• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

معالجات إسلامية.. ديننا الحنيف كرم النساء

المرأة.. أمٌ الجنة تحت قدميها، وزوجةٌ ما أكرمها إلا كريم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 14 مارس 2014

يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: (فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ، «سورة آل عمران: الآية 195». جاء في كتاب صفوة التفاسير للصابوني في سبب نزول الآية: «عن أم سلمة قالت قلت: يا رسول الله، لا أسمع الله ذكر النساء في الهجرة بشيء فأنزل الله (فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى)، كما وجاء في تفسير الآية السابقة: (فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى) أي أجاب الله دعاءهم بقوله إني لا أُبطل عَمَلَ مَنْ عَملَ خيراً، ذكراً كان العامل أو أُنثى، قال الحسن: ما زالوا يقولون ربنا، ربنا، حتى استجاب لهم (بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ) أي الذكر من الأنثى، والأنثى من الذكر، فإن كنتم مشتركين في الأصل، فكذلك أنتم مشتركون في الأجر)، «صفوة التفاسير للصابوني 1/252-253».

مرّت بنا يوم السبت الماضي الموافق الثامن من شهر مارس «آذار» ذكرى يوم المرأة العالمي، ونحن في كل مناسبة نبين وجهة نظر الإسلام كي يكون المؤمن على بينة من أمره.

مَنْ هي المرأة؟

من المعلوم أن المرأة هي الأم التي جعل الإسلام الجنة تحت قدميها، وهي الزوجة ما أكرمها إلا كريم وما أهانها إلا لئيم، وهي البنت من أدبها فأحسن تأديبها وعلمها فأحسن تعليمها كانت له حجاباً من النار، وهي الأخت والعمة والخالة التي جاءت النصوص الشرعية بضرورة الإحسان إليهن، فمن وَصَلَهُنَّ وصله الله ومن قطعهنّ قطعه الله، ومن الجدير بالذكر أن لفظ المرأة يُطْلق على البنت البكر، وكذلك على المرأة المتزوجة، كما في قوله سبحانه وتعالى: (وَلَمَّا وَرَدَ مَاء مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِّنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ)، «سورة القصص، الآية 23»، ثم تواصلت الآيات إلى قوله تعالى: (قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ)، «سورة القصص، الآية 27»، وديننا الإسلامي كرم المرأة تكريماً عظيماً، كما هو مبين فيما يلي:

تقدير البنت

لقد أولى الإسلام الحفاوة والتقدير للمرأة منذ ولادتها كما في قوله سبحانه وتعالى: (لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاء يَهَبُ لِمَنْ يَشَاء إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاء الذُّكُورَ)، «سورة الشورى، الآية 49». فإذا كان المولود ذكراً أم أنثى فهو عَطِيَّّةٌ إلهية وهبةٌ ربانية، يمنحها الحق سبحانه وتعالى لمن يشاء من عباده، وعند قراءتنا للآية السابقة نلاحظ أن الله سبحانه وتعالى قد قَدّم الأنثى على الذَّكَر تكريماً للأنثى. كما وبين - عليه الصلاة والسلام - مكانة البنت في عدد من الأحاديث النبوية منها: ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا