• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

خبز وورد

علاقة شائكة

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 28 مايو 2016

مريم جمعة الفرج Maryam.Juma@alIttihad.ae

في اجتماعه الأخير، استعرض مجلس إدارة اتحاد كتاب وأدباء الإمارات عدداً من القضايا المهمة اتخذ بشأنها بعض القرارات. الخطوة تأتي كنوع من المطالبة بوضع الأمور في مسارها الصحيح، بما يحقق النجاح للعمل الثقافي، ويعزز دور الثقافة بوصفها رافداً من روافد التنمية في الدولة، كما أن المطالبة ليست جديدة، وما صرح به رئيس اتحاد كتاب وأدباء الإمارات من أن القانون الذي ينظم عمل الاتحاد في إطار جمعيات النفع العام «أصبح متأخراً كثيراً، وبات بحاجة إلى مراجعة شاملة بحيث يلائم واقع الإمارات وطموحها... بما في ذلك، ما يتعلق بالعمل الثقافي الذي يتميز بطبيعته الخاصة» يأتي مكرراً وصريحاً، فالحقيقة أن هذا التصريح ليس فردياً، ولكنه جماعي تقتضيه المتغيرات والمستجدات.

والواقع أن الجمعيات والمؤسسات الثقافية منذ إنشائها في ثمانينيات القرن الماضي وتبعيتها لقانون الجمعيات ذات النفع العام ووزارة الشؤون الاجتماعية في ذلك الوقت، بما فيها اتحاد كتاب وأدباء الإمارات وجمعية الإمارات للفنون التشكيلية وجمعية المسرحيين فيما بعد، تحكمها علاقة أتت سلاستها في البداية حسب مرحلتها ثم تحولت اليوم إلى علاقة شائكة، وأصبح السؤال هو: ما هي حدود علاقة هذه المؤسسات بوزارة الشؤون الاجتماعية، وزارة تنمية المجتمع؟ خاصة وأنها مؤسسات ثقافية خالصة في مهمتها، فما جدوى أن يكون قطاع مختلف في خصوصيته عن المؤسسات الاجتماعية خاضعاً لقوانين شاملة، ربما كانت تصلح لهذه الجمعيات، تنظم عمله إلى الآن؟!.

أليس من الأجدر أن تكون تبعية هذا القطاع لوزارة الثقافة وتنمية المعرفة حتى لو كان ذلك مائة بالمائة، بدءاً بالقوانين التي تنظم عمله وعلاقاته التمويلية والتأهيلية لكوادر متخصصة وما يتعلق بإنصاف قدراته الوطنية، فهي أمور تحتم الالتفات إليها.

صراحة، المؤسسات الثقافية أصبحت علاقتها بالمجتمع لا تزيد في الغالب على الحضور الإعلامي، وشيء أشبه بالقيام بأدوار خدمية، بسبب طبيعة علاقتها المنظمة التي يتضارب فيها التخصصي مع القانوني، وأسباب أخرى لاننكرها في استراتيجياتها وممارساتها الداخلية، لكن وبما أننا نعيش في عالم متغير أكثر من أي وقت مضى، فإن التغيير ضروري، وهو انعكاس للكيفية التي نتعامل بها مع الواقع.

قطاع الثقافة هو أحد أهم محركات التنمية، ووزارة الثقافة وتنمية المعرفة لها دور مهم في قيادة عملها التطوعي، سياساتها، شراكاتها، استراتيجياتها ودوائر البحث فيها ينبغي لها أن تسخر بما يحقق مرونة العمل في هذا القطاع من خلال مبادرة تحسين قيمة الإنجاز الثقافي وتسليط الضوء أكثر على الدور الرئيس الذي تلعبه هذه المؤسسات في حياتنا.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا