• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

علماء دين يرون بعضه استغلالاً مرفوضاً لشرع الله

الخلع حق للمرأة في الإسلام.. أحياناً يراد به باطل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 14 مارس 2014

أحمد مراد (القاهرة) - أكد علماء الدين أن الخُلع مشروع في الإسلام منذ العهد النبوي الشريف، وله أصل في القرآن الكريم، وثبتت مشروعيته في السنة النبوية، مشيرين إلى أنَّ علماء وفقهاء الإسلام أجمعوا على جواز الخُلع ومشروعيته عند الحاجة كخوف الزوجة ألا تقيم حدود الله، والكراهية الشديدة للزوج لسوء دينه أو خلقه، وانتقد العلماء إقبال بعض الزوجات على رفع دعاوى الخُلع لأسباب تافهة، مؤكدين أن المرأة تخطئ إذا ظنَّت أن الخُلع أداة مباحة في يدها تستخدمها كيفما شاءت دون حدود أو ضوابط.

ليس بدعة

الدكتور منصور مندور من علماء الأزهر، أوضح أن الخُلع ليس بالبدعة، وليس بالأمر الجديد على المجتمعات العربية والإسلامية، حيث إنه مشروع في الإسلام منذ العهد النبوي الشريف، وله أصل في القرآن الكريم يتمثل في قول الله تعالى: (... وَلاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُواْ مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلاَّ أَن يَخَافَا أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ فَإِن ْخِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ ...)، «سورة البقرة: الآية 229»، مشيراً إلى أن مشروعية الخُلع ثبتت أيضاً في السنة النبوية، حيث روى أن زوجة ثابت بن قيس جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: «يا رسول الله أني ما أعتب عليه في خلق ولا دين، ولكني أكره الكفر في الإسلام .. فقال الرسول عليه الصلاة والسلام: أتردين عليه حديقته؟.. فقالت: نعم.. فقال عليه الصلاة والسلام لزوجها: أقبل الحديقة وطلقها تطليقة».

عشرة الزوج

ويقول: وقد أجمع علماء وفقهاء الإسلام على جواز الخُلع ومشروعيته عند الحاجة كخوف الزوجين ألا يقيما حدود الله، والكراهية الشديدة للزوج، وإذا وجد ما يبرره، وإذا كانت الزوجة تسيء عشرة الزوج، أو إن كانت تكرهه لسوء دينه أو خلقه. وهناك مفهوم خاطئ للخلع في مجتمعاتنا، حيث يعتقد البعض أن الخُلع أداة مباحة في يد الزوجة تستخدمها كيفما شاءت من دون حدود أو ضوابط، مع العلم أنه يشترط موافقة الزوج على الخُلع، فالأمر لا يؤخذ على الإطلاق. ويضيف: وإذا كان الانفصال، سواء كان بالطلاق أو بالخُلع أبغض الحلال إلا أن فيه مصلحة للزوجين، خاصة في حالة استحالة العشرة والحياة بينهما، وعندما تصل المشاكل إلى طريق مسدود، يكون الخُلع أو الطلاق رحمة للطرفين.

الدكتورة سعاد صالح العميدة السابقة لكلية الدراسات العربية والإسلامية بجامعة الأزهر قالت إن الخُلع حق للمرأة لا جدال فيه، وفي ذلك نعتمد على الدليل القرآني في قوله تعالى: ... وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلّا أَنْ يَخَافَا أَلّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاّ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ)، «سورة البقرة: الآية 229»، وهذه الآية الكريمة بها تصريح واضح للخلع في ذكر الافتداء، كما أن الله تعالى قال في كتابه الكريم: «وجعلنا بينكم مودة ورحمة» وتتواصل الآية الأخيرة مع الآية الكريمة السابقة لتكتمل الصورة الإلهية في الصفات التي يجب توفرها في الحياة الأسرية، لكن إن خافا ألا يقيما حدود الله التي شرعها، فلا جدال في الخُلع. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا