• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

خمسون عاماً على غيابه

ألبرتو جياكومتي.. الذهاب نحو الجَوْهري المختفي

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 28 مايو 2016

أحمد عثمان (باريس)

قبل خمسين عاما، وفي 11 يناير 1966، توفي ألبرتو جياكومتي في الرابعة والستين من عمره. ولم يزل مغروسا في الذاكرة، بمعارض استعادية تجوب الكثير من دول العالم. والاحتفاء بهذه الذكرى، مناسبة للنظر إلى فنان معقد عملت تأثيراته الجمالية العميقة على التوجه نحو الحقيقة.

في أكتوبر من العام 1901 ولد ألبرتو جياكومتي في ستامبا في سويسرا، لأب رسام يتمتع بشهرة عريضة وأم معروفة.

سافر في العشرين من عمره إلى فينيسيا، وخلال الرحلة توفي رفيقه في الرحلة مما ترك أثرا غائرا في ذاكرته، لن يكف عن ملاحقته في نضوجه، بل وتعليل رغباته، مع الزمن، في العيش مع ما هو عابر، بل ومع ما هو عرضي أيضاً.

عندما بلغ باريس في يناير من العام 1922 لدراسة النحت، ارتبط بعلاقة صداقة مع بيار ماتيس، ابن الرسام الشهير، الذي أصبح بعد ذاك مسوِّقه التجاري في الولايات المتحدة الأميركية، وكذا أخذ يلتمس نصائح الفنان هنري لورنس. في العام 1922، وبفضل جين بوشر التي قدمته في غاليريها، ارتبط بعلاقة صداقة مع جون كوكتو، آل نواليه، وأندريه ماسون، الذين أدمجوه في الأوساط السوريالية ونشاطاتها. وقع ميشال ليريس أولى الكتابات التي احتفت بجياكومتي، ونشرت مقالته في مجلة جورج باتاي: «وثائق». وبذا بدأت مرحلة عريضة من الحياة والإبداع لجياكومتي، رسوم، نحت، نصوص أيضا (نشرت في مجلة: «السوريالية في خدمة الثورة»)، اغترفت من مخيلته، وامتلأت بمشاهد الموت، العنف والاغتصاب، وهو ذات القلق الغريب الذي وسم نتاج أندريه بروتون وسلفادور دالي. قدمه مان راي إلى مصمم الديكور جون – ميشيل فرانك، لكي يتخيل جياكومتي قطع الأثاث ويصممها. قاده النجاح إلى أن يرتبط بأخيه دييغو كمساعد له، والذي ظل معه حتى النهاية. مثلت وفاة والد جياكومتي في العام 1933 نهاية هذه المرحلة السوريالية.

من العام 1933 إلى العام 1943، دخل الفنان إلى طور جوهري للتغير، هي ذي مرحلة الشك والعزلة المتنامية، المتضخمة بطرده من الجماعة السوريالية في العام 1943، لأنه مارس فن البورتريه. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا