• الاثنين 03 صفر 1439هـ - 23 أكتوبر 2017م

استخدامه يسهم في زيادة الوزن

السكر المُضاف يرفع مخاطر إصابة الأطفال بأمراض القلب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 06 مارس 2012

أظهر تقرير جديد أصدرته مراكز مراقبة الأمراض والوقاية، ونُشر في العدد الأخير من مجلة الجمعية الأميركية الطبية، أن الأطفال واليافعين يستهلكون الكثير من السكر المضاف في أنظمتهم الغذائية. إذ كشف أن سعرةً واحدةً من كل ست سعرات حرارية يستهلكونها تأتي من أحد أنواع السكر المضاف. ولم تكن نتيجة هذا التقرير مفاجئةً، لكنها جاءت صادمةً أكثر، وتدعو إلى القلق. فالبيانات الرسمية الصادرة عن تقرير اختبار الصحة الوطنية والتغذية الخاصة بالأطفال واليافعين الأميركيين الذين تتراوح أعمارهم بين 2 و19 سنةً جاءت بمعلومات فاقت توقعات الجميع. ومن بينها أن الأولاد يستهلكون ما معدله 361 سعرة حرارية مصدرها السكر المضاف كل يوم، بينما تستهلك الإناث ما معدله 282 سعرة حرارية، وعلى الرغم من أن الكمية الإجمالية للسكر المضاف الذي يستهلكه الأولاد في أنظمتهم الغذائية تفوق نظيرتها لدى الإناث، فإن تناسُب العدد الإجمالي للسعرات الحرارية مع السكر المضاف كان متشابهاً ومتماثلاً (16,3% لدى الأولاد و15,5% لدى الإناث). وتنص التعليمات الغذائية لسنة 2010 بألا تتعدى نسبة السعرات الحرارية التي يكون مصدرها السكر المضاف أو الدهون الصلبة 15% في كل يوم، وبأن استهلاك السكر المضاف يرتفع بانتظام لدى الأطفال مع تقدمهم في العمر. فمثلاً، أطفال الروضة يستهلكون 218 سعرةً حراريةً من السكر المضاف يومياً، بينما يستهلك الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و11 سنةً ما معدله 345 سعرةً حراريةً. أما طلبة المرحلتين الإعدادية والثانوية، فيستهلك كل واحد منهم 442 سعرةً حراريةً كل يوم. وهذا ينطبق على الأولاد كما الإناث، و59% من السعرات الحرارية التي مصدرها السكر المضاف تأتي من المشروبات، ومعظم أنواع السكر المضاف تُستهلَك داخل البيت. وهذا ينطبق على المأكولات أكثر مما ينطبق على المشروبات.

وتجدُر الإشارة إلى أن السكر المضاف هو مادة مُحلية لا توجد أصلاً في الأطعمة الطبيعية. ويشمل السكر المُضاف أنواعاً مختلفةً كالسكر الأبيض، والسكر الأسمر، وشراب الإسفندان، والعسل، ودبس السكر، وشراب الذرة الغني بالفريكتوز، علاوةً على صلصات الطعام والسلاطات كالمايونيز والخردل والكيتشب. وقال مسؤول في مراكز مراقبة الأمراض والوقاية “السكر المضاف يضم جميع أنواع السكر المستخدمة كأحد المكونات في الأغذية المصنعة والمعلبة، مثل الخبز والكعك والفطائر والمشروبات الغازية والمُربى والشوكولاته والبوظة، والسكاكر التي تؤكل منفصلةً أو مُضافةً إلى الأطعمة المتناولة على المائدة”.

ولكن لماذا يُعد السكر المضاف سيئاً بينما السكر الطبيعي الموجود في الفاكهة والخضراوات جيداً؟ ويجيب خبراء من مراكز مراقبة الأمراض والوقاية على هذا السؤال بأن ذلك يرجع لكون السكر المُضاف لا يُساهم فقط في زيادة الوزن، بل يرفع مستوى الكوليستيرول في الجسم، ويزيد مخاطر الإصابة بأنواع مختلفة من أمراض القلب لدى الأطفال.

ويعتبر بعض الخبراء أن الاعتماد على شراب الذرة في الصناعات الغذائية بالولايات المتحدة جاء منذ البداية بهدف تقليل تكاليف صناعة الغذاء على حساب صحة المستهلك، فكانت نتيجة هذا “الخطأ الكبير” الذي يجب تصحيحه التسبب في إدمان الناس أكثر فأكثر للمنتجات المحتوية على كميات أكثر من السكر المضاف ومن الملح، وكلاهما يضر أكثر مما ينفع ويُنشئ مجتمعاً يُعاني أفراده من هشاشة صحية لم يسبق لها مثيل.

عن “واشنطن بوست”

شراب الذرة

شراب الذرة هو سائل لزج وسميك حلو المذاق يُصنع من النشا المستخرج من الذرة، ويحوي كميات متباينة من الجليكوز والمالتوز وسكريات قليلة التعدد. ويُستَخدَم في كثير من الصناعات الغذائية. وهو يعمل على تعزيز النكهة ويجعل الكريمات والحلويات ذات قوام مرن. كما يحفظ للطعام رطوبته ومذاقه ويمنع تبلور السكر فيه. ويصنع معظم أرباب الصناعات الغذائية شراب الذرة من دقيق القمح والماء. ويضيفون إلى هذا الخليط محلولاً حمضيًا ضعيفًا أو إنزيمات معينة، ثم يطهونه تحت الضغط.

ويتكون سكر الذرة أساساً من الجليكوز والمالتوز، فضلاً عن مادة لزجة تُسمى الدكسترين. وحتى يُصبح الشراب أكثر حلاوةً، يُضيفون إليه إنزيماً آخر يُحول بعض الجليكوز إلى سكر أكثر حلاوةً يدعى الفريكتوز. وبعد إخضاع الشراب لمعالجة أخرى، ينتج شراب الذرة الغني بالفريكتوز. وتقل تكاليف هذا الشراب عن غيره. ومع أنه أكثر حلاوةً من غيره من المُحليّات، لكنه ليس أغناها من حيث السُّعرات الحرارية. ويشيع استخدام تسمية شراب الذرة بشراب الجليكوز، بيْد أن شراب الجليكوز يمكن أن يُصنع من المحاصيل الأخرى غير الذرة كالأرز والشعير والقمح والبطاطس.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا