• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

«الاتحاد» تفتح ملف الإقامة الطويلة على مستوى الدولة

مرضى يسكنون المستشـفيات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 05 مارس 2015

أحمد مرسي - إيهاب الرفاعي - سامي عبدالرؤوف - السيد حسن - مريم الشميلي - أحمد عبدالعزيز

«حمودي» 96360 ساعة أي نحو 4015 يوما وبما يعادل 11 عاما عاشها الطفل المواطن محمد عباس المازم، او «حمودي» كما كان يحلو للجميع مناداته، بين الاطباء والممرضين والفنيين في مستشفى القاسمي بالشارقة، داخل وحدة العناية المركزة يتلقى العلاج منذ عام 2003 بعد إصابته في حادث دهس مركبة عندما كان يتنزه مع والده.. و«حمودي» الذي فارق الحياة شهر أغسطس الماضي، أحزن كثيرا عائلته الثانية، اذ كانت رؤيته ومداعبته، مشهدا يوميا اعتادوا عليه، صباح كل يوم، لا بل كان الاحتفال بيوم ميلاده من كل عام في مثل هذه الايام مناسبة تجمع القائمين على رعايته ليطفئوا شمعة اخرى من حياته وذويه يحيطون به، وهو لا يعلم ما يدور حوله في غيبوبته، جاءت إثر كسر في فقرات العنق العليا نتج عنه شلل رباعي خضع لفترة علاج طويلة عاد بعدها إلى الوعي ولكن يعيش على جهاز تنفس اصنطاعي. وطوال السنوات التي خلت كان «حمودي» يحظى برعاية وعناية فائقتين، هي نفسه تلك التي رعت «مواطنا» قضى أكثر من سبع سنوات في غرفة العناية المركزة فاقداً الوعي، بعد حادث ألم به أوقف تنفسه وقلبه وأتلف خلاياه الدماغية، إلى أن تم إنعاشه من جديد ولكنه في غيبوبته إلى الآن، إذ حضر للمستشفى منذ كان عمره 30 عاماً، في أحد ليالي شهر أغسطس من عام 2008، والان يرقد في المستشفى طوال 2000 يوم وحالته مستقرة على ما هي عليه ولكن تحتاج لعناية تمريضية وسريرية دقيقة، يشرف عليها طاقم تمريضي على مدار الساعة لكي لا يتعرض لأي مضاعفات جرثومية أو تقرحات سريرية. كما لم تكن قصة «أبومحمد» غريبة عما سبق، اذ تعرض لجلطة دماغية نتيجة حادث مروع في المنطقة الغربية، ادخلته في غيبوبة طويلة تحت العناية المركزة والمتابعة الدائمة، الامر الذي ضاعف ايضا من معاناة أسرته ليظل طريح الفراش أكثر من 3 سنوات دون حراك. وهنا يرى اهالي المرضى ان الامر صعب وشائك عليهم، فهو يخضع لامور عدة، أبرزها التكاليف، ولكنهم بالمقابل اعتبروا أن ترك بعض الاشخاص لحالة مرضية تخصه سواء كان أحد والديه أو أبنائه أو قريبا له لفترات كبيرة داخل المستشفيات دون أن يكون له الحق طبياً في ذلك وأمر مستغرب كحال المسنين مثلا، اذ يقول سالم محمد عبيد: ان هناك بعض الحالات دائمة الزيارة لأهالها من المرضى والماكثين في المستشفيات لفترات طويلة، مشيراً إلى أنه يعلم بأب يزور ابنه المنوم في قسم العناية المركزة بصورة يومية ومنتظمة منذ عدة أشهر ولم يكل ويمل يوماً إيماناً منه بأن هذا الأمر قدر وعليه بالصبر لعل الله يشفى له ابنه، فيما يؤكد المواطن يوسف سعيد، أن المستشفيات لها دور كبير في حل مشكلة المرضى المنومين والذين تضطر ظروف مرضهم الإقامة لفترات طويلة داخل المستشفى بسبب حالتهم الصحية غير مستقرة، ومساعدتها لنا يخفف من اعباء التكاليف وتصبح الامور ايسر علينا. غياب المعيل إلى ذلك، ترجع وزارة الصحة حالات الإقامة الطويلة في المستشفيات إلى عدم وجود عائل للمريض وهي حالات محدودة للغاية، وتشمل المسنين، وتضيف الدكتورة، كلثوم محمد حسن، مديرة إدارة المستشفيات في الوزارة: «في كل الأحوال تحتاج جميع حالات الإقامة الطويلة الى اهتمام كبير ورعاية طبية وتمريضية فائقة، وأكثر هذه الحالات إذا كانت مستقرة تحتاج إلى خدمات تمريضية مساندة». وأرجعت طول فترة الإقامة لبعض الحالات المرضية إلى أنها حالات معقدة وتحتاج لفترات رعاية وعناية أكبر من غيرها، مقللة من تأثير شغل هذه الحالات لأسرّة المستشفيات، حيث يعتبر تأثيرها «محدودا جدا» على جودة تقديم الخدمات للمرضى الآخرين. وقالت: «النسبة العامة للاشغال في مستشفيات الوزارة يتراوح بين 70 و80 % في الوقت الراهن وبالتالي الإقامة الممتدة توجد لها فرصة في تلقي خدمات متميزة، دون أن يعوق ذلك تقديم خدمات مماثلة للحالات المرضية الأخرى، فيما تبلغ نسبة اقامة الحالات المرضية في المستشفيات 5%». ولكن ماذا عن الكلفة الاقتصادية للإقامات الطويلة تفيد حسن، بانه من الصعب عمل مؤشر اقتصادي خاص بهذا النوع من الحالات، حيث يتداخل مع باقي المترددين عن المستشفيات، إلا أنها لم تستبعد أن يحدث ذلك في المستقبل. أما هيئة الصحة في أبوظبي فبينت أن عدد الحالات المرضية التي تبقى في المستشفيات لفترة شهر أو أكثر لتلقي العلاج والرعاية بلغ 4044 خلال سنة 2013 ولغاية أبريل 2014. وترجع أسباب الاقامة الطويلة بدورها إلى الاضطرابات العصبية النفسية وأمراض القلب والأوعية الدموية والإصابات الجسيمة وأمراض الجهاز التنفسي ومرض السرطان علاوة على أمراض أخرى، إلا أن استراتيجيتها في حفظ حق المرضى للحصول على الرعاية الصحية، تستدعي اتباع البنود الواردة في معيار هيئة الصحة الخاص بالعلاج طويل الأمد، إذ وضعت مبادرات جديدة تهدف إلى زيادة المنشآت التأهيلية (طاقتها الاستيعابية)، حيث إنها تقدم خدمة علاج طويل الأمد في إمارة أبوظبي من 294 سريرا إلى 781 سريرا، حيث تم ترخيص 10 منشآت صحية لمستثمرين من القطاع الخاص ترخيصاً أولياً، 25٪ فقط من هذه الأسرة تحت الإنشاء ومن المتوقع إنجازها بحلول عام 2015. وتوجد في مستشفيات الغربية أكثر من 24 حالة متنوعة ومختلفة الإصابة ترقد في مستشفى مدينة زايد بعضها تجاوزت مدة إقامته 4 سنوات والبعض الآخر 3 سنوات والبعض سنة واحدة وجميعها يصعب علاجه خارج المستشفى أو تحتاج إلى متابعة والقلة منها بلا عائل أو معيل، إذ تحرص مستشفيات المنطقة الغربية على توفير بدائل أخرى لتوفير العلاج المناسب والمتابعة الصحية عند الحاجة إليها خارج المستشفى لتوفير أسرة يمكن أن يحتاج إليها مريض آخر. وتتضمن البدائل الأخرى توفير خدمة العلاج المنزلي والتي تم إضافتها ضمن الخدمات العلاجية في مستشفى مدينة زايد ومن خلالها يقوم المريض بإدراج اسمه ضمن برنامج المتابعة المنزلية وعند الحاجة لمتابعة طبيب يتم الاتصال للمسجلين في البرنامج بالمستشفى الذي يقوم بدوره بتحديد موعد لزيارة الطبيب وبعد الاطلاع على التقارير الطبية الخاصة بالمريض يقوم كادر طبي بزيارة المريض في الموعد المحدد للزيارة والكشف عليه وتحديد الدواء المطلوب، وبالتالي توفير احتياجاته من الدواء وتوعية أهل المريض بمواعيد الدواء على أن يظل المريض بالمنزل ورعايته أسرته وذويه. حلول وفي دبي تراعى الشروط نفسها، في تقديم الخدمات، إذ يؤكد الدكتور أحمد بن كلبان المدير التنفيذي لقطاع خدمات المستشفيات بهيئة الصحة بدبي على الحرص، الذي توليه الهيئة لمتابعة حالات المرضى طويلي الإقامة بمستشفياتها والبالغ عددهم 59 حالة حاليا منها 34 حالة بمستشفى راشد و16 حالة بمستشفى دبي و9 حالات بمستشفى لطيفة. ويشير إلى وجود فريق عمل تم تشكيله لمتابعة هذه الفئة من المرضى بهدف إيجاد الحلول المناسبة لضمان خروج المرضى ممن لا تستدعي حالاتهم الإقامة في مستشفيات الهيئة دون التأثير على صحتهم بعد دراسة كل حالة على انفراد، وتحديد الخدمات المطلوب توفيرها للحالات المستقرة في منازلها، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتحسين وتطوير السياسات المتعلقة بعملية إدخال وإخراج المرضى. وعودة على مقترح الرعاية المنزلية لوزارة الصحة يوضح الدكتور ابن كلبان الجهود، التي قام بها قطاع خدمات المستشفيات في الهيئة للتنسيق مع قطاع الرعاية الصحية الأولية لتوفير الرعاية المنزلية للمرضى من خلال توفير الخدمات التمريضية لهم في المنازل وعدم بقاؤهم في المستشفيات. أما في الشارقة، فتقول سليمة محمد مبارك رئيس قسم التمريض في مستشفى القاسمي بالشارقة: إن ضحايا الحوادث والطرق والمرضى ممن يخضعون لجراحة الأعصاب والأزمات وإصابات العمل وكبار السن، ومرضى الباطنية، يحتاجون في غالب الأمر للبقاء لفترات في المستشفى تفوق الأسبوعين، وعليه تعتبر مده بقائها في المستشفى طويلة. وتضيف: أن الحالات المقيمة تكون في العناية المركزة والباطنية والجراحة، حيث بلغ عدد الحالات التي مكثت بداخل العناية المركزة لفترات طويلة خلال العام الماضي نحو 69 حالة وبمتوسط شهري 6 حالات وأن فترة بقاء بعض الحالات وصلت لثلاثة أشهر، وظلوا مجتمعين في المستشفى لما يزيد على 200 يوم، بينما كان متوسط استقبل قسم الباطنية رجال 7 حالات شهرياً و6 حالات شهرياً في جراحة الرجال. وتتابع: أن متوسط الحالات النسائية في قسمي الباطنية والجراحة يصل لثلاث حالات شهرياً ممن مكثن فترات طويلة للعلاج في المستشفى، ومثلهن أيضاً في قسم الجراحة للنساء، مشيرة إلى أن جنسيات متنوعة وأعمارا سنية مختلفة غالباً ما تتراوح بين 25 و70 عاماً. مراكز للتأهيل ولكن الدكتور صقر المعلا نائب مدير مستشفى القاسمي بالشارقة، يؤكد أن الأمر بات يتطلب ضرورة التوسع في إنشاء مراكز للتأهيل بصورة أكبر في جميع أرجاء الدولة، وذلك للتعامل مع هذه الحالات وتدريبهم وتأهيلهم على الاعتماد على أنفسهم في الحياة ومساعدتهم في تجاوز أزماتهم الصحية والتي قد تستمر معهم طوال حياتهم، مع التأكيد على تأهيلهم من جميع الجوانب الاجتماعية والعملية والنفسية أيضاً. ويضيف أن هناك حالات كثيرة من بين هذه الحالات انتهى عمل الطبيب بشأنها إلا أن الأمر يتعلق بالتواصل مع أهله وسفارة بلاده لإتمام الإجراءات الخاصة بخروجه من المستشفى ومن ثم عودته لبلاده، نظراً للحالة الطبية التي هو عليها والتي قد تصل إلى عدم الحركة وبالتالي تقوم إدارة المستشفى بإنهاء تلك الأمور. فيما، ذهبت نعيمة خميس الناخي رئيسة قسم الخدمات الاجتماعية في المستشفى، الى الحديث بأن هناك بعض الحالات من المسنين ممن يترددون على المستشفيات، تتراوح أعمارهم بين 70 و90 عاماً، قد تجد إدارة المستشفى صعوبة في التعامل مع أهاليهم وإقناعهم بعودتهم من جديد لمنازلهم. وتقول: إن هناك حالات تظل في المستشفى لفترة طويلة دون أن تكون هناك زيارة لهم من قبل أسرهم، وعند التواصل مع الأهل، ويكون الابن في أغلب الأحيان، يتذمر ويماطل ويتحجج، بل ويحتج على المستشفى بأنها تسرع في خروج الحالة، وبالتالي يتم التواصل معه لعدة مرات دون فائدة مما يدفع إدارة المستشفى بإبلاغه الشرطة المجتمعية أو التحاور معه بتحويل الشخص لدار المسنين، وهو ما يدفع الشخص للحضور واصطحاب الحالة. في حين يعتبر الدكتور عارف النورياني المدير التنفيذي لمستشفى القاسمي أكد أن قضية بقاء بعض الحالات المرضية في المستشفيات لفرات طويلة، أمر يؤرق إدارات المستشفيات، وخاصة إذا كانت الحاجة الطبية لا تستدعى تواجدهم في المكان وباتت حاله الصحية تحتاج لرعاية فقط. ويقول: إنه من المحزن، بل والمؤسف كذلك، أن تكون هناك حالات مرضية وخاصة للمرضى من كبار السن يتم وضعهم لأشهر في المستشفى دون أن يمر عليهم أحد من أهلهم لزيارتهم، بل عند الاتصال بأحد من الأهل يبدون استياءهم وعدم الرغبة في الحضور، مما يدفع إدارة المستشفى للتوصل مع الجهات المعنية ومنها الشرطة المجتمعية لإحضارهم. ويؤكد أن هذه الحالات المرضية تكلف الدولة أموال كبيرة، كما أن الدولة، متمثلة في وزارة الصحة تقدم العلاج بصورة مجانية لجميع أبنائها ولا تتقاعس في أي موقف أو مع أي حالة تستدعى السفر والعلاج للخارج، وكذلك لا تتأخر مطلقاً في تقديم أي علاج لأي حالة ومن أي جنسية تعيش على أرضها، يساهم في التسريع بعلاجها، وبالتالي في حال احتياج الحالات للرعاية فقط يتم إنهاء فترة مكوثها بالمستشفى ليأتي الدور على الأهل في تقديم مساعداتهم. أفضل الخدمات الهيئات الصحية تؤكد استعدادها لتقديم افضل الخدمات ولجميع الحالات، إذ يؤكد الدكتور عبدالله بن فضل النعيمي مدير منطقة رأس الخيمة الطبية أن المنطقة تسعى وبشكل دائم إلى ترجمة سياسة الدولة في تقديم أفضل الخدمات الطبية والعلاجية للمرضى الراقدين داخل المنشآت الطبية الموزعة على مستوى الإمارة والتي يتم خلالها توزيع المرضى بحسب حالتهم الصحية والتخصصية، مشيرا إلى أن مستشفى عبيد الله وسيف بن غباش مسؤولة عن المرضى المصابين بأمراض القلب والشيخوخة والجلطات الدماغية، والباطنية ومستشفى صقر متخصص بالجراحات وأمراض العظام والنساء والولادة والحوادث المرورية وغيرها ومستشفى شعم. ويشير الى أن هناك حالات متعددة تصاب بعارض مرضي أو حادث مروري أو منزلي أو حادث عمالي يضطرها إلى المكوث في إحدى المنشآت الطبية، التي تقوم بدورها بتقديم مختلف أنواع العلاجات الطبية والوقائية للمرضى، موضحا أن هناك حالات مرضية تعرضت لحوادث مرورية تسببت بإعاقات جسدية مختلفة لمصابيها نتيجة وجود كسور في العظام أو الدخول في غيبوبة أو العناية المركزة والحرجة، وحالات أخرى تسببت بمكوث المريض في المستشفى نتيجة الأمراض المزمنة مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري والسمنة وأمراض القلب والأمراض التابعة لها، الأمر الذي يسعى خلاله جميع العاملين بالمنشأة بتقديم أقسى أنواع العناية قدر المستطاع، للحفاظ على سلامة المريض وإرجاعه لوضعه الطبيعي وتحسينه. وأشار النعيمي إلى أن الخدمات المقدمة لا تقتصر على نوعية العلاج وتقديمه فقط، بل يشمل الجانب التوعوي والنفسي والاجتماعي المعزز بطاقم إداري يشرف عليه، والتي يقصد منها تحسين الجانب النفسي لدى المريض بمختلف فئاتهم السنية سواء الأطفال أو البالغين وكبار السن الذي هو بدوره جزء من العلاج. معيار العلاج طويل الأمد حددت هيئة الصحة أبوظبي معيار هيئة الصحة الخاص بالعلاج طويل الأمد وأبرز التغيرات التي حدثت على المعيار بالإضافة إلى أسعار خدمات العلاج طويل الأمد الواردة في المعيار، حيث إن الهيئة تهدف إلى ضمان توافر الرعاية الصحية لجميع المرضى. ونجحت الهيئة في وضع الهدف وهو توفير سبل العلاج طويل الأمد للمرضى في إمارة أبوظبي، حيث إن المعيار يضمن جودة الرعاية الصحية في هذا الشأن وإمكانية الوصول إلى هذه الخدمات الطبية. وشمل المعيار تقديم الرعاية الصحية للمرضى طويلي الأمد وذلك للبالغين والأطفال علاوة على العلاج والرعاية والخدمات، ومواصفات الخدمة ومعايير أهلية المريض للحصول على العلاجات، كما حددت آليات الدفع مقابل الخدمات في إطار مخطط التأمين الصحي والخدمات المدرجة في هذا المعيار، علاوة على الإبلاغ عن البيانات والسجلات ومتطلبات الإدارة. وذكرت الهيئة أن هذا المعيار ينطبق على جميع مرافق الرعاية الصحية المرخصة مع خدمات الرعاية التي تقدم للمرضى الداخليين في المستشفيات والمتخصصين في الرعاية الصحية التي تستخدمها هذه المرافق. وحدد المعيار الذي وضعته الهيئة لواجبات مقدمي الرعاية الصحية وجميع وظائف الفئة الفنية في منشآت الرعاية الصحية المرخصين من الهيئة، بضرورة تقديم الخدمات للمرضى الداخلين للمستشفيات وتقديم الرعاية الصحية لهم. وعرفت الهيئة الرعاية طويلة الأمد على أنها تقديم العلاج والرعاية للحالات المرضية للأشخاص الذين يسجلون دخول بالمستشفيات لتلقي أي علاج وفق المستويات الأربعة التي حددتها الهيئة، مشددة على أن تقدم هذه الرعاية من قبل ممارسين صحيين مرخصين، على أن تبدأ احتساب الرعاية طويلة الأمد من تاريخ دخول المريض للمستشفيات أو المراكز الطبية. أفضلية الخروج أفاد الدكتور خالد خلفان بن سبت نائب المدير الفني لمستشفى القاسمي بالشارقة، واستشاري جراحة الأطفال، بأن معظم الحالات التي تتلقاها المستشفى ممن يمكثون لفترات طويلة، من فئة العمال ومصابي الحوادث المرورية وكبار السن ممن يتعرضون لجلطات دماغية، ويتم التعامل معها طبياً إلا أنها بعد فترات، وفي حال استمرار الحالة على وضعها الطبي، تحتاج لرعاية وعناية فقط من قبل الأهل وبات بقاؤها في المستشفى أمرا غير مستحق. وقال: إن هناك حالات ممن يتعرضون لنسب عجز أو إصابات بليغة أو مشاكل في الأعصاب، وغيرها من التأثيرات الصحية وينتج عنها عدم الحركة، تستدعى حالتهم الأكل عن طريق أنبوب وبالتالي هم يحتاجون لرعاية منزلية فقط تقدم لهم من قبل أي شخص في المنزل ولا تستدعي ظروفهم الصحية البقاء في المستشفى. وأكد أن مثل هذه الحالات الطبية يكون من الخطر عليهم، وفق دراسات علمية عالمية، أن يمكثوا في المستشفيات وذلك لخطورة انتقال الأمراض والعدوى لهم وعليه بات من الأفضل مع حالتهم الخروج من المستشفى بصورة سريعة. «فريدون».. قصة للزمن « فريدون ».. قصة للزمن، رجل من الجنسية الإيرانية نشرت «الاتحاد» قصته في شهر مايو من عام 2007 تحت عنوان: «مسن مشلول في المستشفى الكويتي ينتظر «صلة الرحم» !! ورفض شقيقه وابنه وزوجته استلامه بعدما تماثل للشفاء وتكفل «فاعل خير» مواطن من مدينة العين قام بتوفير مسكن له ورعايته وتوفى بعدها بعامين في شهر مارس من عام 2009. وكان الشخص (67 عاماً)، قد دخل مستشفى الكويت في الشارقة بعد أن تعرض لحادث دهس سيارة، وعلى الرغم من تقرير الأطباء بخروجه بعد الحادث بيومين فقط إلا أن جميع أفراد عائلته (ابنه وزوجته وأخوه) رفضوا استلامه، وما كان من المستشفى إلا استضافته لأكثر من شهرين ومن جانب إنساني وخاصة أنه كان قد فاق الستين عاماً ويعاني من شلل نصفي ومرض السكري والضغط وضعف في الذاكرة. فاعل الخير، الذي رفض ذكر اسمه، أنه تأثر كثيراً بما نشر عن الحالة وقتها واستغرب لردة فعل أهله تجاهه وكيف أنه كان في العمر ولا يجد أحد يساعده أو يتحمله، وعليه بادر بعرضه واستعداده لتجهيز مكان مناسب للمريض واستضافته لأي فترة زمنية وتقديم الرعاية الكاملة له إلى أن توفاه الله.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض