاية التي تحصل عليها واقتصارها على ألعاب معينة فقط، فيما خرجت غالبيتها من حسابات الشركات والمؤسسات لأسباب متنوعة، تركزت في 5 عوامل تسويقية تفتقدها بحسب المتخصصين في هذا المجال، وهي: غياب التواصل المجتمعي، غياب التغطية الإعلامية والنقل التليفزيوني، عدم امتلاك أجندة موسمية ثابتة، غياب قاعدة البيانات والإحصائيات، النجاحات الرياضية الملهمة للجماهير. ونجح عدد من الألعاب الفردية بشكل محدود من حصد نجاحات في هذا الجانب أبرزها رياضة

الجو جيتسو، لكن غالبية الألعاب الفردية ما زالت تعاني وتحديداً على صعيد الأندية الرياضية، وجاء إعلان نادي النصر عن انضمام مصرف الإمارات الإسلامي إلى مجمل الشركات والمؤسسات المشاركة في رعاية الألعاب القتالية وتحديدا لعبتا الكاراتيه والتايكواندو، وذلك في عقد يمتد حتى نهاية الموسم، ليعيد الأمل مجددا حول قدرة الألعاب الفردية في الحصول على عقود رعاية رغم الصعوبات. وجاءت ردود فعل المسؤولين عن هذه الألعاب في الأندية لتوضح أن الحل الأساسي لهذه التحديات، إنما يكمن في زيادة التغطية الإعلامية والتواجد التليفزيوني من خلال التغطية الإخبارية على أقل تقدير وصولاً للنقل المباشر للمنافسات، إلى جانب العمل على تعزيز الاهتمام بهذه الرياضات بشكل أكبر من التركيز على النتائج فقط من خلال التعمق بقصص المتميزين. وأكد عبد الرحمن أبو الشوارب عضو مجلس إدارة نادي النصر ورئيس لجنة الأنشطة الرياضية والمجتمعية بالنادي، أن الألعاب الفردية لا تقل أهمية ولها متابعون بشكل عام على غرار بقية الألعاب، وهو ما جعل النادي يهتم بها على قدر المساواة مع بقية الألعاب، ووجد أن الحل الأمثل يكمن في توفير المعلومات اللازمة للجهات الراعية من خلال فريق التسويق برئاسة أحمد خوري نائب رئيس مجلس الإدارة، إلى جانب القيام بخطوة أخرى عبر تفعيل الجانب الإعلامي وزيادة بث الرسائل من مختلف قنوات التواصل الاجتماعي عبر الفريق الإعلامي برئاسة فهد هادي، لتجتمع العناصر الأساسية وهي النتائج الإيجابية التي تحققها هذه الفرق في النادي والدعم الإعلامي والتسويقي، للوصول إلى جهات الرعاية بملف متكامل من أجل جذبهم، وقال: «الجهات الراعية تبحث عن الترويج لنفسها وتحقيق مكاسب مجتمعية وتجارية على قدر ما تقدمه هذه الرياضات، ولمسنا عبر إطلاق رياضة الجوجيتسو والتايكواندو والكاراتيه الموسم الماضي مدى الشعبية التي تحظى بها هذه الرياضات، والإقبال للتسجيل من أولياء أمور اللاعبين». وأوضح أبو الشوارب أن الأندية يجب ألا تنتظر الاتحادات للتحرك من أجل الترويج للألعاب أو جذب الجمهور، حيث يعمل كل اتحاد وفق استراتيجية وتصوره المختلف، وهو ما يجعل الأندية مطالبة بالتحرك من أجل تنفيذ هذه الخطوات. وعبر نبيل عبد الكريم عضو مجلس إدارة نادي الوصل ومشرف الألعاب، عن أمله في أن تشهد الألعاب الفردية تغييراً على صعيد الاهتمام الإعلامي من أجل مساعدة الأندية على جذب المؤسسات الراعية، وقال: «تشهد الألعاب الجماعية تغييراً إيجابياً حيث نمتلك راعيا للموسم الثاني في كرة الطائرة، لكن المعاناة تكمن في الألعاب الفردية الغائبة عن الساحة بما يجعل من الصعب التوجه إلى الشركات التجارية لجذبها إلى رياضات تغيب فيها الجماهير ولا تحظى بتغطية إعلامية تليق بمستواها». وأكد أن سرد النتائج والمساحة المخصصة لها لا توازي حجم الشعبية التي تحظى بها بعض الرياضات، وأضاف: «الشركات تبحث عن ظهور شعارها والحصول على إعلان تنجح من خلاله بالوصول إلى أكبر قدر من شرائح المجتمع، المدرجات الفارغة وبرنامج البطولات الذي يصاحبه تغييرات عديدة وغياب إعلامي لا يجعل من هذه الرياضات جاذبة للمؤسسات».

بطولات عالمية ومعاناة محلية

دبي (الاتحاد)

تتميز بعض الرياضات الفردية بامتلاكها بطولات سنوية عالمية تحظى برعاية أكبر الشركات المحلية والدولية، منها التنس الأرضي والجولف والبولينج، لكن على الصعيد المحلي يشهد الموسم بطولات متواضعة نسبيا مقارنة بتلك البطولات، خصوصا التنس الأرضي الذي دخل مرحلة تراجع كبيرة في السنوات الماضية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا