• الثلاثاء 30 ربيع الأول 1439هـ - 19 ديسمبر 2017م

أكد أهمية دور الأنشطة في تعديل سلوكياتهم

مركز تأهيل يدعو إلى إرساء قواعد التعلم الذاتي للأطفال

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 06 مارس 2012

محمد الحلواجي (الشارقة) - دعا مركز متخصص للتعليم والتأهيل في الشارقة إلى إتاحة فرص التعلم والتأهيل وإرساء قواعد التعلم الذاتي للأطفال غير المعاقين جسدياً، ويتعذر وجودهم في الفصول الدراسية العادية، وهم - بحسب توصيف مها العازار مديرة المركز- الطلبة الذين يعانون صعوبات إدراكيه معرفية، أو مشكلات سلوكية ومشكلات في النطق واللغة، أو التوحد، أو متلازمة داون، أو الشلل الدماغي والإعاقة الذهنية المتوسطة.

أما عن الأنشطة التي يمكن لطلبة المركز ممارستها خلال الدراسة، فتقول مها العازار: يوفر المركز للطلبة العديد من الأنشطة المميزة، من بينها ركوب الخيل، ولعب البولينغ، والأنشطة اليدوية كالزراعة، بالإضافة إلى تنظيم الرحلات الترفيهية للمعالم المميزة كافة في مناطق دولة الإمارات كافة، وصولاً إلى الأنشطة الجماعية التي تشمل التسوق وحضور معارض الكتاب والزيارات الاجتماعية لدار الأيتام، بالإضافة إلى السفر خارج الدولة.

وتشير مها العازار إلى الخبرات التي يكتسبها الطلاب في المركز من خلال التعليم والتأهيل، فتقول: يحضر طلاب المركز من الساعة السابعة والنصف صباحاً حتى الواحدة ظهراً، حيث يبدأون يومهم بالطابور الصباحي وتلاوة القرآن الكريم والنشيد الوطني لدولة الإمارات، ثم يقومون بممارسة التمارين الرياضية الصباحية، وبعدها ينتظمون في الفصول الدراسية لتعلم اللغة العربية والتربية الإسلامية والاجتماعيات واللغة الإنجليزية والرياضيات والعلوم، بالإضافة إلى التدرب على فنون الرسم ومهارات استخدام تطبيقات وبرمجيات الكمبيوتر، وصولاً إلى المواد غير الأكاديمية، ومنها صناعة الشموع وأشغال الخرز والتغليف الحراري والطباعة على الأقمشة والطباعة على ألواح الخشب.

وعن مستقبل الطالب بعد نجاحه في المركز، تقول مها العازار: يحصل كل طالب “قادر على الدمج” على فرصة الالتحاق والدمج في مدارس الحكومية أو الخاصة، وذلك من بعد إشراف وتقييم وزارة الشؤون الاجتماعية ووزارة التربية للتعليم، ومن ثم العمل على دمجه في المدارس العادية، وفي هذا الصدد يقوم المركز بالتعاون مع جهات حكومية وغير حكومية، ومدارس من بينها مدرسة ديرة الدولية بالقرهود، بدمج خمسة من طلاب المركز في حصص التربية الإسلامية واللغة العربية، بالإضافة إلى التعاون مع مدرسة النجمة في القصيص، كما قام المركز بالتعاون سابقاً مع مدرسة الواحة، ومع معهد الشارقة للتكنولوجيا، من أجل تدريب الطلبة على حصص التصوير الفوتوغرافي والفن المعماري.

ومن أجل إشراك الطلبة في صياغة الأنشطة التي يقيمها المركز تقول إن الأنشطة الاجتماعية والتعليمية في المركز من أهم الخطوات على طريق النجاح في دمج طلاب المركز اجتماعياً، لذلك يقوم المشرفون بالمركز بالعمل كفريق واحد، واضعاً في اعتباره الأخذ برأي الطلاب والتعرف إلى رغباتهم، من حيث طبيعة الأنشطة التي يميلون إليها ويرونها مناسبة لهم، ومن بينها ركوب الخيل والأنشطة الرياضية المميزة والذهاب إلى السينما ومرافق الترفيه المختلفة بإمارة الشارقة.

وأخيراً تشير مها العازار إلى أهمية تجربة السفر فتقول، إن السفر من العوامل المفيدة جداً في تنمية قدرات طلبة المركز، من خلال معايشة أجواء الفرح واستكشاف ما هو جديد، الأمر الذي من شأنه أن يضيف للطلبة عنصر الاستقلالية، إضافة إلى إتاحة الفرصة لهم لتنفيذ ما تعلموه في المركز، عن طريق دمجهم في مجتمع جديد وعادات مختلفة، وعلى هذا الصعيد ينظم المركز حالياً رحلة لطلبة المركز لمدة خمسة أيام إلى لبنان بمرافقة عدد من المعلمات والمعلمين ومديرة المركز.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا