• الجمعة 30 محرم 1439هـ - 20 أكتوبر 2017م

حياتك

الكرديت كارد «المصيدة» (1)

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 06 مارس 2012

أود في البداية الاعتذار مقدماً من أساتذتي وزملائي خبراء الاقتصاد و”العملة النقدية”، والذين أكن لهم كل احترام وتقدير ومودة، وليسمحوا لي اليوم، بأن أقتحم حصون معرفتهم، وأبراج ثقافتهم وعلومهم، وليتغاضوا اليوم “مشكورين” لا “مجبرين” عن زلات لساني، ووقع كلماتي، التي ظلت حبيسة فمي لسنوات وسنوات، لدرجة لم أعد اليوم أتحمل لسعاتها ونغزاتها، ولم يعد اليوم أيضاً بمقدوري السكوت عما أراه “بأم عيني” وبشكل شبه يومي، من تجاوزات وهفوات، حيث لم أعد اليوم ذات شخص الأمس، وقررت وبعد طول معاناة “ترجع لقلة خبرتي” و”قلة معرفتي”، الخروج من هذه “المصيدة” التي أوقعت نفسي بنفسي في شراكها، وبدون أن يجبرني أحد، وبدون أن يدفعني للوقوع بها أي إنسان، لا من قريب ولا من بعيد، سوى نفسي، وتعطشها لتحقيق بعض ما تتمناه، وليأسها من شح ما في الجيب “نقداً”، وتفاؤلها بكثرة ما في الجيب أيضاً، إنما “ديناً”.

و ليسمح لي أيضاً وفي نفس الوقت أساتذتي في اللغة العربية، خبراء الضاد، والسين والعين... والمتخصصون بجوامع الكلم، وقواميس الحروف والمعاني، واصطلاحات وتفاسير الجمل والعبارات... بأن أتطاول على معرفتهم، “بدون أدنى مزايدة على علمهم وعلومهم”، وأن أفسر لقراء مقالي المتواضع شكلاً، إنما المؤلم والمؤذي فهماً واصطلاحاً، معنى كلمة “المصيدة” في اللغة العربية، وأن أوضح لهم ما ترمي إليه هذه الكلمة من معانٍ يجب أن يعرفوها ويدركوها تماماً.

فـ “المصيدة” في اللغة العربية، هي من (“الصيد” ما يصاد به. أو آلة الصيد، كل أداة يصاد بها. وتأتي أيضاً بمعنى آخر، كمصيدة الجرذان أو الأرانب أو الأسماك... أو أنها الأداة المختلفة الأشكال التي يصاد بها). وبمعنى “عامي” آخر فالمصيدة، هي أن تكون تعيش أجمل أيامك وأسعدها وأمتعها... بدون منغصات وبدون مصائب خارجية، لتجد نفسك وبدون أدنى أو أقل مقدمات، وإذا أنت داخل مصيدة، لا تعرف كيف ومتى وقعت بها، ولا تعرف في نفس الوقت كيف ومتى تخرج منها.

ولقرائنا الأعزاء مني ومن العشرات غيري نصيحة، إذا كنت غير قادر على فهم التكنولوجيا والتقنيات الحديثة، وطرق التعامل معها، وأساليبها الذكية، وشعاراتها البراقة والأخاذة الكثيرة واللا منتهية، في سبيل منحك كل ما تريد وكل ما تبحث عنه من العملة “غير المقبوضة” مؤجلة الدفع، والمفوترة على بطاقتك الائتمانية، التي من المفروض أن تؤمنك ضد المصائب والمشاكل، ولا تجبرك عن البحث على من يؤمنك ضدها وضد ما أوقعك به، من التزامات ومتطلبات قادر على تلبية بعضها اليوم، وغير قادر على تلبية البعض الآخر منها في الغد. وإذا كنت لا ترغب في نفس الوقت في العيش بكوابيس النهار وكوابيس الليل معاً... فابتعد عن “الكريدت كارد” وما تأتيك به من أحلام وأمنيات ووعود، قد يتحقق البعض “حالا “، وقد لا يتحقق أغلبها لا “حالاً” ولا “لاحقاً”.

المحرر

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا